أسباب ترك الوظيفة المهنية:

 

يفتقر العديد من المديرين إلى التدريب المهني الأساسي في قيادة الأشخاص والمرشحين للتعين في الوظيفة خاصتهم كما أنهم يفتقرون إلى التعاطف والوعي اللازمين للتفاعل الفعال مع الموظفين، بحيث يعتبر من الأساليب التي لها عواقب وخيمة وسلبية، فعندما يستقيل أحد الموظفين المميزين في المؤسسة المهنية، فإن السبب الرئيسي لاستقالتهم هو علاقتهم السيئة بمديرهم، فبعض الناس المهنيين لا يتركون المؤسسات المهنية والعمل المهني بل يتركون رؤسائهم.

 

أخطاء يرتكبها المدير المهني عند التعامل مع الموظفين في العمل المهني:

 

تتمثل الأخطاء التي يرتكبها المدير المهني عند التعامل مع الموظفين في العمل المهني وتتسبب بنتائج سلبية للموظفين والعمل المهني من خلال ما يلي:

 

1. غير مرنين ويجعلون الأمور صعبة: إنهم يصنعون مشكلة وصعوبة من الأشياء البسيطةن كموظف يحتاج إلى إجازة أو يريد تناول الغداء في وقت مبكر فلا يسمح له، بحيث يجب أن يشعر الموظفين بالراحة في الاقتراب من المدير المهني الخاص بهم في جميع الأوقات، ولكن عندما يكون المدير المهني غير مرن، فإن ذلك يخلق جدارًا بينه وبين الفريق المهني خاصته، فعلى المدير المهني المسؤول أن يضع فريقه المهني في المقام الأول واستخدام حكمته في مواقف معينة، فهذا سيجعل الموظفين أكثر ميلًا إلى الوثوق به، فإذا أعطى الموظف كل ما لديه إلى صاحب العمل المهني واستجاب بصلابة خلال وقت حاجته، في تلك اللحظة بالذات تضيع العلاقة المهنية بينهما.

 

2. إظهار المحسوبية والتفضيل بين الموظفين: من أكثر المشاعر السلبية التي تأتي للموظفين عندما يتمكن هؤلاء الموظفين من معرفة من سيحصل على الترقية المهنية التالية بسبب علاقتهم الوثيقة مع المدير، بحيث يُعد تفضيل موظفين معينين دائمًا للترقيات المهنية والتكليفات طريقة مؤكدة لإلحاق الضرر بمعنويات الفريق المهني، وسيؤمن الموظفين الذين ليسوا في دائرة هذا المدير المهني الداخلية دائمًا أنه يفضل الموظفين الموجودين، وهذا التصور يدمر روح الفريق المهني ويعرقل التفاعل والمشاركة بين الموظفين.

 

3. المسارعة في إلقاء اللوم على الموظفين أو معاقبتهم: المدير المهني السيء يفترض الأسوأ دائماً، بحيث يعتبر إلقاء الموظفين تحت اللوم بدلاً من الدفاع عنهم في لحظات الحزن هو طريقة مؤكدة لفقدان النقاط الإيجابية الخاصة بالإدارة المهنية، فالجميع ينظرون إلى رئيسهم المسؤول عنهم في لحظات كهذه، فعلى القائد المهني المسؤول أن يتصرف بكرامة ويدافع عن موظفيه، إذا كان يرغب في بناء الولاء المهني، فيجب عليه إظهار الولاء المهني أيضاً، وعندما يلوم الموظفين، فهذا يدمر مصداقيته ويؤدي إلى ثقافة عدم الثقة، والمديرين الجيدين لا يسهبون في التفكير في الأخطاء التي يرتكبها الآخرين، ولا يمسكون بالأحقاد أو يوجهون أصابع الاتهام ويتحملون المسؤولية المهنية ويركزون على حل المشاكل المهنية.

 

4. عدم إظهار الاهتمام: يعامل المدير المهني السيئ الموظفين كما لو كانوا قابلين للتبادل، ويريد الموظفين العمل من أجل شخص يعاملهم كشخص، ولديهم عواطف وحياة شخصية، فإذا كان المدير المهني يهتم بالموظفين، فلن يدفعهم باستمرار للعمل إلى ساعات العمل المهني الطويلة أو الاتصال بهم بعد ساعات، وإن الاهتمام السليم بحياة موظفيه هو الخطوة الأولى في بناء العلاقات المهنية الجيدة، ويبدأ بدعم التوازن بين العمل والحياة، بحيث يتوجب على المدير المهني أن يظهر أنه يهتم بصدق برفاهية موظفيه.

 

5. عدم الاعتراف بالإنجازات وتقديرها: لا أحد يحب أن يشعر بالتجاهل أو أن جهوده تعتبر أمرًا مفروغًا منه، بحيث يعمل العديد من الموظفين من أجل المال، ولكن يبذلون جهدًا إضافيًا للاعتراف والثناء والتحفيزات المهنية والمكافآت، فعلى المدير المهني أن يقدر الموظفين، وإظهار لهم مدى تقديره لجهودهم، ولا يجب أن يكون الأمر دائمًا متعلقًا بالمكافآت المالية فقط، لكن الأشياء البسيطة مثل الشكر والتشجيع تقطع شوطًا طويلاً.

 

6. الإدارة التفصيلية للموظفين: تعتبر الوظيفة الرسمية للمدير هي توفير الأدوات والدعم الذي يحتاجه الموظف المهني من أجل القيام في الأداء المهني الفعال، والإدارة التفصيلية تمتص حياة الموظفين، فإذا قام المدير المهني بتعيين شخص ما لوظيفة، فعليه الوثوق به لإنجازها، بحيث يمكن أن تكون المراقبة المستمرة لكل تحركات الموظف المهني أمرًا محبطًا.

 

7. عدم تطوير الموظفين: أحد أهم أسباب مغادرة الموظفين للمؤسسة المهنية هو قلة فرص التطوير المهني، ويمكن للموظفين تفسير عدم رغبة صاحب العمل المهني في الاستثمار في التكوين المهني على أنه تجاهل لتطورهم المهني، فيمكن للمدير المهني الناجح الاعتراف بنقاط القوة وتشجيعها، والتعرف على المهارات المهنية المختلفة التي يمتلكها الموظفين والتوصية بهم للحصول على الفرص المهنية مثل الحصول عل الترقية المهنية.