يشعر جميع الأطفال ببعض القلق، فمثلاً يشعر الأطفال في عمر 3 و4 سنوات بالخوف من الظلام أو الوحوش، يُصبِح الأطفال الأكبر سناً والمراهقون قلقين غالباً عندما يُعطَون تقرير عن كتاب أمام زملاء الصفّ الدراسي، حيث لا تُعدُّ مثل المخاوف وحالات القلق علامةً لاضطراب، لكن إذا أصبَح الأطفالُ قلقين إلى درجة عدم القدرة على الأداء أو ظهر عليهم الكرب الشديد، فقد يكون لديهم اضطراب القلق.

أعراض اضطرابات القلق عند المراهقين:

يرفُض العديد من الأطفال المصابون باضطراب القلق الذهاب إلى المدرسة، فقد يكون لديهم اضطراب قلق الانفصال أو القلق الاجتماعيّ أو اضطراب الهلع أو مجموعة من هذه الاضطرابات، يتحدَّث بعض الأطفال حول القلق لديهم بشكل مُحدَّد، فمثلاً قد يقول الطفل أنا أشعر بالقلق من أنني لن أراك مَرَّةً أخرى، هذا يمثل قلق الانفصال، كذلك يقول أنا أشعر بالقلق من أن يسخَر الأطفال منِّي، يمثل هذا اضطراب القلق الاجتماعي.

يشكو أغلب الأطفال من أعراض بدنيَّة مثل ألم المعدة، غالباً ما يكون هؤلاء الأطفال يقولون الحقيقة؛ ذلك لأنَّ القلق يُسبب ألم في المعدة وغثيان وصداع عند الأطفال، يُعاني العديد من الأطفال الذين لديهم اضطراب القلق من هذا الأمر ويستمر لمرحلة البلوغ، لكن مع المُعالَجة المبكرة يتعلم العديد منهم كيف يضبطون القلق.

علاج اضطرابات القلق عند المراهقين:

إذا كان القلق خفيفاً فغالباً ما يكون كل ما يحتاج إليه الفرد المصاب هُوَ العلاج السُّلُوكي لوحده، حيث يقُوم أخصائي المعالجة بتعريض الطفل أو المراهق إلى الحالة التي تُحرِّض القلق، كذلك يُساعدهم على البقاء ضمن هذه الحالة، هكذا تُصبِح استجاباتهم أقل شدَّةً ويشعرون بقلق أقلّ، فعند الاقتضاء تكون مُعالَجَة القلق عندَ الآباء في نفس الوقت مفيدة في الغالب.

إذا كان القلق شديد فقَد يَجري استخدَام الأدوية، ينطوي الخيار الأول غالباً إذا احتاج المصاب إلى مُعالجة لفترة طويلة، على نوع من مضادَّات الاكتئاب يسمى مُثبِّط استرداد السيروتونين الانتقائي، مثل فلوكستين أو سيرترالين، يستطيع معظم المراهقين أخذ مُثبِّطات استرداد السيروتونين الانتقائيَّة بدون أيَّة مشاكل، لكن قد يُعاني بعض الأطفال من ألم في المعدة أو إسهَال أو أرق أو يكتسبون وزناً زائداً، كذلك عدد قليل منهم يصبحوا متململين أو أكثر اندفاعاً.