تأثير المشاريع الاستثمارية على توزيع الدخل القومي

اقرأ في هذا المقال


مفهوم الدخل القومي:

يُعتبر الدخل القومي أحد المؤشرات الاقتصادية، التي يتم استخدامها لتوصيح وشرح وتبيان وضع البلاد الاقتصادي، وبيان حالة الاقتصاد للبلاد، هل هو اقتصاد مزدهر أم اقتصاد متراجع، فمن خلال مؤشرات ونسب الدخل القومي يتم المقارنة بين دول العالم المختلفة ويتم من خلاله الحكم على الوضع الاقتصادي العام للبلاد هل هو جيد أم ضعيف، ويُعرف الدخل القومي على أنه مجموع الدخل الذي يكسبه الأفراد العاملين في المشاريع الاستثمارية التي يتم إنشائها في الدولة، ومجموع الدخل المكتسب في فترة زمنية معينة خلال فترة زمنية معينة، والتي يتم قياسها في نهاية كل عام، عند قيام المؤسسات بعمليات الجرد وتبيان صافي الدخلوالأرباح الخاصة بالمؤسسات.

أهمية المشاريع الاستثمارية بالنسبة للدخل القومي:

للمشاريع الاستثمارية أهمية كبيرة على توزيع الدخل القومي، حيث تُعتبر جزءًا لا يتجزأ من المقومات الأساسية التي يتم قياسها وحسابها؛ لغايات تحسبن الدخل القومي، وتُعتبر المشاريع الاستثمارية جزء مهم من اقتصاد أي دولة في دول العالم، سواء الدول النامية أو الدول المتقدمة. وفيما يخص عملية تأثير المشاريع الاستثمارية بالدخل القومي، فالمشروع يؤثر بشكل أساسي على عملية توزيع القيمة المضافة التي يولدها المشروع، سواء من خلال الأرباح التي يحققها أو من خلال الأجور التي يمنحها للعمل والموظفين.

وهذا ما يسمى بالتوزيع الوظيفي، أو بين مناطق البلاد المختلفة ويسمى هذا بالتوزيع الإقليمي أي توزيع الأرباح والأجور على الأفراد من خلال الأقاليم، أو بين الاستهلاك والادخار والذي يُعرف “بالاستثمار”. وبالرغم من أن أهداف التوزيع يمكن تحقيقها أساساً من خلال سياسات الحكومية المالية والسعرية لكن المشاريع الاستثمارية هي الأخرى لها آثار مهمة على توزيع المنافع الناتجة عم هذه المشاريع على المجموعات الاجتماعية المختلفة بين الأقاليم المختلفة، أو بين الاستهلاك والاستثمار على عملية توزيع الدخل.

ويتم معرفة آثار المشروع على عملية التوزيع من خلال حساب نسبة توزيع القيمة المضافة على الأجور ونسبة التوزيع للأرباح ونسبة التوزيع للحكومة؛ وذلك من خلال قسمة الأجور والأرباح وعوائد الحكومة على القيمة المضافة، ويضرب حاصل الضرب في 100. وسوف يتم توضيح هذه العملية الحسابية من خلال المعادلة التالية:

نسبة التوزيع الخاصة بالأجور = (الأجور/إجمالي القيمة المضافة)*100.

ما هي سلبيات ارتفاع حصة الأجور في القيمة المضافة؟

تجدر بنا الإشارة إلى أن ارتفاع حصة الأجور في القيمة ىالمضافة لدى المشروع تجعل منافع المشروع موزعة على نطاق كبير في المجتمع؛ وهو ما يساهم في رفع مستويات المعيشة بقطاع كبير من السكان، إلا أن ذلك قد يترك الآثار  السلبية التالية:

  • زيادة الطلب على المواد الغذائية والسلع الأساسية الأخرى، التي تُعرف بسلع الأجور؛ ممّا يؤدي إلى رفع وزيادة نسبة الاستهلاك مقارنة بنسبة الاستثمار والادخار، فالحكومة الاقتصادية تُفضل الادخار والاستثمار.
  • تعمل على تقليل تراكم رأس المال الذي يكون مصدره عادةً فوائض عمليات الإنتاج.

المصدر: كتاب مبادئ المحاسبة، د. أحمد رجب عبد العال – أستاذ المحاسبة بجامعة الإسكندرية ورئيس قسم المحاسبة بجامعة بيروت العربية، مركز الكتب الثقافية 1983م.كتاب أصول المحاسبة، د. خالد أمين عبد الله - د. سليمان حسن عطية. - د. فوزي غرابية. - د. نعيم دهمش، د. هاني محمود أبو جبارة، قسم المحاسبة، كلية الإقتصاد والتجارة الجامعة الأردنية عمان – الأردن، جمعية عمال المطابع العاونية 1981م.كتاب أصول صناديق الاستثمارفي الأسواق المالية، الكاتب د.شريط صلاح الدين، طبعة سنة2018كتاب دراسة الجدوى الاقتصادية وتقييم المشروعات الصناعية.الدكتور مدحت القريشي.طبعة سنة 2012محاسبة وتقييم المشروعات الإقتصادية، د. علي يوسف خليفة، منشأة المعارف الإسكندرية 2001م.


شارك المقالة: