تحفيز الطلاب في العملية التعليمية:

 

تعتبر عملية تعزيز تحفيز الطلاب من الجوانب الصعبة ولكنها من ضروريات عملية التدريس الذي ينبغي على المعلمين الاهتمام بها ومراعاتها. وقد يكون في داخل الفصول الدراسية العديد من الطلاب قاموا على قيادة الفصول الدراسية بالمشاركة فيها والتحمس للعملية التعليمية، أو تواجد بعض من الطلاب كانوا في الفصول الدراسية مشتتين وغير مهتمين ومترددين في المشاركة.

 

المشكلة هي أن العديد من الطلاب ليس لديهم الدافع للتعلم، حتى مع وجود خطة الدرس المثالية في مكانها الصحيح، لن يتعلم الطالب غير المتحمس. ويدعي بعض المعلمين أن تحفيز الطلاب ليس وظيفتهم، ومن مهام المعلم معرفة المحتوى وتعليمه جيدًا، يجب أن يتحمل الطالب مسؤولية تعلمه وأن يجد دافعه الخاص.

 

هذه الفكرة القديمة هي ما يحد من العديد من المعلمين ليكونوا متوسطين، ويدرك المعلم العظيم أن تحفيز الطالب ضروري للنجاح في التعلم وأن المعلمين في وضع مثالي لتحسين تحفيز الطلاب.

 

ما هي استراتيجيات لمساعدة الطلاب على تحفيز أنفسهم؟

 

من أجل القيام على إلهام الدوافع الذاتية لدى الطلاب، يجب أن تركز المدارس على رعاية شعورهم بالاستقلالية والكفاءة والعلاقة والملاءمة. ويوجد مجموعة من الدوافع الخارجية والداخلية، ووصفت على أنها ضرورية من أجل تقديم العون والمساعدة للطلاب على تحفيز أنفسهم، وتتمثل هذه الاستراتيجيات من خلال ما يلي:

 

الاستقلال:

 

يُعد منح الطلاب حرية الاختيار إحدى الاستراتيجيات من أجل تعزيز استقلالية الطلاب، وينظر بشكل عام إلى فكرة الاختيار هذه من خلال عدسة الاختيار التنظيمي والإجرائي.

 

وقد يعني الاختيار التنظيمي على سبيل المثال أن يكون للطلاب صوت في مهام الجلوس أو أعضاء في مجموعات التعلم الصغيرة الخاصة بهم، ويمكن أن يتضمن الاختيار الإجرائي خيارًا من قائمة مهام الواجبات المنزلية والشكل الذي قد يتخذه المشروع النهائي.

 

ومع ذلك يعتقد بعض الباحثين أن الخيار الثالث وهو الاختيار المعرفي هو وسيلة أكثر فاعلية لتعزيز استقلالية الطالب طويلة الأمد، ويمكن أن يشمل هذا النوع من دعم الاستقلالية المعرفية والذي يرتبط أيضًا بفكرة ضمان الملاءمة، ما يلي:

 

  • التعلم القائم على حل المشكلات، حيث تحتاج المجموعات الصغيرة إلى تحديد حلولها الخاصة للمشكلات التي يقترحها المعلم أو القضايا التي يطلبها الطلاب، وطرق لتنظيم وقت الغداء في المدرسة بشكل أكثر فاعلية وغيرها.

 

  • يقوم الطلاب بتطوير أفكارهم الخاصة للواجبات المنزلية المتعلقة بما تتم دراسته في الفصل الدراسي.

 

  • يشارك الطلاب علنًا في عمليات التفكير المختلفة الخاصة بهم وراء حل نفس المشكلة أو مشكلة مماثلة.

 

  • يستخدم المعلمون إجراءات التفكير، حيث يسأل المعلم بانتظام ما الذي يحدث هنا؟ وبعد رد الطالب يستمر بسؤال ما الذي يجعلك تقول ذلك برأيك؟

 

المهارة:

 

تم تصنيف الملاحظات التي يتم إجراؤها بشكل جيد، من الأمور التي لها تأثيرًا كبير على تحصيل الطلاب، فإن مدح الذكاء يجعل الطلاب أقل استعدادًا للمخاطرة بـوضعهم العبقري الجديد، بينما يشجع الثناء على الجهد فكرة أنهم يتعلمون في المقام الأول من خلال العمل الشاق.

 

الصلة:

 

تعتبر العلاقة عالية الجودة مع المعلم الذي يحترمه عنصرًا أساسيًا لمساعدة الطلاب على تطوير الدافع الذاتي، ما هي بعض الإجراءات التي يمكن للمدرسين اتخاذها لتقوية هذه العلاقات؟ وهناك مجموعة من الاقتراحات البسيطة لذلك، وتتمثل هذه المجموعات من خلال ما يلي:

 

  • الاهتمام بشكل فعلي بالطلاب: ينبغي على المعلم التربوي التعرف على اهتماماتهم وآمالهم وأحلامهم، وأن يسألهم عما يحدث في حياتهم، بمعنى آخر  يقود المعلم التربوي الفصل الدراسي من خلال ما يسمع وليس بما يقول، ولا يجعل منه طريقًا ذا اتجاه واحد، والقيام على مشاركة بعض من القصص مع الطلاب أيضًا.

 

  • التصرف بطريقة ودية بطرق أخرى: كأن يبتسم ويقوم بالمزاح مع الطلاب، وأحيانًا القيام بلمسة خفيفة وداعمة على كتف الطالب.

 

  • أن يكون المعلم مرنًا: ويقوم على مراقبة هدف التعلم، كان يكتب الطالب موضوع عما يحبه أو يفضله.

 

  • عدم تخلي المعلم عن الطلاب، وأن يكون إيجابيًا قدر الإمكان ويشجع عقلية النمو.

 

الملاءمة:

 

على المعلم التربوي الطلب من الطلاب أن يكتبوا عن كيفية رؤيتهم لما يتعلمونه على أنه وثيق الصلة بحياتهم، ويطلب من الطلاب كتابة فقرة واحدة بعد الدرس من أجل المشاركة كيف اعتقدوا أن ما تعلموه سيكون مفيدًا لحياتهم، حيث تؤدي الكتابة خلال فصل دراسي إلى مكاسب تعليمية إيجابية، خاصة للطلاب الذين كانوا في السابق من ذوي الأداء المنخفض.

 

ليس من غير المألوف أن يقوم المعلمون صراحة بإجراء هذه الأنواع من الاتصالات الواقعية، ومع ذلك فقد وجد أن هذا النوع من النهج الذي يركز على المعلم يمكن أن يكون في الواقع مثبطًا لبعض الطلاب ذوي المهارات المنخفضة.

 

يمكن للطالب الذي يواجه صعوبة بالغة في فهم الرياضيات أو لا يجدها مثيرة للاهتمام، على سبيل المثال أن يشعر بالتهديد من خلال الاستماع بانتظام من المعلم إلى مدى أهمية الرياضيات لمستقبله، بدلاً من أن يصبح أكثر انخراطًا في الفصل الدراسي، قد يواجه مشاعر سلبية أكثر.

 

وأن النهج الأكثر فاعلية هو تشجيع الطلاب على تكوين روابطهم الخاصة واكتشاف صلة المواد الدراسية بحياتهم بأنفسهم، حيث تمنح هذه الطريقة الطلاب الفرصة لإجراء اتصالات بالمواضيع والمجالات ذات الأهمية الأكبر في حياتهم.

 

تطوير علاقات هادفة ومحترمة مع الطلاب:

 

في حال كان المعلم سيلهم جميع الطلاب ويحفزهم، فيجب أن يعرف كل واحد منهم على المستوى الشخصي، حيث يحتاج إلى معرفة اهتماماتهم وهواياتهم، وبعض القضايا والمواقف العائلية، وما الذي يجعلهم متحمسين.

 

لبدء هذه المعرفة ينبغي المحاولة وإتاحة خمس دقائق حيث يمكن للطلاب مشاركة الأخبار السارة، على سبيل المثال يقول الطالب قد أصبحت عم جديد وغيرها، وهذه فرصة من اجل التعرف على الطلاب كأشخاص وإعلامهم بأن المعلم التربوي يهتم بهم بشكل فردي.

 

يوفر هذا أيضًا وسيلة للمعلمين لمشاركة بعض التفاصيل حول حياتهم خارج المدرسة، وعندما يكون المعلمون على استعداد للمشاركة شخصيًا فمن المرجح أن يفعل الطلاب نفس الشيء عندما يرى المتعلمون بعضهم البعض كأشخاص كاملين، ويكونون أكثر استعدادًا لتحمل المخاطر وطرح الأسئلة التي يحتاجون إلى طرحها من أجل تحقيق النجاح.

 

حيث يتعلم الطلاب بشكل مختلف ويوجد في كل فصل عدة أنواع من المتعلمين: بصري ولمسي ولفظي، وأكثر تحفظًا، ويمكن أن يرى المعلم أنه من مسؤوليته اكتشاف ذلك من خلال معرفتهم والسعي لتعليمهم وفقًا لذلك، وينتج عن هذا العمل القدرة على معرفة الطلاب مما يؤدي إلى مجتمع تعليمي أكثر تماسكًا وانفتاحًا.