وصف ملحقات القصور الفاطمية

 

أنشئت ملحقات القصر الشرقي الكبير وكانت أيضاً تخدم القصر الغربي الصغير خارج أسوار القصر، ومن أهم هذه الملحقات المطبخ السلطاني ودار الفطرة والمنحر، وهذه المنشئات الثلاث تشترك في أنها تتصل بالطعام الذي يعد للقصر وما يوزع منه على رجال الدولة والرعية في مناسبة الأعياد.

 

ومطبخ القصر كان بجوار القصر الغربي في مقابل الزهومة تجاه المدارس الصالحية، وكان هناك سرداب يصل ما بين هذا المطبخ والقصر الشرقي الكبير لنقل الطعام الذي كان يجهز في هذا المطبخ، ويكشف هذا الموضع للمطبخ عن رؤية جيدة لاتجاه الرياح التي تهب على القاهرة، حيث إن غالب اتجاه حركة الرياح من الشمال الغربي ووضع المطبخ في هذا الموضع يعني أن ما قد يصدر عن هذا المطبخ من أدخنة وروائح للطعام لا يؤثر على القصر الشرقي الكبير أو القصر الغربي الصغير.

 

خصائص ملحقات القصور الفاطمية

 

ويكشف موضع دار الفطرة التي كانت لإعداد الفطائر والحلوى التي توزع في الأعياد والمناسبات بالقصر وخارجه في مكان تجنب القصور التعرض للدخان الصادر عن هذه الأفران التي يتم فيها إنضاج تلك النوعيات المختلفة من الفطائر والحلوى، وقد ذكر المقريزي انها كانت تقع قبالة باب الدليم في القطاع الشرقي في الاتجاه.

 

أما المنحر فكان يقع إلى الشمال الشرقي من القصر في موضع كان تجاه خانقاه (بيبرس الجاشكنير)، وكان ينحر فيه الخلفاء الذبائح في أيام الأعياد، وهنا تجب الإشارة إلى الخلفاء أيضاً كان ينحرون في أيام الغدير عند باب الساباط في القصر الغربي.

 

من المنشآت التي ارتبطت بخدمات القصر (المناخ السعيد)، وكان يضم مطاحن القصر ومخازن الأخشاب والحديد وغيرها، ويقع في القطاع الشمالي الشرقي من المدينة قرب باب النصر، وقد تضمن هذا المناخ العديد من الحواصل التي أعدت لتخزين ما كان يخزن في هذا المنشأة.

 

وتعتبر الاصطبلات من الوحدات الخدمية المهمة للقصور الفاطمية، وكان يؤدي هذه الخدمة اصطبل الطارمة وكان يقع في الجهة الجنوبية الشرقية من القصر تجاه باب الديلم شرق الجامع الأزهر، واختيار موضع هذا الاصطبل في هذا المكان يعتبر اختياراً متوافقاً في اتجاه الرياح لمدينة القاهرة.