ما هو دور المعلم في التخلص من شرود الذهن لدى الطلاب؟

اقرأ في هذا المقال


ما هو مفهوم شرود الذهن؟

يقصد بشرود الذهن: هو انشغال ذهن الطلاب بموضوع غير مرتبط بأي صلة بالواقع، وقد يتعرّض الطلاب إلى الشرود الذهني في أي وقت من الأوقات، ويستمر أحياناً لعدة دقائق، وهو من المشاكل الشائعة الانتشار بشكل كبير بين الطلاب وخاصة خلال العملية التعليمية،

ما هو دور المعلم في التخلص من شرود الذهن لدى الطلاب؟

  • قيام المعلم على الحفاظ على بيئة صفية هادئة: يقصد بهذا عدم الصراخ في وجه الطلاب في حال رفضهم القيام بأداء مهمة ما، أو تصرفهم بسلوك غير إيجابي، وفي حال حدوث ذلك ينبغي تقديم الاعتذار لهم، وطمأنتهم وإشعارهم بمحبته لهم، ومع توضيح أن العمل أو السلوك الذي تصرفوا فيه غير إيجابي.
  • التقليل من مصادر تشتيت الانتباه والوسائط في البيئة الصفية: إن العديد من الطلاب لا يجيدون الفصل بين الضوضاء والواجبات أو المهام، وهذا يعني في حال إحداث أي ضوضاء أو تشغيل أي جهاز في داخل البيئة الصفية في الوقت الذي يقوم به الطلاب على أداء واجب دراسي فإن ذلك يتعارض مع قدرات الطلاب وإمكاناتهم على التركيز.
  • قيام المعلم التربوي على تحديد مدة من الزمن من أجل أن يقوم فيها الطلاب على ممارسة بعض الأنشطة: إن ممارسة الطلاب الأنشطة يؤدي إلى تفريغ الطاقة الزائدة والتركيز على موضوع العملية التعليمية، وعلى المعلم تنبيه الطلاب على الحد من الألعاب الإلكترونية، مع توضيع أضرارها.
  • قيام المعلم التربوي على اختبار نظر الطلاب وسمعهم: إذا بدأ الطلاب فجأة في مواجهة مشكلة في المدرسة، فيجب على المعلم إخبار ولي الأمر من أجل اصطحابه إلى طبيب الأطفال من أجل القيام على إجراء اختبار الرؤية والسمع، ففي غالبية الأحيان لا يكون الطالب قادرًا على التعبير عن أنه يواجه مشكلة في الرؤية أو السمع بوضوح، حيث أن الطالب قد يكون مصابًا باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه عندما كانت المشكلة الحقيقية هي قصر النظر.
  • بقاء المعلم التربوي بصورة إيجابية في حال وجود الطلاب: ينبغي على المعلم التربوي عدم محادلة مديره أو أحد الزملاء الآخرين في حال وجود الطلاب في القرب، والمثير للدهشة أن الطلاب يقلقون على معلمهم ويحبونه بقدر قلق معلميهم عليهم، وقد يكون سماع الطلاب المعلمين التربويين أثناء جدالهم أو المناقشة أو التحدث بصوت عالي، حتى لو لم تكن الحجج جادة، فبالنسبة لمخيلة الطالب الحية، قد تشير الحجج إلى أن المعلمين يتجهون إلى الوقوع في خلاف ومشاكل، وينبغي على المعلم التحدث مع الطلاب عن الأشياء الجميلة والمفيدة في الحياة، واتباع الأساليب الجديدة للنقاش. ففي حال سماع الطلاب لذلك فإنه يؤدي إلى التقاط مشاعر الغضب، وبالتالي إلى تشتيت الذهن، وعلى ذلك يجب على المعلمين الحذر وتجنب مثل هذه الأمور، حتى لو كان ذلك في غرفة بعيدة عن البيئة الصفية للطلاب.
  • ينبغي على المعلم التربوي تخصيص مدة زمنية للجلوس والتحدث مع الطلاب: يتمثل ذلك من خلال قيام المعلم على تخصيص بضع دقائق كل يوم، يمكن فيها تحسين التركيز مئة في المئة من انتباه  المعلم على طلابه، ويتمثل ذلك من خلال قراءة كتاب لهم، أو اللعب معهم لعبة لوحية قصيرة أو القيام على رسم لوحة ما تمثل موضوع ما، وفي حال كان الطلاب يفضلون لعب الألعاب الخارجية، فعلى المعلم اصطحاب الطلاب إلى الحديقة الخاصة بالمدرسة أو الساحة وممارسة الألعاب معهم هناك، حيث أن اتباع مثل هذا الأمر يعمل على التخلص من تشتيت الذهن، ورفع مستوى التركيز لديهم.
  •  قيام المعلم التربوي على ضع قواعد واضحة، والعمل على تطبيقها بشكل مستمر: يجب أن يتوصل المعلمين والهيئة الإدارية مع الطلاب إلى اتفاق حول القواعد المتعلقة بهم، وأن يقوموا على دعم بعضهم البعض، ويعد التواجد في نفس القاعدة حول الانضباط أمرًا بالغ الأهمية بشكل خاص إذا كان الطلاب يعاني من مشكلة في التركيز، حيث يوصي المعلمين لأولياء الأمور التقييد بمثل هذه القواعد والتعليمات حتى مع الطلاب في داخل المنزل،
  • قيام المعلم على تسجيل الطلاب في أنشطة رياضية من أجل توجيه طاقاتهم الإضافية: ففي حال كان الطالب يعاني من فرط النشاط، فقد يحتاج إلى المزيد من المنافذ لطاقته، وعلى المعلم تذكر أن في بعض الحالات أو مواقف مشابه تعرض لها أحد الطلاب حيث أنه كان يعاني من قلة التركيز في البيئة الصفية، وتم تشخيص إصابته باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه.

المصدر: طرق التدريس العامة تخطيطها وتطبيقاتها التربوية، وليد أحمد جابر، ط 2005-1425.استراتيجيات التدريس الحديثة، د إيمان محمد سحتوت، د زينب عباس جعفر.تحليل المحتوى في المناهج والكتب الدراسية، د ناصر أحمد الخوالدة.نظريات المناهج التربوية، د على أحمد مدكور.


شارك المقالة: