الموسيقى

 

هو الفن المؤلَّف من الأصوات والسكتات خلال فترةٍ معينة، ويعتقد بأنّ كلمة موسيقى أصلها يوناني، وكانت تشمل على كل الفنون، ولكن مع مرور الوقت أصبحت كلمة موسيقى تطلق فقط، على مجال الألحان وعرفت أيضاً بأنّها عملية تنظيم النغمات، وإيقاعها، والعلاقة فيما بينها، و تعتبرالموسيقى فنّ دمج النغمات والألحان، والبحث في الأنغام المتنافرة والمتناغمة، ويمكننا استخراج الموسيقى عن طريق الآلات الموسيقية، كما ويمكن استخراجها من الأدوات العضوية كالأصوات الصادرة من فم الإنسان، كالتصفير والدندنة، وأيضاً بعض الإيقاعات الصادرة من التصفيق.

 

تأثير الموسيقى على الإنسان

تحسين المزاج

 

وقد أظهرت الدراسات بأنَّ استماع الفرد إلى الموسيقى يشعره بالسعادة، ويساعده على تنظيم عواطفه، كما وتساعد على الاسترخاء، وأشارت الدراسات إلى أنَّ استماع الفرد لموسيقى يحبها أو تعجبه تدفع الدماغ إلى إطلاق مادة كيميائية تسمَّى( الدوبامين)، ذات التأثيرات الإيجابية على المزاج، وتساعد الموسيقى على الشعور بالعواطف القوية مثل الحزن، والخوف، والفرح، فالموسيقى لديها القدرة الهائلة على تحسين مزاج وصحَّة الإنسان.

 

تحسين المهارات اللفظية والبصرية

 

أشارت العديد من الدراسات أنَّ تعليم الموسيقى في عمر مبكر يحفِّز دماغ الطفل بطرق عدَّة تساعده على تحسين مهارات الاتصال، والمهارات البصرية، والمهارات الكلامية؛ حيث تناولت إحدى الدراسات أطفالاً تتراوح أعمارهم ما بين أربع سنوات إلى ستِّ سنوات، وقد تمَّ إخضاعهم للتدريب الموسيقي على الإيقاع، والصوت، واللحن، والمفاهيم الموسيقية الأساسية لمدّة شهر واحد، وقد توصّلت هذه الدراسة إلى أنّ الموسيقى عزّزت قدرة الأطفال على فهم الكلمات وشرح معناها.

 

وجدت دراسة أخرى تبين أنّ الأطفال الذين التحقوا بفصول الموسيقى بعيداً عن المنهج الدراسي تطوّرت لديهم قدرات كبيرة من الذكاء اللفظي، بالإضافة إلى أنّ قدراتهم البصرية كانت أعلى من قدرات الأطفال الذين لم يشاركوا في التدريب، وقد تراوحت أعمار الأطفال في هذه الدراسة من 8 سنوات إلى 11 سنة.

 

زيادة معدل الذكاء

 

قامت العديد من الأبحاث بدراسة آثار الموسيقى على الدماغ البشري، وقد توصّل العلماء إلى أنّ الأطفال الذين يتعرضون للموسيقى، أو الأشخاص الذين يعزفون على الآلات الموسيقية، كانت درجاتهم الدراسية أفضل من أولئك الذين لا يستخدمون الموسيقى في حياتهم، وتشير الأبحاث الحديثة أيضاً إلى أنّ الموسيقى تطوّر أجزاء معينة من الدماغ، وترفع من معدّل الذكاء لديهم، ويمكن أيضاً أن يستفيد البالغون من تعلّم العزف على آلة موسيقية؛ بحيث تساعد الموسيقى على بقاء دماغهم في حالة من النشاط والاستعداد، وتساعد كذلك في تقوية الذاكرة لديهم.

 

تقوية جهاز المناعة

أشارت الأبحاث الحديثة إلى أنَّ الاستماع إلى الموسيقى يقلِّل من مستويات هرمون الاجهاد، وهو هرمون (الكورتيزول )(بالانجليزية: cortisol)، وهو المسؤول عن إضعاف جهاز المناعة لدى الإنسان وضعف الذاكرة والتعلم، وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، وضغط الدَّم، والتقليل من كثافة العظام في الجسم، ووجدت هذه الأبحاث بأنَّ استماع الشخص للموسيقى لمدّة 50 دقيقة فقط يؤدِّي إلى رفع مستوى الأجسام المضادة في الجسم.

 

أثر الموسيقى على الإنسان

أطلق العديد من الموسيقيين العرب على الموسيقى مسمّى (غذاء الروح)، كدلالةٍ على ما يمكن أن تحدثه هذه الموسيقى من أثرٍ كبيرٍ في روح الإنسان ونحن نعلم أنّ كلّ كيان حي يحتاج إلى غذاءٍ ليستمر، فالروح أيضاً بحاجة إلى غذاء، ومن الأسماء الأخرى التي أطلقها العرب على الموسيقى، (ملهمة الفنان، وشفاء النفس، إضافةً إلى مفكّكة الأحزان، مهدئة الأعصاب، مقوية العزيمة، مبعدة الهزيمة)، وغيرها من الأسماء والتعاريف الأخرى والتي نستخلص من خلالها تلك القيمة الكبيرة التي تمدنا بها الموسيقى، وفيما يلي أهم آثار الموسيقى على الإنسان:

  • تساعد على إفراز هرمون (الإندروفين)، ويعتبر الهرمون المسؤول عن تقليل الألم.
  • تُشعر الإنسان بالأمور التي تفرحه.
  • مساعدة الطفل على النوم، إذ تشمل تصفير الأم، أو نشيد خفيف، أو حتى نغمات موسيقية خفيفة.
  • شد العزيمة، وزيادة حماس همّة المقاتلين، إذ عرف قديماً بما تسمّى موسيقى الحرب، حيث كانت هذه الموسيقى تعزف قبيل ابتداء المعركة، لزيادة الروح المعنوية عند المقاتلين.
  • مساعدٍ للعلاج في مجال الطب النفسي.
  • زيادة الشعور بالاسترخاء.
  • رفع معدل هرمون السيراتونين في الدماغ، وبالتالي تخفِّف من الشعور بالاكتئاب.
  • تهدئة الأعصاب، والمساعدة على النوم.
  • تؤثِّر على عملية التعلم والتفكير.
  • تطوّر المواقف الإيجابية تجاه الآخرين. يزيد سماعها من التحفيز.
  • تساعد في زيادة نسبة التركيز.
  • تؤثِّر على تخدير الأعصاب.\
  • تساعد على استرجاع بعض الذكريات، والمعلومات السابقة.
  • تساعد على التحليل المكاني.
  • تخفض من نسبة هرمون الكورتيزول.
  • تخفّف الموسيقى الهادئة أعراض النوبات المرضية المختلفة.