يعتبر الدُعاء أبرز الطرق والوسائل والأساليب التي من خلالها يتواصل الفرد المسلم مع الله جلَّ جلاله، ويقول الله جلَّ وعلا في محكم التنزيل: “وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ“، والله عزَّ وجل يُحب العبد اللحوح في الدُعاء والذي يطلب منه ما يُريد باستمرار، وقد يستجيب الله له في الدُنيا أو قد يؤخرها إلى الآخرة.

 

ما هو دعاء الصحابي سعيد بن جبير

 

يُعدُّ الصحابي سعيد بن جبير رضوان الله تبارك وتعالى عليه أحد صحابة رسول الله عليه أفضل الصلاة وأتمِّ التسليم، ويعتبر هذا الصحابي أحد الشخصيات الإسلامية المرموقة والعظيمة، حيث أخذ علمه عن الصحابة الكرام كعبدالله بن عباس رضوان الله تبارك وتعالى عليه، وكذلك عن أم المؤمنين السيدة عائشة بنت أبي بكر رضوان الله عليها زوجة النبي الكريم.

 

ويُعد الصحابي سعيد بن جبير رضوان الله عليه من أكبر التابعين الذين قاموا بنقل الحديث النبوي الشريف عن سيد الخلق سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام، ومن أبرز القُراء ويُعد أيضاً من العُلماء الكِبار في العصر الإسلامي، وكان عالماً في كل من التفسير والفقه.

 

وكان دعاء الصحابي الجليل سعيد بن جبير رضوان الله عليه على الحجاج عندما أمر بقتله، وهذا عندما دار فيما بينهما النقاش المطوَّل، وقال الحجاج عندما أراد قتل الصحابي سعيد بن جبير رضوان الله عليه: “أما والله لأقتلنَّك قتلة لم أقتُلها أحداً قبلِك ولا أقتلها أحداً بعدك“.

 

فردَّ الصحابي الجليل سعيد بن جبير رضوان الله عليه على الحجاج عندما قال له ذلك: “اللَّهُمَّ لا تُسلطه على أحد يقتله بعدي“.

 

وهذا كان دُعاء الصحابي سعيد بن جبير رضوان الله عليه على الحجاج، ومن المعلوم أنَّ أدعية الصحابة يستجيب لها الله تبارك وتعالى ولهم في ذلك كرامات كثيرة، وقد نقلت الكتب التاريخية أنَّ سعيد بن جبير رضوان الله عليه قد قُتل من الخلف، واستجاب الله لسعيد حيث وضع في جسد الحجاج المرض والهلاك، وكان عندما يخلد الحجاج إلى النوم يفزع ويرى سعيد بن جبير في منامه، وكان يقول له سعيد في المنام: “يا عدو الله فيمَّ قتلتني؟“.