النظريات المرجعية في علم النفس

اقرأ في هذا المقال


يعبر المرجع عن علاقة تحصل بين أنواع معينة من الرموز المميزة والكائنات، في حين أن الأسماء والمصطلحات المرجعية الأخرى بالكاد هي النوع الوحيد من الرموز التمثيلية القادرة على الإشارة، على سبيل المثال المفاهيم والخرائط الذهنية والصور، فإن الرموز اللغوية مثل هذه ظلت لفترة طويلة في مركز الاستفسارات النفسية في طبيعة المرجع.

النظريات المرجعية في علم النفس

بافتراض أن بعض التعبيرات اللغوية الرمزية على الأقل تشير بالفعل للنظريات المرجعية في علم النفس يظهر عدد من الأسئلة المثيرة للاهتمام، تتمثل في كيفية ارتباط المرجعية اللغوية بفعل الإحالة وهو أمر نفعله نحن كمتحدثين بالمصطلحات المرجعية، وكيفية أن تأتي المصطلحات المرجعية للإشارة أي بحكم ما يشيرون إلى ما يفعلونه.

نحن نستخدم اللغة للتحدث عن العالم ويبدو أن الكثير مما نقوله عن العالم له معنى، ومن المفترض أن يكون بعضها صحيحًا، ففي النظريات المرجعية في علم النفس يبدو أننا قادرين على استخدام اللغة للتحدث عن العالم لأن بعض كلماتنا هي نفسها قادرة على التمسك بأشياء في العالم، حيث يُنظر إلى الأسماء الصحيحة أي تعبيرات محددة على نطاق واسع على أنها تعبيرات مرجعية نموذجية.

على الرغم من أنه قد يبدو من غير المعقول أن نفترض أن كل شيء يمكن أن تشير الكلمات إلى أن جميع الكلمات بطريقة ما تتعلق على أجزاء من الواقع، ويمكن القول إن أنواعًا معينة من الكلمات من النوع الذي يشير إليه، وتشمل هذه أسماء العلم والضمائر والمظاهر والمصطلحات الطبيعية، وأنواع أخرى مختلفة من مصطلحات الملكية.

في النظريات المرجعية في علم النفس تعتبر الأوصاف المحددة هي مرشح آخر، وإن كان مثيرًا للجدل إلى حد كبير، حيث يركز علماء النفس المعاصرين لهذه النظريات فقط على مجموعة فرعية من ما يسمى غالبًا بالمصطلحات المرجعية للمفرد، هذه مصطلحات بافتراض أنها تشير إلى كائنات وأفراد معينين بدلاً من المجموعات أو الخصائص؛ نظرًا لأن المصطلحات المرجعية الفردية خضعت للتدقيق النفسي المكثف.

أهداف النظريات المرجعية في علم النفس

يعتبر أهم أهداف النظريات المرجعية في علم النفس هو تحديد كيفية تجميع الإجابات على بعض الأسئلة المختلفة معًا بشكل طبيعي في العديد من وجهات النظر المتميزة حول المراجع، والتوقعات التي تدفع قدرًا كبيرًا من التنظير حول مصطلحات وعبارات مرجعية معينة، وذلك من خلال النظر في مقاربتين رئيسيتين لأسماء العلم.

بعد ذلك تنتقل النظريات المرجعية في علم النفس إلى المؤشرات والتوضيحات، والتي تضغط على فكرة أن المناهج التي تمثل مجموعة شاملة من الخيارات على الأوصاف المحددة، والتي ستعمل على إبراز السؤال حول كيفية ارتباط العلاقة المرجعية نفسها بالفعل المرجعي، وهو سؤال يعمل على تسليط الضوء على بعض أوجه القصور المحتملة في النماذج المعرفية السابقة للمرجع اللغوي.

من أهداف النظريات المرجعية في علم النفس تحديد المجموعات الرئيسية للمواقف التي طورها علماء النفس بحلول تلك النظريات من خلال النظر في الأسباب التي تم تقديمها للشك فيما إذا كان هناك بالفعل أي شيء مثل العلاقة المرجعية على الإطلاق، من أجل الوضوح والإيجاز تمتنع النظريات المرجعية في علم النفس عن الخوض بعمق في المناقشات التفصيلية المتعلقة بالمعنى أو الشكل النحوي أو وظيفة المصطلحات المختلفة.

بدلاً من ذلك تركز النظريات المرجعية في علم النفس على ما يمكن قوله إن وجد، عن طبيعة المرجع اللغوي بشكل عام؛ لإلقاء نظرة أكثر تفصيلاً على خصوصيات هذه المصطلحات المختلفة الخاصة بالأنواع الطبيعية والمظاهر النفسية الظاهرية.

دور النظريات الوصفية في النظريات المرجعية في علم النفس

وفقًا للنظريات الوصفية في النظريات المرجعية في علم النفس يشير استخدام معين لاسم محدد عندما يكون المحتوى الوصفي المرتبط بطريقة ما بهذا الاستخدام كافياً لاختيار كائن أو فرد معين، حيث أنه في إحدى الطرق القياسية لعمل هذا النوع من العرض وهي طريقة مرتبطة ببعض المحتوى الوصفي باستخدام معين لاسم؛ لأن المتحدث يربط هذا المحتوى في مع ذكر الاسم.

لاستخدام الاسم للإشارة يجب أن يحدد هذا المحتوى الوصفي بشكل فريد مرجع الاسم، لذلك عندما يستخدم المتحدث الاسم المحدد فبذلك يشير بنجاح إلى كائن معين أو فرد، هذا النوع من الادعاءات الوصفية يعبر عن أن المتحدث يجب أن يفكر في الاسم على أنه فريد من نوعه وأن الفرد يجب أن يكون في الواقع شخص مميز أو فريد.

بعبارة أخرى يفترض هذا النوع من الوصفيين الكلاسيكيين أن النجاح المرجعي في النظريات المرجعية في علم النفس يتوقف على المتحدثين الذين يربطون كل اسم في ذخيرتهم ببعض المحتوى الوصفي، الذي يميز بشكل فريد كائنًا معينًا في العالم، على العكس من ذلك عندما يفشل المتحدثين في ربط وصف دقيق بما فيه الكفاية بالاسم فإن هذا النوع من الوصفي يتنبأ بأن الإشارة تفشل.

كان الوصفيين الكلاسيكيين من علماء النفس على استعداد تام للاعتراف بأن المحتوى الوصفي المعني قد يختلف في بعض الأحيان بشكل ملحوظ من متحدث إلى آخر من خلال النظريات المرجعية في علم النفس، ففي الواقع قد تختلف هذه المحتويات عبر الوقت لمتحدث واحد ونفسه، وهكذا بينما قد نربط اسم محدد بالمحتوى الوصفي لوظيفة محددة، قد تربط نفس الاسم بالمحتوى الوصفي لشخص مشابه من حيث الدور الاجتماعي أو الوظيفة التي يشغلها.

تتضح بعض الجوانب الجذابة للوصف الوصفي عندما نقرن الأطروحة الخاصة بالنظريات المرجعية في علم النفس وهي أطروحة حول ما يحدد المرجع، مع أطروحة مصاحبة طبيعية تفيد بأن المحتويات الوصفية المرتبطة باستخدام الأسماء توفر أيضًا معانيها الرمزية، بعبارة أخرى قد تشير أسماء العلم جيدًا لكنها تفعل ذلك فقط من خلال معانيها والتي تشبه إلى حد كبير الأوصاف المحددة.

تحديات النظريات المرجعية في علم النفس

من خلال تبني أطروحة النظريات الوصفية أصبح لدى نظريات الوصفية الآن تفسيرات جاهزة لمجموعة من الحالات المثيرة للاهتمام من الناحية النفسية حول النظريات المرجعية في علم النفس، ومنها فإن التحدي المركزي للنظرية الوصفية هو أن هناك سببًا للشك في أن أسماء العلم لا تعادل لغويًا الأوصاف المحددة، حيث يجادل علماء النفس أن الأسماء تنتقي نفس الكائن حتى عندما يتم تضمينها تحت مصطلحات نمطية.

إذا ثبت أننا نتحدث هنا عن احتمال وجودي وليس معرفيًا، يجب أن يكون واضحًا بما فيه الكفاية أن النظريات المرجعية في علم النفس تعتبر خطأ، وذلك إذا كان هناك شخص يرضي الوصف المشار إليه، فمهما كان الوضع المحتمل الذي ندرسه فقد دعا ذلك الشخص إلى استفتاء خروج هذا الوضع المحتمل.

يمكن تجنب هذا التحدي من قبل الوصفي المستعد للتخلي عن الادعاء بأن ما يعنيه الاسم الصحيح، في مناسبة معينة يعادل وصفًا محددًا، ففي هذه الحالة سيعمل الوصف المرتبط على إصلاح المرجع بالنسبة للعالم الفعلي، ومن ثم فإن هذا المرجع هو ما يتعلق بتحديد حقيقة البيانات الشكلية، ومع ذلك فإن هذه الاستجابة تستلزم التخلي عن التفسيرات اللطيفة التي كان الوصفي للمعنى الأكثر إلزامية قادرًا على تقديمها.

في النهاية نجد أن:

1- النظريات المرجعية في علم النفس هي نظريات تعبر عن علاقة تحصل بين أنواع معينة من الرموز المميزة والكائنات، في حين أن الأسماء والمصطلحات المرجعية الأخرى بالكاد هي النوع الوحيد من الرموز التمثيلية القادرة على الإشارة.

2- من أهداف النظريات المرجعية في علم النفس هو تحديد كيفية تجميع الإجابات على بعض الأسئلة المختلفة معًا بشكل طبيعي في العديد من وجهات النظر المتميزة حول المراجع والتوقعات.

3- يشير استخدام معين لاسم محدد عندما يكون المحتوى الوصفي المرتبط بطريقة ما بهذا الاستخدام كافياً لاختيار كائن أو فرد معين من حيث النظريات الوصفية المرجعية.

المصدر: علم النفس المعرفي، د. رافع النصير الزغلول - د. عماد عبد الرحيم الزغلولعلم النفس و الأخلاق، ج أ جيمس آرثر هادفيلد، 2017المنطق وعلم النفس، مدحت عبد الرزاق الحجازي، 2020التشابك الكمي والعقل الباطن الجماعي، محمد مبروك أبو زيد


شارك المقالة: