مدرسة الفردوس في حلب

اقرأ في هذا المقال


سمات مدرسة الفردوس في حلب:

تقع مدرسة الفردوس في محلة الفردوس بمدينة حلب في الجمهورية العربية السورية، وقد شيد البناء ليكون جامع ومدرسة ورباطاً وتربة، بنيت هذه المدرسة من قبل خاتون ابنة الملك العادل سيف الدين أبو بكر محمد عام 633 هجري/ 1235 ميلادي، وقد حكمت حلب ستة سنوات بعد وفاة ابنها الملك عبد العزيز.
كما أن هذه المجموعة المعمارية تتميز بأنها متقنة البناء، حيث تعد من أهم المباني المعمارية في سوريا كما تعد أعظم مآثر حلب.

التصميم المعماري لمدرسة الفردوس:

يوجد للمدرسة مدخلان من الغرب والشرق، كما يحيط بطرفي المدخل الشرقي شريط من الكتابة الأثرية تزين الواجهة الشرقية للبناء بآيات قرآنية، ويأتي بعد المدخل الشرقي ممر منكسر يشكل زاوية قائمة، وبسبب هذا الانكسار تم بناء الإيوان مقابل الحرم مباشرة، كما أن الممر يوصل إلى صحن واسع ذو شكل مربع يبلغ طول ضلعه 24 متراً، كما يوجد في وسط الصحن بركة ماء حجرية مثمنة الشكل، وتم رصف أرضية الصحن بتزينات حجرية جميلة.
كما يحيط بصحن المدرسة رواق شرقي وآخر غربي والقسم الداخلي لكل من الرواقين مؤلف من ثلاثة أقسام، يعلو كل قسم منها قبة تستند إلى أكتاف قناطر دائرية وزوايا مثلثية كروية لتحويل الشكل المربع إلى دائري ليتناسب مع بناء القبة، ويتقدم كل رواق ممر ذو سقف مستو تحمله أربع قناطير محمولة على ثلاثة أعمدة ذات تيجان مزخرفة.
أما الحرم فيقع خلف الرواق الجنوبي المسقوف، وهو واسع يمتد على طول الصحن وهو مستطيل الشكل أبعاده 42 * 21 متراً، تعلوه قبة فوقها ثلاث قباب تستند إلى قوسين متقابلين ملتحمين مع جداري الحرم الشمالي والجنوبي، والقبة الوسطى لها عنق مؤلف من اثني عشر ضلعاً، ويستند عنق القبة إلى أربعة مقرنصات ذات حطتين يعلوهما شريط من السينات المجوفة وفي عنق القبة اثنتا عشر نافذة.
كما يوجد في حرم المدرسة منبر خشبي جميل مزين بتزينات خشبية هندسية جميلة، أما المحراب فيعد من أجمل المحاريب المنشأة من الرخام المتشابك بأشكال هندسية بديعة، ويكتنفه عمودان صغيران من الرخام لكل منهما تاج مزخرف بزخارف نباتية جميلة، كما هو يعد من أندر المحاريب في العالم الإسلامي.

المصدر: فنون العمارة الأسلامية وخصائصها/المؤلف الدكتور عفيف البهنسي/الطبعة الثانيةالعمارة الأسلامية/المؤلف الدكتور عبدالله عطية عبد الحافظ/الطبعة الثانيةالعمارة الأسلامية من الصين إلى الأندلس/المؤلف خالد عزب/طبعة2010


شارك المقالة: