إنَّ الشعور بالوحدة من الممكن أن يجعل الشخص يشعر بأنَّه مُتعب وغير مرغوب فيه، إلا أنَّه في أغلب الأحيان يُحب الفرد الاتصال بالآخرين، لكن الحالة الذُّهنية التي تقوم بالسيطرة عليه تمنعه من إقامة العلاقات مع الأشخاص الآخرين.

بالرغم من الأضرار التي يصل لها الأفراد بسبب الوحدة النفسية، إلا أنَّه من الجيد أن يستطيع الفرد مواجهتها والتغلب عليها، حيثُ تحتاج للجهد والوعي من جانب الشخص؛ ذلك من أجل إحداث التغيُّر المناسب على حياته لإبعاد الوحدة، كما يمكن جعل التغيُّر على المدى البعيد الذي يجعل منه شخص سعيد ويمتلك صحّة نفسية إيجابية، كذلك يعمل على التأثير على الناس المحيطين به بطريقة موجبة.

الوحدة النفسية:

يمكن تعريف الوحدة النفسية بأنها ردود فعل عاطفية من أجل الشعور بالعزلة أو عدم وجود الرفاق في حياة الشخص، فهي تجربة مزعجة بشكل كبير خاصة عندما يرتبط الأمر بالنسبة للشخص بعلاقاته الاجتماعية التي تكون بكميات أقل وبما يخص نوعيتها عن المستوى المرغوب لديه.

من جانب آخر يعرِّف العلماء الوحدة بأنَّها صفة مستقرة لدى الفرد، ذلك يعني أنَّ جميع الأفراد يشعرون بالوحدة ولكن مستويات مختلفة، حيث تتراوح الحالة النفسية لديهم حول هذه المستويات تبعاً للظروف في حياتهم، من المهم الإشارة إلى أنَّ مستويات الشعور بالوحدة تظل بمعدل ثابت في مرحلة البلوغ من عمر 75 إلى 80 عام، لكن مع استمرار الوحدة النفسية لفترة طويلة ترتبط بالاكتئاب، العصبية والانطواء.

أضرار الوحدة النفسية:

قامت الدِّراسات والأبحاث الحديثة بالتأكيد على أنَّ الشعور بالوحدة يسبِّب أضرار كثيرة على النَّاس، من حيث أنه يعرضهم لخطر الإصابة بأمراض جسمية، كما أنَّها تعمل على تقليص فترة الحياة. من المهم الإشارة إلى أنَّ أضرار الوحدة النفسية من المُمكن أن تؤثر على كل من الصحة النفسية والعقلية والبدنية، فيما يأتي أبرز الآثار السلبية التي تسبِّبها الوحدة النفسية:

  • الاكتئاب الذي من الممكن أن يصل إلى الانتحار.

  • تلف في الأوعية الدموية والسكتة الدماغية.

  • ظهور أمراض في القلب.

  • ظهور العديد من الصفات المنعزلة، كذلك الرغبة بعد التواجد في الجماعات.

  • زيادة المستويات للتوتر.

  • تقل مستويات الذاكرة وعدم القدرة على التعلم.

  • عدم القدرة على اتخاذ أو صنع القرار.

  • إدمان الكُحول وتعاطي المخدرات.

  • التطور للوصول لمرض الزهايمر.

  • تغيُّر في وظائف المخ.