البيئة الصفية:

 

إن البيئة الصفية تمثل المكان الذي يجتمع فيه المعلم التربوي والشخص المتعلم من أجل حدوث العملية التعليمية وتحقيق الأهداف من ورائها.

 

ما هي أهمية البيئة الصفية الجاذبة؟

 

إن الجميع يدرك ما تقوم به البيئة الصفية الجميلة، من دور بارز من خلال القيام على رفع درجات مستوى تحصيل الشخص المتعلم، حيث يحرص ويؤكد الكادر الإداري والتدريسي على الاهتمام والعناية بها، وابتكار طرق وأساليب ووسائل تعمل على جذب الأشخاص المتعلمين إليها.

 

لكن يوجد العديد من الصفوف لا تحظى على الاهتمام بها، على الرغم من أهميتها واعتبارها عنصر هام في العملية التعليمية، وذلك لاعتقادهم أن الاهتمام فقط يكون من خلال القيام على تعليم الشخص المتعلم دون الحاجة إلى العوامل الأخرى المحيطة من حوله.

 

إن البيئة الصفية الجاذبة لها أهمية كبيرة جداً، من خلال ما تقوم به من تحقيق مجموعة عديدة من الأمور التي تتعلق بالشخص المتعلم والعملية التعليمية، من حيث إنجاز الأهداف المطلوبة، تنمية الدافعية لدى الشخص المتعلم وغيرها الكثير، وتتمثل هذه الأهمية من خلال ما يلي:

 

  • تقوم على ترغيب الشخص المتعلم بالحضور إلى البيئة الصفية وعدم الإحساس بالملل والضجر، وذلك بسبب الجدران التي لا تحتوي سوا على لون الدهان الموحد، حيث أن البيئة التي تحتوي على الصور واللوحات والوسائل التي تتعلق بمواضيع المادة التعلينية، إن لها دور بارز في إثراء تركيز واستيعاب وفهم الشخص المتعلم، أما البيئة التي تخلو من كل تلك العناصر فهي تولد الشعور بالفتور وقلة الدافعية لدى الشخص المتعلم.

 

  • تقوم على إثارة التفكير، في حال كانت جدرانها مليئة بالمخيمات والوسائل التعليمية، وعلى ذلك سوف تكون بيئة صفية تعليمية تقوم على إثارة التأمل ومهارة التفكير وتدفع الشخص المتعلم إلى الدراسة والتعلم، وأنها تقوم على جعل الشخص المتعلم يستشعر بأنها بيئة تختلف عن البيئة البيتية، منا يؤدي ذلك إلى الجد والاجتهاد بدلاُ من النوم والراحة والكسل.

 

  • بيئة تعليمية مريحة وجاذبة، حيث أن المعلم دور كبير في القيام على دفع وتشجيع الشخص المتعلم على الاهتمام والعناية بالبيئة الصفية والمدرسية، عن طريق الحفاظ على محتوياتها من المواد والأدوات التعليمية والمكتبة الصفية.

 

  • العمل على تجميل البيئة الصفية وتزويدها بالأدوات واللوحات المعبرة واللازمة للعملية التعليمية والتربوية، وبالوسائل التي تعمل على تجميل البيئة الصفية، حيث تجعل منها بيئة مناسبة للشخص المتعلم، وتضم جميع متطلباته وحاجاته بشكل كامل، وتشعرهم بالأمان والاطمئنان والراحة النفسية التي تجذب وتشد الشخص المتعلم نحو التركيز والدراسة بصورة فعالة وكبيرة.

 

  • أنها بيئة تقوم على لمس أذواق الأشخاص المتعلمين المتعددة والمتنوعة، وبث روح السعادة والبهجة فيهم، حيث أن قيام المعلم التربوي على لصق أعمال الأشخاص المتعلمين على جدران البيئة الصفية فإن ذلك ينمي فيهم الثقة بالنفس وقوة الشخصية، وعلى ذلك يشعر الشخص المتعلم بقيمته وأهمية نفسه وأعماله، مما يؤدي إلى توليد روح التنافس بين الأشخاص المتعلمين والمبادرة على تجميل وتحسين البيئة الصفية.

 

  • تعمل على إبعاد الشعور بالضجر والمال لدى الشخص المتعلم، حيث أن العديد من العلماء والخبراء التربويون يؤكدون أن البيئة الصفية ينبغي أن تعد وتبنى البيئة الصفية بناء على المرحلة العمرية للشخص المتعلم، وأن تحتوي على عناصر جاذبة ومشوقة له، وتحتوي على جميع الأمور التي يتمناها، وعلى ذلك سوف يكون لها أثر كبير على تحقيق وإضفاء الشعور بالراحة، وخاصة في حال التناسق والانسجام والتناغم بين جميع الوسائل.

 

  • الاهتمام وتركيز على الوسائل التعليمية؛ لأنّها تجعل الشخص المتعلم يعشق ويحب البيئة الصفية، ويتمنى دائماً التواجد فيها بصورة دائمة، ويصعب عليه فراقها والابتعاد عنها، حيث أنه سرعان ما يحن ويتودد للذهاب إليها، حيث أنه لا يشعر بالضجر والسأم والملل، وتشده إلى الحضور الدائم إليها.

 

يرى الخبراء التربويون أن هذا الدور يقع على عاتق الإدارة المدرسية وكادرها التدريسي، وعلى ذلك ينبغي تكاثف الجهود من أجل القيام على إعداد وبناء بيئة صفية مناسبة، تجعل الأشخاص المتعلمين يقبلون على البيئة الصفية والمدرسية كذلك.

 

فإنها تعد من مصادر الجذب للأشخاص المتعلمين عن طريق اللوحات والوسائل المليئة بالألوان الحيوية والجاذبة والمبدعة، حيث تقوم على تقديم العون والمساعدة لهم في التركيز، ويجب الاهتمام بعدم المبالغة فيها مما يؤدي إلى تشتيت الانتباه، وبالذات في المراحل الابتدائية فيجب الاهتمام بها أكثر من أجل تحليل الشخص المتعلم الطفل بالقبول المستمر على الحضور والدراسة والتعلم.