خصائص المآذن في قطر والخليج العربي:

تعددت أشكال المآذن في قطر، فمنهما من ما كان مخروطي الشكل ومنها ما كانت اسطوانية، غالباً ما تكون المئذنة في الزاوية الجنوبية الشرقية وأحياناً في الزاوية الشمالية الشرقية من صحن المسجد، وهي عبارة عن بدن اسطواني الشكل مصمة، إلى فتحة باب السلم وبعض الفتحات الصغيرة للتهوية والإضاءة، أو بدن مخروطي الشكل قائم على قاعدة مربعة غالباً وأحياناً مثمنة.


كما يعلو بدن المئذنة الخوذة التي تتخذ أشكال فمنها الخوذة التي على شكل قبة نصف دائرية والخوذة المخروطية، هذه الخوذة إما أن تكون مقامة على أعمدة اسطوانية ذات عقود نصف دائرية، فنجد أن المعمار في مثل هذه النوع من المآذن عند المستوى السفلي للأعمدة يعمل دورة مستديرة بارزة عن بدن المئذنة من الخشب مغطى بالجص ويحيطها سياج غالباً ما يكون خشبي وأحياناً من الحجر والجص.


والغرض من هذه الدورة وقوف المؤذن عليها حتى يصل صوته إلى مسافات بعيدة، ويصل المؤذن إلى هذه الدورة عن طريق سلم حلزوني صاعد إلى أعلى بدن المئذنة وأحياناً تكون دورتين في بعض المساجد، وهناك نوع آخر من المآذن تكون الخوذة مرتكزة على أعمدة، ولكن هذه الأعمدة غير مقامة على بدن المئذنة نفسها، حيث لا يكون هناك بدن للمئذنة ولكن مقامة على قاعدة مربعة تكون مصمتة، فنجد أن المؤذن يصل إلى تلك القاعدة المربعة التي يقف عليها لينادي للصلاة عن طريق سلم صاعد مستقيم ذو درابزين من داخل صحن المسجد.


وهناك نوع آخر من المآذن له بدن اسطواني تعلوه خوذة على هيئة قبة نصف دائرية مقامة على أعمدة ذات عقود نصف دائرية أو مدببة متصلة بالبدن مباشرة، ولم يترك المعمار سطح الخوذة أملس بل زينه بعامود اسطواني صغير الحجم ارتفاعه 50 سنتيمتراً تقريباً يعلوه شكل خوذة صغيرة مدببة وأحياناً ما يوجد هلال يتوسطه نجمة رمزاً للسلام.

مئذنة مسجد أم طلال محمد:

إحدى نماذج المآذن في قطر، وهي عبارة عن قاعدة مربعة الشكل وبدن اسطواني مسلوب عند المستوى العلوي يتخلله العديد من فتحات الإضاءة، به شرفتان دائريتان إحداهما في الوسط والثانية في المستوى العلوي مبنية من الخشب المغطى بالجص، كان لها درابزين خشبي، كما أن القمة على هيئة قبة مخروطية الشكل مقامة على خمس أعمدة اسطوانية، تحصر بينها عقود نصف دائرية، السلم حلزوني داخل المئذنة.