تعديل السلوك الخاطئ يعني بأن نحاول تغيير سلوك خاطئ عند أطفالنا، ويمكن أن يكون ذلك الطفل قد اكتسبه من أصدقائه أو من خلال اختلاطه بأحد أفراد المجتمع، وعلينا أن نوضّح لذلك الطفل لماذا يجب تعديل ذلك السلوك للطفل.

 

قصة دينية للأطفال عن طريقة تعديل السلوك الخاطئ

 

عامر طالب في الصف الثامن وعائلته من العائلات المتدينة، وفي يوم من الأيام وبينما كان في ساحة المدرسة وذهب في الفرصة ليشتري بمصروفه، وجد أن من باعه قد أعطاه زيادة عن المبلغ الذي أعطاه إياه والده، في تلك الأثناء عاد عامر إلى من باعه الأغراض.

 

بالفعل عندما عاد عامر للذي باعه وجد زيادة في المصروف، وأعاده للمسؤول عن البيع والشراء، ثم ذهب ليأكل ما اشتراه، لكن صديقه علي قال له: لماذا رددت ما زاد معك لماذا لم تأخذه؟

 

قال عامر: وماذا أستفيد من هذا الطعام، فهذا يعتبر من المال الحرام الذي نهانا الله عنه وحرمه علينا في الشريعة الإسلامية، وكما أنه علمني والدي أن المال الحرام يبقى يأكل صاحبه، فأنا قد تعلمت بأن المال الحلال يزيد ويبارك الله فيه، أما المال الحرام لا يأتي إلا بقلّة الصحة والمرض ومزيداً من فعل الحرام، فهكذا علمني والدي وربّاني.

 

ثم ترك عامر صديقه وذهب بعيداً عنه وكأنه نفر منه ولا يريد أن يسير معه، لكن والديه عندما سمعا بتلك القصة لاما عامر على تصرفه ذلك، فقد طلبا منه بأن يبقى معه حتى يعلمه السلوك الصحيح، ويعتدل لا أن يقاطعه، وبالفعل نفذ عامر ما طلبه والديه منه.

 

وفي اليوم التالي وضّح عامر لصديقه لماذا قاطعه، وبأنه قد اندهش مما سمعه من صديقه علي، وقال له: لقد خذلتني يا صاحبي كنت أظنك ستشجعني على إعادة ما زاد معي، لا أن تشجعني بأن آكله، ألم تسمع يا صديقي بقول الرسول محمد صلى الله عليه وسلم وذلك عندما يسأل الإنسان يوم القيامة “لا تقوم الساعة حتى يسأل الله عن ماله مما كسبه وفيما أنفقه”.

 

فالله تعالى يا صاحبي يحاسب الإنسان على هذا المال، حتى وإن كان صغيراً فإننا محاسبون عليه ولا يجوز لنا أن نتهاون في أكل الحرام.

 

وبالفعل عندما عاد عامر للبيت شكر والديه على نصيحتهم له، والتي لولاها لفقد صديقه المقرّب علي، وهكذا فقد عدّل والدي عامر سلوكه الذي غضب من صديقه على الفور.