الاعتماد على الفكر في علم النفس

اقرأ في هذا المقال


يتمثل الاعتماد على الفكر في علم النفس في قدرة الفرد على التفكير والاستمرار به بشكل مباشر للحصول على الاستراتيجيات البديلة، وذلك عندما نريد معرفة بعض العلاقات الوثيقة بين المفاهيم المعرفية مثل النظر في علاقة الحدس والمفهوم المعرفي.

الاعتماد على الفكر في علم النفس

يتجنب الإطار المتمثل في الاعتماد على الفكر في علم النفس لفهم العلاقة بين المفاهيم المعرفية الخاصة بين الحدس والإدراك والخبرة أيضًا، في نهاية المطاف والمفهوم أي تركيز على المحتوى التمثيلي في حد ذاته، بدلاً من ذلك فإنه يؤطر النقاش من حيث القدرات المعرفية المختلفة التي قد يمتلكها الشخص، والطريقة التي يعتمد بها الحدس أو لا يعتمد على هذه القدرات سواء لتوليدها أو لنوع البنية التي يمتلكها.

يتمثل الاعتماد على الفكر في علم النفس بوجود إطار محدد متمثل في الفكر والحساسية، حيث يفسر كل منهما ظروف التبعية هذه بشكل مختلف، من جهة الفكرية ومن جهة أخرى هي غير العقلية أو الحساسية، ومنها يتمثل المذهب الفكري في جيل الحدس الذي يعتمد جزئياً على العقل، بينما تتمثل الحساسية على الأقل بإنشاء بعض الحدس بشكل مستقل عن العقل نفسه.

وفقًا للحساسية في الاعتماد على الفكر في علم النفس تمتلك بعض الحالات الحسية الموضوعية على الأقل بما في ذلك التمثيلات العقلية النقية للمكان والزمان، بنية ليست نتاج نشاط العقل المفسر على هذا النحو، وبالتالي لا تعتمد على بنيتها أو وحدتها على القوة الإدراكية الخالصة أو المظاهر النهائية لتلك القوة في التصور أو الحكم أو الاستدلال.

في الاعتماد على الفكر في علم النفس يُفهم العقل على أنه المصطلح العام للكليات المعرفية العليا التي تشمل الفهم والحكم والعقل، حيث أنه غالبًا ما يصف العالم إيمانويل كانط هذه الملكات بأنها عفوية أو نشطة بشكل أساسي، على عكس الطابع المستقبلي أو المنفعل بشكل أساسي للحساسية، حيث يأتي جزء من المشكلة في تحديد كيفية تفسير نشاط العقل غير المفاهيمي بشكل صريح.

بمعنى أنه لا يتألف من تطبيق المفاهيم في الحكم والاعتماد على الفكر في علم النفس، ولكنه مع ذلك لا يزال يتضمن توليفًا تحكمه القواعد أو غير ذلك، وبالتالي فإنها تعتمد على قوة عفوية لتجميع التمثيلات غير الموجودة في الحساسية، ولا يبدو أنه يوجد حتى الآن إجماع مستقر حول هذه النقطة.

ومع ذلك فإن إحدى الوسائل المحتملة لتفسير معنى الاعتماد على العقل أو الاعتماد على الفكر في علم النفس هي الاعتماد على قوة الإدراك الخالص، حيث يصف كانط باستمرار قوة الإدراك والوحدة التي يحققها على أنهما الشرط الأصلي أو غير المشروط لجميع استخدامات المفاهيم، بما في ذلك الفئات المعرفية.

في الواقع يذكر كانط صراحةً أن إمكانية الشكل المنطقي لكل الإدراك تستند بالضرورة إلى العلاقة بهذا الإدراك كقوة، وأنه حتى إمكانية الفهم نفسه بالاعتماد على الفكر في علم النفس تستند إلى الوحدة الصافية للوعي المصنوع ممكن من خلال قوة الإدراك.

دور الفئات المعرفية في الاعتماد على الفكر في علم النفس

يقول كانط أحيانًا أن تحقيق القوة الإدراكية في الوحدة التركيبية للفهم من خلال الاعتماد على الفكر في علم النفس، يعتمد على استخدام الفئات المعرفية، وقد يجعل هذا حساب كانط يبدو دائريًا مع اعتماد الفهم على الإدراك الذي يعتمد بدوره على الفهم، مثل كلية التوليف العقلي، لكن كانط يستطيع أن يُصرّ على أنه في حين أن قوة أو قدرة الإدراك الخالص تختلف عن أي من تحقيقاتها، عندما يتم تحقيقها فإنها تستلزم توليفة تركيبية عبر الفئات المعرفية.

وبالتالي فإن حقيقة أن الإدراك لا يحدث بدون التوليف القاطع لا يعني أن الإدراك يرتكز على مثل هذا التوليف المعرفي، بهذه الطريقة يمكن لكانط أن يقول إن الفهم أصبح ممكنًا من خلال قوة الإدراك في الاعتماد على الفكر في علم النفس.

هذا الاعتماد على الفهم ومن ثم الشكل المنطقي لكل الإدراك على قوة الإدراك يتناقض مع القدرة الاستيعابية للحساسية، التي لا يتم تعريف أنشطتها على الأقل في مفهومها العام، على أنها تعتمد على وجود قوة إدراكية، قادرة على تحقيق مثل هذه الوحدة من الوعي.

بالتالي فإن القول بأن توليد الحدس يعتمد جزئيًا على العقل، بناءً على الاقتراح الحالي، هو قول أحد أمرين إما أن يعتمد الحدس على ممارسة القوة أو القدرة على الإدراك نفسه، أو أن هذا الحدس يعتمد على ممارسة واحدة أو أكثر من القدرات التي تعتمد إمكانيتها على القوة الخالصة للإدراك، يسمح هذا بمرونة كبيرة في الطريقة التي قد يعبر بها المفكر عن موقفه.

وفقًا لهذه الفئات المعرفية يمكن أن تتفق الحسابية والعقلية على أن الاستشعار والتفكير في الاعتماد على الفكر في علم النفس، حيث ينطويان على قدرات معرفية متميزة، ومنها لا ينبغي الخلط بين الحساسيّة والتجريبية، علاوة على ذلك يشرح كل من الحساسية والمذهب العقلي توليد وبنية التمثيلات أو الحالات العقلية على الأقل جزئيًا من حيث القدرة المعرفية ذات الصلة.

الفرق الرئيسي هو أن الفكر العقلي يفسر بنية وتوليد التمثيلات البديهية على أنها لا تعتمد فقط على الحساسية ولكن أيضًا على بعض القدرات الفكرية، فبالنسبة للمفكر فإن التمثيلات الوحيدة التي لا تعترف بهذا الاعتماد هي الأحاسيس البسيطة التي هي نتاج مبدئي مفترض للحساسية.

فوائد التبعية الفكرية في الاعتماد على الفكر في علم النفس

جادل أنصار التبعية الفكرية بأن هناك مجموعة متنوعة من الفوائد لإعادة صياغة مناقشة الحدس بين المفاهيم المعرفية في الاعتماد على الفكر في علم النفس بهذه الطريقة، حيث يتجنب طلب أي إسناد إلى كانط للافتراض المثير للجدل بأن الحدس له أساسًا حالة صحة يمكن أن تكون هدفًا للمواقف المعرفية.

قد يجادل أحد مؤيدي المذهب العقلي في الاستنتاج القائل بأن البديهيات لها ظروف صواب أساسًا نتيجة لتولدها من خلال أعمال التوليف، لكن مثل هذا الموقف سيكون نتيجة حجة المثقف وليس افتراضًا لها، بالتالي تسمح التبعية الفكرية في الاعتماد على الفكر في علم النفس بتعدد كبير من الطرق ذات الصلة التي قد يعتمد فيها الحدس والإدراك والخبرة على العقل أو يكون مستقلاً عنه.

على سبيل المثال قد يعتمد الحدس على ما قبل المفهوم في القدرة الإدراكية الخالصة لتوحيد تمثيلات المرء، بينما يعتمد الإدراك على الاعتراف بما هو موحد جدًا في المفهوم المعرفي، على الرغم من أنه لم يتم بعد في حكم صريح، والخبرة في تحديد ذلك مفهوم في فعل حكم، بدلاً من التفكير في هذه السلسلة على أنها ثلاثة مواقف متميزة، اثنان منها مفاهيمي وواحد منهما حكمي، يمكننا تفسيرها على أنها تطورات لموقف فكري واحد.

يوفر إطار الفكر أو الحساسية في الاعتماد على الفكر في علم النفس طريقة لتوحيد مجموعة متنوعة من المناهج المختلفة حول تمييز مركزي واحد، حتى فيما يتعلق بالقضية الفردية لتوليد الحدس يمكننا أن نرى مجموعة من الطرق التي يمكن من خلالها تطوير وجهة نظر فكرية، بترتيب متزايد من المطالب.

هناك أولئك الذين يفسرون اعتماد الحدس على قوة الإدراك نفسه، قبل كيف تتجلى هذه القوة في الأعمال الخطابية للمفاهيم والحكم والاستدلال، ولدينا مواقف يعتمد فيها الحدس على تطبيق المفهوم، ولكن ليس في الحكم، ولدينا مواقف يعتمد فيها الحدس على أفعال الحكم العلنية في حين أن هناك اختلافات واضحة ومهمة بين هذه الآراء.

المصدر: مبادئ علم النفس الحيوي، محمد أحمد يوسف، 2015.الإنسان وعلم النفس، د.عبد الستار ابراهيم، 1995.علم النفس العام، هاني يحيى نصري، 2005.علم النفس، محمد حسن غانم، 2004.


شارك المقالة: