يشير مفهوم نقل ومشاركة المعرفة في علم النفس إلى مشاركة أو نشر المعرفة وتقديم مدخلات لحل المشكلات المتنوعة التي يمكن أن تواجه الأفراد وخاصة الباحثين وعلماء النفس، ففي النظرية التنظيمية يعتبر نقل المعرفة أو مشاركتها هو الصعوبة العامة لنقل المعرفة الحلقية من جزء من الجماعة إلى جزء آخر.

 

مفهوم نقل ومشاركة المعرفة في علم النفس

 

يتمثل مفهوم نقل ومشاركة المعرفة في علم النفس في عملية تنتقل من خلالها المعرفة والأفكار والخبرة من مصدر المعرفة إلى متلقي تلك المعرفة، حيث يتم استخدام نقل المعرفة ومشاركة المعرفة بالتبادل في العديد من الآداب، ويعتبر مفهوم نقل ومشاركة المعرفة في علم النفس الهدف النهائي لتعليم المعلمين وكل التعلم، وهي التنفيذ الفعال للمعرفة الجديدة في ممارسة الفرد.

 

يعتبر مفهوم نقل ومشاركة المعرفة في علم النفس بمثابة العملية التي تتيح الاستخدام الاجتماعي والاقتصادي للمعرفة الإنسانية والعلمية والتقنية عن طريق التفاعل مع أطراف ثالثة في أنشطة البحث المتعاقد عليها أو التعاون، والخدمات الاستشارية والتقنية، وحماية نتائج البحث النفسي، والتراخيص وحقوق الاستخدام، وفي الإنشاء من الفوائد العرضية، بما في ذلك نقل التكنولوجيا.

 

يعبر مفهوم نقل ومشاركة المعرفة في علم النفس عن الاتصال المعرفي المركّز الساعي إلى الهدف بين الأفراد أو المجموعات أو المنظمات بحيث يكون متلقي المعرفة إما يتلقى المعرفة أو لديه فهم معرفي لها أو لديه القدرة على تطبيق المعرفة أو يطبق المعرفة، يشبه مفهوم نقل المعرفة في علم النفس مفهوم تدفق المعرفة داخل الشركات الذي يتم تعريفه على أنه نقل الخبرة على سبيل المثال المهارات والقدرات في تصميم المنتج والعملية أو المعرفة التسويقية.

 

يعتبر مفهوم نقل ومشاركة المعرفة في علم النفس هو نقل المعرفة العملية أو النظرية، المدركة في بيئة الأفراد الأكاديمية والاجتماعية وغيرها إلى سياق ريادة الأعمال مع أهداف، وتحسين تقنيات الإنتاج وزيادة العوائد المالية، وقد ترمي لتبادل الأفكار والرؤى والحلول والخبرات مع فرد آخر.

 

مفهوم نقل ومشاركة المعرفة في علم النفس هو مجموعة من الأنشطة التي تهدف إلى نشر المعرفة والخبرة والمهارات من أجل تسهيل استخدام وتطبيق واستغلال المعرفة وقدرات البحث والتطوير للأفراد خارج النطاق المعتاد من قبل المؤسسات الأخرى، وهو بمثابة إعطاء المجتمع أدوات لتعزيز ريادة الأعمال والقيام بالدور الاجتماعي المطلوب من كل شخص أو مجموعة محددة.

 

الإطار النظري في مفهوم نقل ومشاركة المعرفة في علم النفس

 

تم بناء الإطار النظري في مفهوم نقل ومشاركة المعرفة في علم النفس على أساس ركائز نظرية السلوك الإنساني المخطط ونظرية التبادل الاجتماعي، وسمات الشخصية الخمس الكبرى، حيث تم توضيح التمييز بين الإيثار والمعايير الذاتية والاستعداد للمشاركة، حيث أن تبادل المعرفة الضمنية هي أقوى منظمات الأسلحة التي يمتلكها الفرد، خاصة بالنسبة للبيئات القائمة على المعرفة، ومنها تحتاج المنظمات إلى إنتاج المعرفة وجمعها ومشاركتها بشكل فعال؛ لأنها تشجع الابتكار وتؤدي إلى أداء تنظيمي أعلى.

 

يخلق التبادل المعرفي الضمني روابط ويسهل التواصل الاجتماعي بين الأفراد، مما يؤدي إلى النجاح التنظيمي، حيث يمكّن التواصل الأفراد من تبادل المعارف والخبرات، مما يؤدي إلى تطوير الخبرات والمهارات المعقدة، وبالتالي يتم تعزيز التعاون والتنسيق بين الأفراد وأداء الفريق الواحد من خلال إنشاء بيئة تواصلية، إلى جانب ذلك يستفيد نظام ذاكرة المعاملات الجماعية من المعرفة المشتركة، والتي تدعم إنجاز الفريق الإجمالي.

 

تم تعريف المعرفة الضمنية سابقًا في مفهوم نقل ومشاركة المعرفة في علم النفس على أنها تجريبية وبديهية بطبيعتها وأيضًا ذاتية ومحددة السياق ويصعب الحصول عليها، مما يجعلها ذات قيمة كبيرة للنمو المؤسسي، حيث تعد مشاركة هذه المعرفة أصعب نظرًا لأنه لا يمكن الوصول إليها بسهولة ويمكن تدوينها بشكل مباشر بلغة رسمية، ولكنها تتطلب تفاعلات متكررة وجهًا لوجه.

 

في إعدادات المجموعة يقوم الأفراد الذين يعملون على المهام المشتركة عادةً بتخزينها في عقل مشترك يتكون من سلوكيات الأعضاء السابقة، والأفكار، والمهارات، والاستجابات، والنماذج السلوكية، حيث يتم نقل المعرفة واكتسابها بشكل حصري بسبب الدوافع الداخلية، مثل التنشئة الاجتماعية وأثناء التفاعل الاجتماعي، ويتم وصف هذه العملية من حيث التعلم بالممارسة، على سبيل المثال تتطور مشاركة المعرفة أثناء تفاعل الأفراد مع زملائهم في العمل أو المدرسة والأفراد مع المهمة المطروحة.

 

لا يقتصر دور التنشئة الاجتماعية في مفهوم نقل ومشاركة المعرفة في علم النفس على مشاركة المهارات التقنية ورأس المال المعرفي فحسب، بل يؤدي هذا التعلم الجماعي أيضًا إلى خلق معرفة جديدة غير مألوفة، تميزه بعض الدراسات من حيث العمل والخبرة والمهارات والمعرفة المتضمنة في التعاون حيث يمكن الاستنتاج أن الأفراد ذوي المنصب الطويل والمشاركة في المهام المكثفة يمتلكون قدرًا كبيرًا من المعرفة الضمنية لأنها في جوهرها تتجسد في العمل والالتزام والمشتقة في المقام الأول من التجارب الشخصية التي قد تكون ضرورية للبقاء واكتساب ميزة تنافسية.

 

الشخصية والموقف في مفهوم نقل ومشاركة المعرفة في علم النفس

 

في الدراسات النفسية تم استكشاف السمات الشخصية الخمس الكبرى والعديد من الجوانب في سياق مشاركة المعرفة ونقلها في علم النفس، حيث تم تأكيد الارتباط بين سمات الشخصية والمواقف المختلفة على سبيل المثال يؤكد أن الرغبة يمكن أن تتوسط في تأثيرات أنماط الاتصال الجماعي المستمدة من سمات الشخصية على سلوكيات مشاركة المعرفة، وتأثرت الرغبة في مشاركة المعرفة بشكل إيجابي من خلال معتقدات أداء أعضاء الفريق والرضا والقبول والانبساط، بالإضافة إلى ذلك فإن أعضاء الفريق المنفتحين الذين لديهم إيمان قوي بأدائهم وكانوا راضين عن وضعهم ويمتلكون موقفًا من الحماس لمشاركة المعرفة.

 

الإيثار الذي ينبع من السمات الشخصية الخمسة الكبرى المتمثلة في التوافق، هو سمة للأفراد ليكونوا طيبين ومهتمين ويشعرون بالتعاطف وينخرطون في سلوكيات مسؤولة اجتماعيًا، حيث الإيثار على أنه مساعدة واضحة لا تحمل أي تكاليف في إقامة التحالفات والتعاون ومشاركة شيء ذي قيمة مع الآخرين في مفهوم نقل ومشاركة المعرفة في علم النفس، إنها تميز إيثار الأقارب حيث يمكن أن تكون المخاطر كبيرة مثل الحياة أو الصحة والإيثار المتبادل الذي يتطلب تضحيات أصغر، وهو بالتأكيد أقل إثارة، فينخرط الأشخاص المؤثرين في مساعدة الغرباء في كثير من الأحيان على نفقتهم الخاصة.

 

على عكس المفاهيم المبكرة للإيثار التي وجدت أنها غير محتملة من الناحية النظرية في مفهوم نقل ومشاركة المعرفة في علم النفس بسبب طبيعة كل السلوك البشري الذي يجب فهمه من حيث المصلحة الذاتية، دفعت وجهات النظر الاجتماعية والاقتصادية الجديدة إلى الفهم على أنه يأتي من إطار الفوائد والتكاليف.

 

وبالتالي فإن البناء الاجتماعي للإيثار هو جديد نسبيًا ويتعامل بشكل عام مع التحقيق في ما يدفع الناس إلى التصرف بنكران الذات، وفقًا لذلك يمكن تعريف إيثار الفرد من حيث السلوك المتعمد والتطوعي الذي يهدف إلى تحسين حالة شخص آخر أو مهارته أو معرفته دون توقع متبادل أو مكاسب شخصية.