ما هي مواد الفلذ بركانية؟

اقرأ في هذا المقال


مواد الفلذ بركانية:

عندما يخرج الصهير البازلتي فوق سطح الأرض، تستطيع الغازات الذائبة أن تهرب بحرية تامة وباستمرار فإن هذه الغازات تعمل عادة على دفع فتائل مشتعلة من الحمم إلى ارتفاعات شاهقة؛ ممَّا يشكل نافورات اللابة الخلابة. وقد تتراكم بعض المواد المقذوفة قرب الفوهة وتكون شكلاً مخروطياً، بينما تحمل الريح القطع الصغيرة إلى مسافات طويلة.
وعلى النقيض من ذلك فإن الغازات في الصهير اللزج تكون قدرتها على الهروب أقل. وقد تتجمع على هيئة ضغط داخلي قادر على إحداث فوران عنيف. وعند تحرر هذه الغازات شديدة السخونة، فإنها تتمدد ألف ضعف تدفع الصُخور المسحوقة واللابة من فوهة البركان. وتُسمَّى القطع التي تنتج من هذه العملية بالمواد الفلذ بركانية، حيث يتراوح حجم قطع الحمم المقذوفة هذه بين الغبار الدقيق أو الرماد البركاني، الذي في حجم حبات الرمل وبين الكتل والقنابل البركانية.
وتنتج حبيبات الغبار والرماد الدقيق، عندما تحتوي الحمم على كثيرى من فقاقيع الغاز الذي يشبة الرغوة المُندفعة من زجاجة مشروبات غازية بعد فتحها مباشرة. وبينما تتمدد الغازات الساخنة انفجارها تتنافر على هيئة قطع دقيقة. وعندما يهبط الرماد الساخن على الأرض عادة ما تلتحم فتائل الزجاج المكونة له وينتج عن ذلك (التوفة الملتحمة). وفي بعض الحالات تقذف اللابة الرغوة على شكل قطع كبيرة تُسمى بيومس وهي ذات مسامات عالية، إذ تحتوي على فراغات كثيرة لدرجة أنها تطفو فوق سطح الماء.
كما أن هناك فلذ بركانية مستديرة الشكل وفي حجم الجوز تُسمى الحجارة الصغيرة، وهناك أيضاً حبات في حجم البازلاء تسمى سندرات. وتحتوي حبات الرماد هذه على فراغات عدة وتتكون عندما تسحق الغازات قطرات اللابة المقذوفة. أمّا القطع التي هي أكبر من اللابة تُسمى كتلاً عندما تحتوي على مواد اللابة المتدفقة بعد تصلبها، حيث تُسمَّى قنابل إذا كانت تحتوي على الكتل المشتعلة المقذوفة في الهواء.
وبأن القنابل البركانية تكون شبه سائلة أثناء قذفها في الهواء فإنها عادة ما تأخذ شكلاً إنسيابياً. وبحكم حجم الكتل والقنابل فإنها تسقط عادة على سفوح البراكين، لكن القنابل في بعض الأحيان قد توجهها الغازات الهاربة مثل الصواريخ إلى مسافات بعيدة عن منطقة البركان.

المصدر: عاشور، محمود محمد/أسس الجغرافيا الطبيعية/1997.خاطر، نصري ذياب/الجغرافيا الطبيعية/2012.يحيى الحكمي/الجغرافيا الطبيعية/2012.


شارك المقالة: