الخيال النموذجي المشروط في علم النفس

اقرأ في هذا المقال


يعتبر الخيال النموذجي المشروط في علم النفس هو مقاربة للأمور النظرية في منطقة معينة والتي تتعامل مع الادعاءات في هذا المجال على أنها تشبه إلى حد ما الادعاءات الخيالية، أي الادعاءات التي لا نقبلها حرفيًا في ظاهرها ولكننا مع ذلك نعتقد أنها تخدم بعض الوظائف المفيدة.

الخيال النموذجي المشروط في علم النفس

يُعبر الخيال النموذجي المشروط في علم النفس عن الخيالية الشكلية، في تجلياتها المعتادة ليست في الأساس خيالية حول ادعاءات الضرورة والإمكانية، بل بالأحرى مقاربة خيالية للادعاءات حول عوالم محتملة، وأن ممارسة اعتبار العوالم الممكنة مجرد خيال مناسب، أو التعامل مع الحديث عن عوالم محتملة على أنه مفيد دون أن يكون صحيحًا حرفيًا.

يعتبر الخيال النموذجي المشروط في علم النفس أمر شائع جدًا في الدوائر الفلسفة النفسية، ومع ذلك لم يدرس الفلاسفة من علماء النفس بجدية الآثار المترتبة على اعتبار العوالم المحتملة مجرد أشياء خيالية، ومنها تم العثور على النظريات التي تستخدم مصطلحات العوالم الممكنة لتكون مفيدة للغاية في الفلسفة النفسية، على سبيل المثال عند الانخراط في تجارب فكرية.

التمييز بين الادعاءات المختلفة في ظواهر ما وراء الطبيعة أو في فلسفة اللغة أو العقل أو المعرفة أو الأخلاق، وفي مجالات أخرى مثل المنطق النمطي ونظرية الاحتمالات النفسية، لقد وجد الكثيرون حالة هذه العوالم ومحتوياتها محيرة، حيث يأخذ علماء النفس النظريات الملتزمة بوجود عوالم محتملة مجرد مواقف افتراضية، وأشياء غير واقعية ولكن محتملة على أنها خاطئة تمامًا وحرفيًا.

يجب أن يكون الخيال النموذجي المشروط في علم النفس موضع اهتمام أولئك المهتمين بما وراء الطبيعة والطريقة التفكيرية؛ لأن النظريات الملتزمة بالوجود الحرفي للعوالم الممكنة والأكثر إثارة للقلق في الوجود الحرفي للأشياء الممكنة فقط الموجودة في هذه العوالم تأتي بتكلفة، لكل من الاقتصاد وحدس كثير من الناس.

يمكن تطبيق الدروس المستفادة في حالة الخيال النموذجي المشروط في علم النفس على مجالات أخرى قد نرغب فيها في التهرب من الالتزامات النظرية الحرفية، حيث لا تزال الخيالية الشكلية موضوعًا نشطًا للبحث والنقاش بالإضافة إلى عشرات الأوراق التي تدعم أو تنتقد الخيال النموذجي، من حيث معرفة العلاقة بين الخيال ومعالجات التخيلات النموذجية.

أنواع الخيال النموذجي المشروط في علم النفس

غالبًا ما يركز علماء النفس المهتمين بالخيال النموذجي المشروط على الادعاء بأن العوالم المحتملة هي مجرد كيانات خيالية، وأن الالتزام الواضح بالعوالم المحتملة يجب تفسيره بنفس الطريقة التي يتم بها شرح الالتزام الواضح بالغازات المثالية أو الأسطح الخالية من الاحتكاك، حيث صاغ بعض علماء النفس الخيال النموذجي المشروط كنظرية تأخذ الحديث عن العوالم المحتملة ليكون على قدم المساواة مع الحديث عن الكائنات الخيالية النموذجية.

تعتبر الحقيقة الحرفية وفقًا للخياليين النموذجيين الشرطيين هو أنه لا توجد عوالم محتملة فقط أو مجرد حالات أو نتائج محتملة، ولا توجد مجرد أشياء ممكنة، بالمعنى الدقيق للكلمة والحرفية عندما تسقط العملة المقلوبة رأسًا على عقب مثلًا، فليس هناك بالمعنى الدقيق للكلمة نتيجة لتلك الرمية بالذات التي تنزل فيها أي احتمالات.

إن ما يقال في الحديث عن مجرد عوالم محتملة ومجرد أشياء ممكنة هو خطأ حرفيًا بشكل عام في الخيال النموذجي المشروط في علم النفس، ولكن الحديث الأطول قليلاً عن ما هو صحيح وفقًا لتخيل العوالم الممكنة صحيح حرفيًا، حيث أنه قد يعتقد المرء أن الحديث عن العوالم الممكنة محكوم بافتراضات ضمنية من المعروف أنها خاطئة.

يعتبر ما يقال بلغة العوالم المحتملة لا يلزم المرء بوجود عوالم محتملة، ولكن فقط إلى بعض الافتراضات الأكثر اقتصادا، شيء من هذا النوع إذا كان هناك عوالم محتملة من نوع كذا وكذا، أو بالنظر إلى الافتراض المسبق بوجود عوالم محتملة، أو قد يكون لدينا تفسير آخر لعمل الحديث عن العوالم المحتملة، حيث يقترح الخيال النموذجي المشروط أنه يجب علينا أن نأخذ الخطاب المحتمل النموذجي على أنه لعبة تخيلية.

الفائدة الرئيسية التي يقدمها النهج الخيالي للعوالم الممكنة هي بالطبع، ميزة استخدام لغة ومنطق العوالم الممكنة، دون التكلفة الوجودية الصارمة للالتزام الحرفي بمثل هذه العوالم، إنه وصف مغرٍ بشكل خاص لمجرد الأشياء الممكنة، حتى أولئك الذين يقبلون بعض التفسيرات التجريدية للعوالم المحتملة، قد يترددون في قبول المعنى الحرفي ووجود محتوياتها.

محتويات العوالم الممكنة في الخيال النموذجي المشروط في علم النفس

تم تقديم مقترحين صريحين في عامي 1989 و 1990 حول أي خيال يجب استخدامه من الخيال النموذجي المشروط في علم النفس، حيث اقترح البعض من علماء النفس عام 1990 استخدام نسخة معدلة قليلاً من نظرية العالم ديفيد لويس لعام 1986 عن العوالم المحتملة كخيال مشروط، ومنها تم اقتراح النظرية من قبل لويس على أنها الحقيقة الحرفية، ولكن من خلال معاملتها على أنها مجرد خيال.

كان الاقتراح الآخر هو اقتراح رواية من خطوتين في تحديد العوالم الممكنة في الخيال النموذجي المشروط في علم النفس، وفقًا لها كان هناك خيال عظيم، والذي أكد على وجود الكثير من التخيلات الصغيرة، كل منها وصف تمامًا عالماً محتملاً، حيث قاوم البعض من علماء النفس تحديد هذه الأوصاف الكاملة للطرق التي يمكن أن تكون بها الأشياء مع العوالم المحتملة.

بدلاً من الأوصاف أو الخصائص أو غيرها من الأشياء المجردة، استخدم البعض مراحل لتحديد العوالم الممكنة في الخيال النموذجي المشروط في علم النفس؛ لأنه كان يُعتقد أنه من الصحيح في كل عالم أنه العالم الوحيد، وإذا كان الخيال يتعلق بالتعددية، فسيكون كل عالم وفقًا للخيال هكذا كانت واحدة من عوالم عديدة.

وتجدر الإشارة هنا إلى محاولة منهجية ثالثة لتحديد شيء مثل خيال مشروط في العوالم الممكنة، حيث يدافع ثيودور علماء النفس عن وجهة نظر تهتم بما يجب فهم حديث العوالم المحتملة على أنه حديث عما هو صحيح وفقًا لما هو صحيح وفقًا لجملة متعددة التي يحددها الخيال النموذجي المشروط في علم النفس.

يبني الخيال النموذجي المشروط في علم النفس هذه الجملة، التي تصف في وقت واحد جميع العوالم المحتملة وعلاقاتها، باستخدام مجموعة من القيود بما في ذلك القيد الذي تدعي به الضرورة التي هي في الواقع صحيحة لجميع عوالم التعددية الموصوفة.

وفي النهاية يمكن التلخيص أن:

1- الخيال النموذجي المشروط في علم النفس هو نوع من التخيل الذي اهتم علماء النفس المعرفي والإدراكي بالنظر إليه.

2- حيث يهتم الخيال النموذجي المشروط في علم النفس بجميع العوالم التي من الممكن أن تطرأ في تفكير الفرد سواء أكانت موجودة في الواقع أو غير موجودة.

المصدر: مبادئ علم النفس الحيوي، محمد أحمد يوسف، 2015.الإنسان وعلم النفس، د.عبد الستار ابراهيم، 1995.علم النفس العام، هاني يحيى نصري، 2005.علم النفس، محمد حسن غانم، 2004.


شارك المقالة: