مدينة بامبرغ الأثرية في ألمانيا

اقرأ في هذا المقال


“Bamberg Old Town” وكانت تعد مركزاً للسلطة الإمبريالية والأسقفية لما يقرب من ألف عام، وغالباً ما يشار إليه باسم “روما فرانكونيا”، حيث تقف بامبرغ على سبعة تلال محاطةً بالريف الجميل، كما تعد تحفةً فريدةً من نوعها ومصانةً بشكلٍ رائع للتصميم الحضري وتوحيد العمارة في العصور الوسطى.

مدينة بامبرغ

تقع مدينة بامبرغ في جنوب ألمانيا في شمال بافاريا، وهي مثالاً جيداً لمدينةٍ في وسط أوروبا مع خطة العصور الوسطى المبكرة بشكلٍ أساسي، والعديد من المباني الكنسية والعلمانية الباقية من فترة العصور الوسطى، عندما أصبح هنري الثاني، دوق بافاريا، ملكاً لألمانيا في عام 1007، جعل بامبرغ مقراً لأسقفية، حيث كان يعتزم أن يصبح “روما الثانية”، ومن الأمور ذات الأهمية الخاصة الطريقة التي توضح بها المدينة الحالية الصلة بين الزراعة (حدائق السوق ومزارع الكروم) ومركز التوزيع الحضري.

المعالم الأثرية في مدينة بامبرغ

1. قاعة المدينة القديمة

تقع في مكانٍ غير مستقر إلى حدٍ ما في منتصف الجسر، وهي أحد أكثر المعالم التاريخية التي تم تصويرها في بافاريا، في حين أن مبنى البلدية كان موجوداً هنا منذ عام 1386، تم إعادة بناء الهيكل الحالي بين (1744-56) لخدمة كل من “Burgerstadt” والمدينة الأسقفية، كما تتميز القاعة بالعديد من اللوحات الجدارية الرائعة وتشمل المعالم الداخلية قاعة “Rococo” القديمة الجميلة ومجموعة “Ludwig”، مع أكثر من 300 قطعة رائعة على شكل حيوان من القرن الثامن عشر، والتماثيل وخدمات العشاء المصنوعة من البورسلين.

2. المحكمة القديمة

تعتبر محكمة بامبرغ القديمة الخشبية “Alte Hofhaltung” على نطاقٍ واسع واحدةً من أروع إبداعات عصر النهضة الألمانية، تم بناؤها كقصر أسقف في عام 1576، وتضم الآن المتحف التاريخي للمدينة (متحف بامبرغ التاريخي)، بمجموعاته الرائعة العديدة من الفن التطبيقي والزخرفي.

من أبرز معالم المحكمة القديمة “البوابة الجميلة”، وهي تحفةً منحوتةً لبانكراس فاجنر تصور القديسين بيتر وجورج وهاينريش على خلفية نهري مين وريجنيتز، حيث يمكن استكشاف الفناء الداخلي الرومانسي الجميل، ومشاهدة العديد من الحفلات الموسيقية في الهواء الطلق بمبانيها ذات الجدران الخارجية النصف خشبية، بالإضافة إلى وجود كنيستين.

3. مبنى “New Residence”

تم بناء “New Residence” بين عامي 1695-1704، ويدعي أنه يحتوي على ما لا يقل عن 40 غرفة حكومية رائعة، ومن أبرز هذه الغرف الأنيقة هي الشقق السكنية في “Prince-Bishop”، كل منها مزيناً بشكلٍ جميل بسقوف من الجص ومفروشات وأثاث أصلي يعود تاريخه إلى القرنين السابع عشر والثامن عشر.

تشمل الغرف الأخرى التي يجب مشاهدتها معرض الفن الألماني مع مذبح “Heisterbach”، ومجموعةً من اللوحات الجميلة من القرن الخامس عشر إلى القرن الثامن عشر، بالإضافة إلى مكتبة الولاية، كما تتوفر أيضاً للعرض 16 صورة كبيرة لأباطرة سابقين مرسومةً مباشرة على جدران قاعة الإمبراطور، كما يتميز المبنى بحديقة الورود الجميلة والعديد من المناظر الرائعة.

4. قلعة التنبورغ

تقع قلعة التنبورغ على قمة تلة بامبرغ العالية، وتعتبر واحدةً من أهم المعالم السياحية فيها، وكانت تستخدم في القدم كملاذ لسكان المدينة، وقد كانت فيما بعد المنزل الفخم لأساقفة بامبرغ، تم تدمير كل ما تبقى من الهيكل الأصلي الذي يعود إلى العصور الوسطى، والذي دمر عام 1553، وهو عبارةً عن أجزاءٍ من السور المحيط والجدار الذي يبلغ ارتفاعه 33 متراً، ومن الآثار المهمة فيها في هذا الوقت هي السلة الحديدية القديمة المعلقة من البرج، المستخدمة للإشارة إلى القلاع المجاورة التي تبعد مسافة تصل إلى 20 كيلومتراً.

5. متحف بامبرج للتاريخ الطبيعي

تم تأسيس هذا المتحف عام 1791م، حيث يستضيف مجموعةً رائعةً من المعروضات التي تركز على الجيولوجيا والنباتات والحيوانات في المنطقة، وبالإضافة إلى المبنى القديم الجميل نفسه، تشمل المعالم البارزة الأخرى عروضه الممتازة للثدييات والحفريات الأصلية، والعديد منها موجوداً في خزاناتٍ قديمة وحالات عرض عمرها قرون.

6. أوربان بامبرج

أسفل التل وعبر النهر يوجد القسم الحضري من مدينة بامبرغ، وهي جزيرة في وسط النهر، وقد تم تأسيسها في القرن الثاني عشر كسوق ومساكن وشركات، وفي بعض النواحي، كان هذا هو الرابط بين النبلاء والناس العاديين، حيث يمكن أن تتم التجارة على مرأى من الحكام.

7. بامبورج السكنية

على الجانب الآخر من الجزيرة، تنتشر المدينة في مساحةٍ أكبر بكثير، وهذا جزءاً مثيراً للاهتمام من بامبرغ لأنه لا يزال بالإمكان رؤية حدائق السوق التي أقيمت هنا منذ القرن الثاني عشر فصاعداً، ومن الشوارع، يبدو أن هناك منازل فقط، ولكن خلف المنازل في العديد من الكتل، توجد حدائق كبيرة مخفية، وهذا هو المكان الذي كانت فيه المحاصيل ولا تزال تزرع من قبل السكان الذين يغفلون عنها.

المصدر: كتاب الموجز في علم الآثار للمؤلف الدكتور علي حسن، سنة 2008كتاب موجز تاريخ علم الآثار للمؤلف الدكتور عباس سيد أحمد محمد علي، سنة 2000كتاب عجائب الآثار في التراجم والأخبار للمؤلف عبد الرحمن الجبرتي، سنة 2012كتاب علم الآثار بين النظرية والتطبيق للمؤلف الدكتور عاصم محمد رزق، سنة 2008


شارك المقالة: