تاريخ جامعة ميلانو

اقرأ في هذا المقال


السنوات المبكرة لجامعة ميلانو:

تأسست جامعة ميلانو في عام 1924، من اندماج مؤسستين تتمتعان بتقليد كبير من الدراسات الطبية والعلمية والإنسانية: الأكاديمية العلمية الأدبية، النشطة منذ عام 1861، و(Istituti Clinici di Perfezionamento) معاهد التخصص السريري، التي تأسست عام 1906.

وبحلول عام 1928، كان للجامعة بالفعل رابع أكبر عدد من الطلاب المسجلين في إيطاليا، بعد جامعة نابولي وجامعة سابينزا في روما وجامعة بادوا. كما يقع مقرها في (Città Studi) مدينة الدراسات، حي الجامعة الذي تم بناؤه من عام 1915 فصاعدًا، والذي يعد أيضًا موطنًا لـ (Politecnico di Milano)، حيث يوجد مقر المدارس العلمية، العديد من المباني في وسط المدينة التاريخي، التي تضم المدارس الإنسانية.

وفي وقت تأسيسها، كانت هناك أربع مدارس تقليدية: القانون والعلوم الإنسانية والطب والعلوم الرياضية والفيزيائية والطبيعية، وثم، في ثلاثينيات القرن الماضي، تم إدخال كليات الطب البيطري والزراعة، بعد تجميع المدارس القديمة للطب البيطري (1792) والزراعة (1871).

وفي نهاية الحرب العالمية الثانية، تم تخصيص مبنى (Ospedale dei Poveri) مستشفى الفقراء القديم، المعروف باسم (la Cà Granda) البيت الكبير للجامعة. وهو أحد النماذج الإيطالية الأولى للهندسة المعمارية والمدنية بتكليف من عائلة سفورزا، دوقات ميلانو في القرن الخامس عشر، حيث تضرر بشدة من تفجيرات عام 1943. وفي عام 1958، بعد سلسلة معقدة من أعمال إعادة البناء والتجديد، أصبحت موطنًا لمكتب رئيس الجامعة والمكاتب الإدارية وكليات الحقوق والعلوم الإنسانية.

إصلاح جامعة ميلانو في (1960):

في الستينيات، بسبب تمديد الالتحاق بالمدارس الإلزامية وما تلاه من تحرير للوصول إلى التعليم العالي، زاد عدد الأشخاص الذين يدخلون الجامعات الإيطالية تدريجياً، وسجلت جامعة ميلانو أكثر من 60 ألف طالب. كما أضافت الجامعة إلى مجموعة دوراتها، وفي نفس الوقت زادت عدد مراكزها. وتم إنشاء مدرستين جديدتين، الصيدلة والعلوم الاجتماعية والسياسية، وكان مقرهما، على التوالي، في سيتا ستودي وفيا كونسيرفاتوريو، في وسط مدينة ميلانو.

كان (Città Studi) أيضًا موقعًا لمجمع جديد، مخصص بالكامل لأقسام علم الأحياء، والذي كان من عمل المهندس المعماري (Vico Magistretti). حيث كانت هناك أيضًا زيادة في عدد الاتفاقيات مع مرافق مستشفى المدينة، حيث يتلقى طلاب كلية الطب تدريبهم السريري. وفي عام 1968، كانت الجامعة تشغل ما يقرب من 127,000 متر مربع، بحلول بداية الثمانينيات، زاد هذا إلى 205,000 متر مربع. وفي عام 1989، كان هناك 22 دورة دراسية و75,000 طالب مسجلين، والتي زادت إلى 90.000 بحلول عام 1993.

انقسام جامعة ميلانو في (1980):

في ضوء هذه الزيادة، بدأت الجامعة عملية تبسيط وتحديد مواقع منشآتها. من عام 1986 فصاعدًا، بدأت مراكز جديدة في الظهور في مناطق أخرى من ميلانو، ولا سيما في منطقة بيكوكا، وكذلك في أجزاء أخرى من المنطقة مثل: كومو وفاريزي وكريما ولودي.

وفي عام 1998، انقسمت الجامعة إلى قسمين. وتأسست ثاني مؤسسة عامة في المدينة، جامعة ميلانو بيكوكا. كما تم إنشاء جامعة إنسوبريا أيضًا في فاريزي، حيث جمعت الدورات التدريبية التي تم تقديمها بالفعل في فاريزي وكومو، من قبل جامعتي ميلانو وبافيا. وفي ختام هذه العملية، على الرغم من انخفاض عدد الطلاب، كانت جامعة ميلانو لا تزال أكبر مؤسسة في لومباردي ولا تزال واحدة من أكبر الجامعات في البلاد.

فتح قانون عام 2001، الذي غير نظام التعليم مرحلة جديدة من التغيير. حيث قامت الجامعة بتحديث مجموعة دوراتها، في محاولة لتكييفها لتتناسب بشكل أفضل، مع تطور الطلب الاجتماعي على التعليم وابتكار نظام الإنتاج. وبالتالي، ارتفع عدد الدورات الدراسية إلى 74 وكانت هناك زيادة جديدة في الالتحاق. كما كانت هناك أيضًا زيادة في التزام الجامعة بتقديم خدمات الطلاب، التوجيه والتدريب الداخلي والتدريب والتعليم عبر الإنترنت، والاستثمارات في مرافق التعليم والبحث الجديدة، والتي تغطي ما يقرب من 80.000 متر مربع.

كانت أحدث مرحلة من التوسع تتعلق بمجالات علوم الاتصال والوساطة بين الثقافات والفنون، ولكن هناك أيضًا مشاريع جارية تتعلق بقطاعات تكنولوجيا المعلومات والطب البيطري والطب الحيوي. وعلاوة على ذلك، كان هناك أيضًا تعزيز للالتزام بنقل التكنولوجيا والتطبيق العملي لنتائج البحث العلمي في سياق الإنتاج الاقتصادي.

جامعة ميلانو في الحاضر:

في الوقت الحالي، تضم الجامعة 9 مدارس و134 دورة دراسية، جامعية وخريجة، 19 مدرسة دكتوراة (scuole di dottorato) و92 مدرسة متخصصة (scuole di specializzazione). وما يقارب من 65,000 طالب مسجل في الجامعة.

كما يتكون أعضاء هيئة التدريس من 2500 أستاذ وباحث وما يقرب من 500 أستاذ مساعد. كما يعمل في القطاع الفني والإداري أكثر من 2300 شخص. وكانت جامعة ميلانو واحدة من المؤسسات التي ساعدت في تأسيس (LERU)، رابطة جامعات الأبحاث الأوروبية، وهي الجامعة الإيطالية الوحيدة التي أصبحت عضوًا في المنظمة. وبفضل التزامها بالبحوث الأساسية والتطبيقية، تعد الجامعة من بين أفضل المؤسسات في التصنيف الوطني والدولي الرئيسي.


شارك المقالة: