مفهوم القياس التربوي في العملية التعليمية:

 

يقصد بالقياس التربوي: هو علم وممارسة الحصول على معلومات حول خصائص الطلاب، مثل معارفهم ومهاراتهم وقدراتهم واهتماماتهم، ويشمل القياس في التعليم تطوير أدوات أو بروتوكولات للحصول على المعلومات، وإجراءات لتحليل وتقييم جودة تلك المعلومات، واستراتيجيات لتوصيل المعلومات إلى الجماهير، مثل المعلمين وصانعي السياسات وأولياء الأمور والطلاب.

 

أنّ القياس هو عبارة عن فعل أو عملية تتضمن تخصيص فهرس رقمي لكل ما يتم تقييمه، والقياس هو أيضاً جمع البيانات الكمية، ويتم إجراء عملية القياس بمقارنة كمية بوحدة قياسية، في التعليم يمكن قياس القيمة العددية للقدرة المدرسية والاستعداد والإنجاز وما إلى ذلك باستخدام أدوات مثل اختبار الورق والقلم، وهذا يعني أنّ قيم السمة تُترجم إلى أرقام عن طريق القياس.

 

يشير القياس إلى جانب تعريفه العام  إلى مجموعة الإجراءات والمبادئ الخاصة بكيفية استخدام الإجراءات في الاختبارات والتقييمات التعليمية، قد تكون بعض المبادئ الأساسية للقياس في التقييمات التعليمية عبارة عن الدرجات الأولية والرتب المئوية والدرجات المشتقة والدرجات القياسية.

 

والقياس هو عملية الحصول على وصف رقمي لدرجة امتلاك الفرد لخاصية معينة، ويستخدم الاختبار لجمع المعلومات، ويتم تقديم هذه المعلومات في شكل قياس، ومن ثم يتم استخدام هذا القياس من أجل القيام على إجراء التقييم، وله أنواع متعددة ومتنوعة تتمثل في القياس المباشر وغير المباشر والقياس النسبي.

 

أهداف القياس التربوي في العملية التعليمية:

 

جميع المقاييس التربوية في عملية التعليم في التدريس التربوي لها أهداف مشتركة، وتتمثل هذه الأهداف من خلال ما يلي:

 

1-  الوصول إلى استنتاجات يمكن الدفاع عنها فيما يتعلق بقدرة الطلاب أو إنجازهم أو اهتماماتهم.

 

2- قياس تقدم الطالب نحو أهداف تعليمية محددة.

 

3- تحسين التدريس والتعلم.

 

ما الفرق بين القياس والاختبار والتقويم التربوي في العملية التعليمية؟

 

يرتبط القياس التربوي ارتباطًا وثيقًا بمفاهيم الاختبار والتقييم، والقياس هو عملية تعيين أرقام للأحداث بناءً على مجموعة محددة من القواعد، في القياس التربوي الأحداث قيد النظر هي أداء اختبار الطلاب، وفي أبسط الحالات قد تكون الأرقام المخصّصة هي أعداد الطلاب للإجابات الصحيحة.

 

ومثال على مجموعة من القواعد في هذه الحالة هو أنّه يتم ربح نقطة واحدة لكل إجابة صحيحة، ويتم ربح صفر نقطة لإجابة غير صحيحة، ومجموع هذه القيم هو إجمالي درجة اختبار الطالب، والنسبة المئوية الصحيحة هي مقياس آخر شائع الاستخدام، على الرغم من أنّه يمكن استخدام مجموعة متنوعة من تحويلات الدرجات الأولية.

 

يستخدم الاختبار القياس لدعم الاستنتاجات حول معرفة الطلاب أو مهاراتهم أو قدراتهم، والاختبار هو أي عينة منهجية للسلوك يتم الحصول عليها في ظل ظروف خاضعة للرقابة، في القياس التربوي تشمل السلوكيات ذات الأهمية، على سبيل المثال حل المشكلات في الرياضيات، والاهتمام بمهن مختلفة، والإتقان في قراءة النصوص السردية، ومهارة إلقاء الخطاب، وكتابة مقال وما إلى ذلك.

 

نظرًا لأنّه من غير الممكن ملاحظة كل ما يعرفه الطالب أو يمكنه فعله، فإن القياس التعليمي يعتمد على عينات من هذه السلوكيات، وبالتالي عند إجراء الاختبار  يكون الاستدلال مطلوبًا دائمًا، ونظرًا لأنّه ليس أداء الطالب في مسائل الرياضيات المحددة أو في مقال محدد هو ما يثير الاهتمام، تعتبر هذه السلوكيات عينات من مهارة الطالب الأساسية في حل المشكلات أو القدرة على الكتابة.

 

الاستدلال هو استنتاج مستنير، ويعتمد على عينة من السلوك حول المستوى الأساسي للمعرفة أو المهارة لدى الطالب، وفي الاختبار التربوي يتم التحكم في شروط الاختبار بحيث يمكن أن تُعزى الاستنتاجات المتعلقة بالاختلافات في معرفة الطلاب أو مهارتهم أو قدرتهم بثقة إلى الخصائص الأساسية التي يتم قياسها وليس إلى الاختلاف في ظروف الاختبار.

 

التقييم هو إعطاء قيمة أو قيمة للمعلومات التي تم جمعها عن طريق القياس أو الاختبار، ويعتبر التقدير من الأشكال الشائعة للتقييم التربوي، حيث يتم استخدام علامة القيمة مثل ناجح أو فشل، للإشارة إلى معلومات حول ميزة أداء الطالب، أخيرًا  يشير التقييم إلى عملية جمع المعلومات وتوليفها من مصادر متعددة، وقد يكون بعضها أو جميعها اختبارات لأغراض اكتشاف وتوثيق نقاط القوة والضعف لدى الطلاب، وتخطيط وتعزيز التعليم، أو تقييم واتخاذ القرارات بشأن الطلاب.

 

ما الفرق بين القياس والتقدير والتقييم التربوي في العملية التعليمية؟

 

يشير القياس إلى العملية التي يتم من خلالها تحديد سمات أو أبعاد بعض الأشياء المادية، يبدو أن هناك استثناء واحد في استخدام مقياس الكلمة في تحديد معدل ذكاء الطالب، ويشيع استخدام عبارة  هذا الاختبار يقيس معدل الذكاء، وينطبق أيضًا قياس أشياء مثل المواقف أو التفضيلات، ويقوم المعلم بالقياس التربوي للحصول على معلومات حول موضوع ما محدد، وقد تكون هذه المعلومات مفيدة وقد لا تكون، اعتمادًا على دقة الأدوات التي يستخدمها ومهارات المعلم في استخدامها.

 

التقدير هو عملية يتم من خلالها الحصول على المعلومات المتعلقة ببعض الأهداف أو الأهداف المعروفة، والتقييم هو مصطلح واسع يشمل الاختبار، والاختبار هو شكل خاص من أشكال التقييم، والاختبارات عبارة عن تقييمات يتم إجراؤها في ظل ظروف مفتعلة خاصة حتى يمكن إجراؤها، بمعنى آخر  كل الاختبارات هي تقييمات، ولكن ليست كل التقييمات اختبارات.

 

يختبر الطالب في نهاية الدرس أو الوحدة، ويقوم المعلم التربوي بتقييم التقدم في نهاية العام الدراسي من خلال الاختبار، ويقيم المهارات اللفظية والكمية من خلال مجموعة من  الأدوات، وسواء أكان التقييم ضمنيًا أو صريحًا، فهو يرتبط بشكل مفيد للغاية ببعض الأهداف أو الأهداف التي صمّم التقييم من أجلها، وينتج عن الاختبار أو التقييم معلومات تتعلق بالهدف، في هذا المعنى يقوم المعلم باختبار أو تقييم لتحديد ما إذا كان قد تم تحقيق الهدف أم لا، وتقييم اكتساب المهارات البسيطة إلى حد ما، إمّا أنّ المهارة موجودة عند مستوى مقبول أو لا توجد، والمهارات يمكن إثباتها بسهولة.

 

التقييم ربما هو الأكثر تعقيدًا والأقل فهمًا للمصطلحات، وإنّ القيمة متأصلة في فكرة التقييم، وعندما يقوم المعلم بالتقييم، فإنّ ما يقوم به هو الانخراط في بعض العمليات المصممة لتوفير المعلومات التي ستساعده في إصدار حكم بشأن موقف معين، بشكل عام تتطلب أي عملية تقييم معلومات حول الموقف المعني، والموقف هو مصطلح شامل يأخذ في الاعتبار أفكارًا مثل الأهداف والأهداف والمعايير والإجراءات وما إلى ذلك، وعندما يقوم بالتقييم فإنّه يقول إنّ العملية ستنتج معلومات بشأن الجدارة والملاءمة وما إلى ذلك.