يركز وعي الفرد نفسه على المحفزات الرئيسية من خلال التأمل أو التفكير في الانتباه، والذي يتميز بالتفكير، حيث تنتمي أفكار مثل التعاطف والشفقة وحب الأم والتعلق وما إلى ذلك إلى هذه الفئة لأنها يعتقد أنها يمكن تجربتها ولكن لا يمكن ملاحظتها بشكل مباشر، ويقع تصور القيم والفضائل الأبدية أيضًا في هذه الفئة.

 

مميزات الانتباه في علم النفس

 

يساهم الانتباه بشكل كبير في اكتساب الخبرات الجديدة، بالإضافة إلى ذلك فإن طبيعة الانتباه ذاتها تجعله يضم في حد ذاته عددًا من العوامل والعوامل الفرعية والعوامل المؤثرة، حيث يمكننا توضيح مميزات الانتباه في علم النفس من خلال ما يلي:

 

1- النشاط العقلي

 

يتم تنفيذ عملية تركيز الانتباه على أي شيء أو هدف بواسطة العقل لكن نشاط العقل يتطلب أن يكون الهدف من التركيز على الهدف أو الهدف واضحًا، ففي غياب الوضوح لا تصبح العملية العقلية نشطة، وإذا كانت العملية نشطة فإنها توفر حافزًا للانتباه.

 

2- انتقائية الانتباه

 

لا يركز انتباهنا على عدد من الأشياء في وقت واحد، بدلاً من ذلك في أي لحظة ينصب اهتمامنا على شيء واحد محدد، يتم اختيار الكائن الذي يركز عليه انتباهنا من بين عدد من الكائنات، ويمتلك هذا الكائن بعض السمات أو الاهتمامات المحددة والخاصة بالنسبة لنا، وهذا ما يفسر لماذا من بين فصل مكون من 30 أو 40 طالبًا، غالبًا ما يوجه انتباه المعلم نفسه في المقام الأول نحو الطلاب الأشقياء أو البليدين للغاية.

 

3- الطبيعة المتغيرة

 

من طبيعة الانتباه أنه غير مستقر أو متحول، حيث يركز الفرد انتباهه على شيء معين بجهد فقط، وحتى بعد ذلك يتمكن من إبقائه ثابتًا على هذا الشيء لمدة ثلاث أو أربع ثوانٍ بالكاد، ومع ذلك هناك استثناءات ملحوظة لهذا الأمر يمكن ملاحظتها بشكل خاص بين الطلاب الذين يستعدون للامتحان، وهذه المواقف التي يركز فيها الأشخاص انتباههم لساعات عديدة بشكل مستمر.

 

4- ضيق النطاق

 

إن مدى الانتباه في لحظة البدء محدود للغاية، فبمجرد اكتمال المهمة أو عند اكتمال سلسلة معينة، يتغير الانتباه تلقائيًا إلى كائن آخر، ومنها يمكن للبالغين عادة تركيز الانتباه على عدد من الأشياء في وقت واحد، بينما يركز الأطفال انتباههم على الأشياء الفردية.

 

5- التنقل

 

يكون الانتباه دائمًا في مثل هذه الحالة من التنقل، بحيث لا يظل ثابتًا على كائن واحد لأي فترة زمنية، الإرهاق أو الملل مسؤولان أيضًا عن هذه الحقيقة، فعندما نشعر بالإرهاق من دراسة الكتب المدرسية ننتقل إلى الروايات أو القصص، يُطلق على تحويل الانتباه من كائن أو نشاط إلى آخر بالحركة.

 

6- النشاط أو اليقظة

 

أصبح الانتباه ممكنًا بسبب الوعي ولهذا السبب فهو يقظ، حيث أن الأنشطة أو الأهداف التي نركز عليها انتباهنا لها وجودها في وعينا.

 

7- الجاهزية

 

وفقًا لمعظم علماء النفس المعرفيين فإنَّ مجموعة الاستعداد التحضيرية هي الاستجابة الأساسية في الحضور، هذا بيان صحيح للغاية حيث يعد جسمنا نفسه لنشاط معين حتى قبل بدء العملية أو النشاط، ويتفاعل جسمنا وفقًا للانتباه.

 

8- تعديل المحرك

 

مهما كان الشيء الذي يركز عليه انتباهنا فإن أعضاءنا الحسية والأعضاء الحركية تكيف نفسها للمشاركة في النشاط المطلوب، بمجرد أن يجلس الطلاب في الفصل تتكيف آذانهم وأعينهم وأعناقهم وأوضاعهم الجسدية مع الإشارة إلى المعلم، كما قال علماء النفس التربوي إن فعل الحضور يتميز بتعديل المراسل وتعديل الوضعية وتوتر العضلات والتكيف العصبي المركزي.

 

9- القصد

 

تعتبر سمة القصد حقيقة عالمية في أننا نركز اهتمامنا فقط على تلك الأشياء التي تلبي احتياجاتنا أو تخدم مصالحنا، وأنه من أجل تحقيق أهدافنا نصبح منتبهين تمامًا، فمثلاً أثناء الامتحانات يركز الطلاب اهتمامهم الكامل على دراساتهم لأن اهتمامهم يكمن في اجتياز الاختبار.

 

10- الفضول

 

يتأثر اهتمامنا بالحركة والاستكشاف من أجل الحداثة، والتي أطلق عليها علماء النفس اسم حب الاستطلاع أو الفضول، والتي تعبر عن الفرد الذي يستكشف أشياء جديدة.

 

مكونات الانتباه في علم النفس

 

تتمثل مكونات الانتباه في علم النفس من خلال ما يلي:

 

المكونات الخارجية للانتباه

 

تتمثل المكونات الخارجية للانتباه بتلك الظروف التي تؤثر على الانتباه والتي تتعلق بالبيئة وتسمى ظروفها الخارجية، وتشمل هذه الشكل واللون والشكل وما إلى ذلك من الكائن، ومنها فتتمثل المكونات الخارجية للانتباه في الطبيعة، حيث يتجه انتباهنا نحو شيء ما فقط عندما ينشأ حافز، فمثلاً يركز الأطفال اهتمامهم على الكتب أو المجلات التي تحتوي على صور ملونة، ومنها يعتمد تركيز الانتباه على طبيعة الحافز بحيث يكون هذا التركيز أكبر، إذا كان المنبه أكثر كثافة وأقل إذا كان المنبه ضعيفًا.

 

وتتمثل المكونات الخارجية للانتباه في الشكل والحجم المحدد، حيث يتم تحديد تركيز الانتباه أيضًا من خلال الشكل الذي يمتلكه الكائن، إذا كان للهدف شكل محدد، فإن تركيز الانتباه يكون أكثر فعالية وشدة بينما في حالة كائن أو غرض بشكل غير محدد يتم إعاقة تركيز الانتباه، ولقد لوحظ بشكل عام أن الأشياء ذات الحجم الكبير تجذب انتباهنا بسهولة أكبر من الأشياء الصغيرة الحجم، تجذبنا بسهولة من خلال الملصقات الكبيرة أو الإعلانات المعلقة على الجدران، وغالبًا ما يستخدم المعلمين الخرائط والنماذج والحروف كبيرة الحجم لتركيز انتباه الأطفال عليها بشكل أكثر فعالية.

 

المكونات الداخلية للانتباه

 

يشار إلى مكونات الانتباه التي تقطن داخل الفرد على أنها الظروف الداخلية للانتباه، والتي تساعد في تركيز الانتباه، تم وصف هذه المكونات من خلال موقف السلوك، حيث يعتبر موقف الشخص تجاه أي شيء مؤشرا على الفترة التي قد ينصب فيها انتباه الشخص عليه، كقاعدة عامة يظل انتباه الشخص ثابتًا لفترة أطول على تلك الأشياء التي لديه موقف إيجابي تجاهها.

 

تتمثل المكونات الداخلية للانتباه في الموهبة، حيث يعتمد تركيز الانتباه أيضًا على كفاءة الفرد في مجالات معينة، إذا كان لدى الطفل قدرة أكبر في العلوم من المجالات الأخرى، فإن اهتمامه سيركز بسهولة أكبر على العلم، يميل الفرد إلى تركيز الانتباه بعمق أكبر على الأنشطة أو مجال النشاط الذي يتمتعون فيه بقدر أكبر من الكفاءة.

 

وتتمثل المكونات الداخلية للانتباه في الفضول حيث أن كل فرد لديه فضول للتعرف على أي شيء جديد أو قطعة من المعرفة ومن أجل إرضاء هذا الفضول، فإنه يركز انتباهه على هذا الشيء الجديد، ويركز الفضول انتباه المراقب على العنصر الغامض في أي كائن جديد، حيث يصبح الأفراد علماء أو فلاسفة فقط بسبب فضولهم الذي يدفعهم إلى التفكير في مجالات المعرفة هذه.

 

وتتمثل المكونات الداخلية للانتباه في الخبرة السابقة، حيث أن خبراتنا السابقة هي أسس اتباهنا، فمثلاً عندما يتم تعلم درس واحد في الفصل يجب أن يعتمد الدرس التالي على المعرفة التي ينقلها الدرس الأول، إذا تم إهمال هذا المبدأ فإن انتباه الفرد لا يركز على الدرس الجديد الذي يتم تدريسه.