قصة دينية للأطفال عن نعمة الشجر

اقرأ في هذا المقال


إن الأشجار هبة من الله، أعطانا الله إياها وقد دعانا النبي الكريم للمحافظة على الأشجار، وذلك لأن الشجرة تعطينا الثمار وهي مفيدة لإعطاء المخلوقات الهواء النقي والمفيد لصحة الإنسان.

قصة الرجل مع شجرة الدراق

كان هناك طفلاً صغيراً كلما عاد من المدرسة يذهب لشجرة الدراق ليلعب حولها، وكانت الشجرة تنتظر عودة الطفل من المدرسة ليلعب عندها وحولها.

بالفعل تعود الطفل على اللعب حول تلك الشجرة، وفي يومٍ وبعد غياب متواصل للطفل عن الشجرة جاء إليها.

فرحت شجرة الدراق بمجيء الطفل، لكنه جاء يبكي، وحزين، فقالت له الشجرة: ما بالك لا تلعب معي وحولي؟

قال الطفل: إنني حزين لأنني طلبت من والدي أن يشتري لي بعض الألعاب، ولا أملك النقود لأشتري تلك الألعاب.

قالت الشجرة: إذا أردت بعض النقود فاصعد لأعلى واجمع بعض الثمار لتبعها وتشتري ما ترغب من الألعاب.

فرح الولد بما اقترحته الشجرة عليه ولعب معها القليل من الوقت، ثم ذهب ليبيع تلك الثمار، غاب الولد عن تلك الشجرة فترة طويلة وبعد زمن طويل جاء الولد الذي أصبح رجلاً.

فرحت الشجرة بمجيء صديقها ظناًً منها أنه يريد أن يلعب معها، قال الولد الذي أصبح رجلاً: ألا ترين أنني قد كبرت والآن أنا مسؤول عن عائلة وأريد أن أبني لعائلتي بيتاً.

قالت الشجرة: إنني لا أملك سوى فروعي فإذا أردت خذها وابني بها بيتاً لعائلتك.

قال الرجل للشجرة: أشكرك أيتها الشجرة الصديقة فأنا دائمًا أجد حلاً لمشاكلي عن طريقك.

وبالفعل قطع الرجل فروع الشجرة وجمعها وذهب ليبني بتلك الفروع البيت الذي يرغب به.

غاب الرجل لفترة طويلة ولم يأتي للشجرة وبعد غياب طويل جاء الرجل وقد كبر بالعمر، فرحت الشجرة بمجيئه، وقالت له: أهلاً بك فمن زمن طويل لم أراك.

قال لها: ألا ترين انني قد كبرت ولم أعد انتظر سوى ما أحصل عليه لعمل مركب واذهب في ذلك النهر.

حزنت الشجرة على الرجل وقالت له: أنا لم يعد معي سوى هذا الغصن فخذه وابني فيه مركباً لك واقطع فيه النهر.

بعد غياب طويل وبعد أن كبرت الشجرة وامتد عمرها، جاء الرجل لتلك الشجرة وهو متعب كثيراً ويريد أن يستظل في مكان ليرتاح به.

قالت له الشجرة: لم يعد عندي سوى الساق فاجلس في ظل ذلك الساق، وأخذ الصديقان يعيدان ذكرياتهما مع بعضهما.

وهكذا أحبائي فإن للشجرة دورها في إحياء حياتنا من ناحية الثمار التي نتناولها، وكذلك من ناحية الهواء النقي الذي تمنحنا إياه وكذلك ظلالها الوافرة، فلنحمد الله على نعمة الأشجار التي بمنظرها الجميل نحيا وتبعث الروح فينا.

المصدر: علمني النبي، ليلى حافظ القواسميغزوات الرسول صلى الله عليه وسلم، عبد اللطيف عاشورقصص اسلامية للأطفال، محمد منير النبارقصص الأنبياء للأطفال، مريم نجاح محمد عبد الرحمن


شارك المقالة: