تُعَدُّ الروضة من أهم المراحل في حياة الطفل، فهي بداية الطريق في تعليم الطفل وتطوير قدراته المختلفة، كما يرغب الأهل بأن يكون لطفلهم شخصيّة مُتميّزة تتصف بالتنظيم والقياديّة والقوّة؛ ليتمكَّن الطفل من الدّفاع عن نفسه.

أساليب بناء شخصيّة طفل الروضة:

يوجد العديد من الأساليب التي يُمكن اتباعها والتي تهدف إلى بناء شخصيّة طفل الروضة نذكر منها:

مُراعاة الفروق الفرديّة:

إنَّ أطفال الروضة يختلفون في شخصيّاتهم، وهذا الأمر يُحتّم على الوالدين بأن يتعاملوا مع الطفل على أنَّه مُميَّز ويختلف عن الآخرين. كما يتوجَّب على الأهل عدم مُقارنة الطفل ببقيّة الأطفال سواء كانوا بنفس المرحلة العمريّة أو حتّى إخوته، بالإضافة إلى ذلك يتوجّب على الأهل معرفة حاجات الطفل، ونقاط القوَّة في شخصيّته والعمل على تطويرها.

تجنُّب نقد طفل الروضة:

يتوجّب على الأهل أن يقوموا بترك شخصيّة طفل الروضة تتطوّر لوحدها، وأن يبتعدوا عن تشكيل شخصيّته بناءً على وجهة نظرهم، أو وجهات نظر الأفراد المحيطين به، كما يتوجّب على الأهل الابتعاد عن توجيه النّقد للطفل أو وصفه ببعض الصّفات ومثال ذلك: المُتسلَّط، والخجول.

تقدير الذّات:

يُعَدُّ شعور الطفل بأنَّه واثق من نفسه من الخطوات المهمة في عمليّة تكوين شخصيّته، حيث أنَّ شعورالطفل بالرضا عن نفسه، يساهم في التأثير على صحّة الطفل العقليّة، بالإضافة إلى شعوره بالسعادة، كما يؤثّر شعور طفل الروضة بالثقة على السلوكات الصّادرة منه، وشعوره بالرضا عنها.

منح طفل الروضة الحُبّ:

يتوجّب على الأهل أن يمنحوا طفل الروضة الحُب والاهتمام، فهذا يساهم في عمليّة تكوين شخصيّته وتنميتها، وليس المقصود بالحب والاهتمام أن يقوم الأهل بتلبية جميع مطالب طفل الروضة من دون مُعارضة، بل يُقصد به أن يقوم الأهل بتوفير حاجات الطفل، وتقديم البدائل التي تُساعده على النمو بشكل سليم.

التّشجيع على اللعب:

يتوجّب على الوالدين ومعلم رياض الأطفال أن يقوموا بمنح طفل الروضة الوقت الكافي للّعب، فهو أساسي في عمليّة بناء شخصيّة الطفل وتطوِّرها، ويُساهم في تنمية طفل الروضة من جميع النواحي العقليّة والجسميّة والانفعاليّة، كما أنَّ اللعب يُساعد الطفل في عمليّة الاستكشاف واتخاذ القرار، بالإضافة إلى تعلُّم الطفل العمل الجماعي، وإيجاد حلول للمشكلات التي يواجهها.