ما هو السلوك الإرادي واللاإرادي في الإرشاد النفسي؟

 

إنّ جميع التصرفات والأفعال التي نقوم بها تظهر على صورة سلوكيات إرادية أو لا إرادية، ولعلّ السلوكيات الإرادية هي تلك التي تتعلّق بالتصرفات التي نتحكّم بها بمحض إرادتنا، والتي يمكننا أن نختارها وفقاً لقناعاتنا وأفكارنا، وهذا الأمر يجعل منا أشخاص متباينين في الفكر والتفكير وطريقة التعامل مع الأشياء، أمّ في حال السلوكيات اللاإرادية فنحن نتحدّث عن تصرفات نقوم بها بصورة لا إرادية لا يمكننا التحكّم بها، كالغضب أو الحزن اللاإرادي الذي لا يمكن لنا إخفاءه، فما هو دور التصرفات الإرادية واللاإرادية على سير العملية الإرشادية؟

 

ما هو دور التصرفات الإرادية واللاإرادية على سير العملية الإرشادية؟

 

إنّ خضوع المسترشد للعملية الإرشادية يقع ضمن نطاق عمل علم الإرشاد النفسي في تغيير التصرفات التي تتعلّق بالأمور الإرادية، أي بمعنى محالة تغيير طريقة التفكير والإدراك للخيارات الإرادية التي نتحكّم بها من ذاتنا، ولا يمكن لنا أن نغيّر من خلال عملية الإرشاد النفسي بكيفية الحزن أو البكاء أو الغضب إلا من خلال بعض النصائح الفردية التي لا تغيّر شيئاً في كثير من الأحيان، حيث أن التصرفات الإرادية أمر يمكننا أن نتحكّم فيه من خلال تغيير القناعات الفردية بالشيء الذي نفكّر فيه، وهذا الأمر من شانه أن يؤثر كثيراً على طريقة تفكيرنا وعلى أساليب حياتنا.

 

دور المرشد في استيعاب التصرفات الإرادية واللاإرادية وتأثيرها على العملية الإرشادية:

 

المرشد هو أساس العملية الإرشادية وإن لم يكن مدركاً لتأثيرات التصرفات الإرادية منها واللاإرادية على شخصية المسترشد وسير العملية الإرشادية فلن تكون الأمور والنتائج جيّدة، فالعملية الإرشادية تقوم على محاولة التأثير في شخصية المسترشد وتغييرها وفقاً لمعطيات ومتغيرات المجتمع.

 

ولا بدّ هنا من التنويه إلى ضرورة تفادي الأفكار والتصرفات والاختيارات الخاطئة التي كانت تحدث في الماضي، فالمشاكل الإرشادية هي عبارة عن اختيارات خاطئة تم بناءها على طريقة تفكير خاطئة، لتكون النتيجة علاقة اجتماعية وتصرفات نفسية وفكرية ضعيفة، فالمرشد قادر على تغيير الكثير من المعتقدات التي يتبناها المسترشد مسبقاً ولكن ضمن حدود المنطق الذي تم بناءة على أساس من التوعية الفكرية الممنهجة حسب قواعد علم الإرشاد النفسي.