مفهوم الحذر:

 

أطلق تحت مفهوم الحذر العديد من المفاهيم تمثلت في وعي الشخص وشدة إدراكه وانتباهه لما يدور حوله، بالإضافة إلى أن يكون الفرد على درجة عالية من اليقظة والاستعداد والتأهب الدائم، فالحذر هو من يقوم بإيصال الإنسان إلى بر الأمان وتحقيق المبتغى والسلامة من كل أمر قد يمر به الشخص في حياته، كما اعتبر الحذر من الصفات الإيمانية التي تنادى بها في كافة الكتب السماوية، حيث أنّها تعمل على وقاية الفرد من الوقوع في المعاصي والانسياق وراء المحرمات.

 

وهناك فرق بين الحذر والرهبة، إذ أنّ الحذر يكمن به الخوف الشديد والكبير الذي يتولد لدى الفرد، بينما الرهبة الداخلية هي ما يكمن في مفهومها الخوف مدموج مع التحيّر، وقد صرح علماء النفس في العديد من الدراسات التي أجروها بأنّ الشخص يتوجب عليه أن يكون حذر ولا تقطن داخله الرهبة في الأمور التي تتسبب في فقدان الأمان.

 

مضمون مثل “الأمان خير من الندم”:

 

تناول المثل موضوع الأمان الذي يتجسد من خلاله مفهوم الحذر، إذ قام المثل بالتنويه إلى كل فرد في كافة المجتمعات أن يكون حذر حتى يبقى ضمن إطار الأمان، فالحذر هو من يبقي الشخص في المكان الأمن ويبعد به عن الانسياق خلف المعاصي أو لربما يؤدي بالفرد إلى فقدان كافة من يملكه، مما يضفي به إلى الندم وهو من أسواء ما قد يصل إليه الشخص.

 

ولأنّ المثل الإنجليزي يحتوي على ميزة تُعتبر من أهم المميزات التي يتوجب على الفرد التمسك بها وهي الحذر والأمان، فقد قام الحكماء والفلاسفة بترجمة المثل إلى كافة اللغات العالمية سواء كانت اللغة العربية أو اللغة الإنجليزية؛ وذلك حتى تتمكن كافة الشعوب والأطياف من الأخذ بالمثل وتداوله بشكل واسع ومنتشر، وأخذ الحكمة والعبرة منه.

 

وقد قام العديد من الحكماء والعلماء من أخذ المثل وبيان ما يتضمنه المثل الإنجليزي من نصائح يتوجب على الشخص من خلالها أن يبقى على مستوى عالي من التأهب والاستعداد والحذر في كافة المجالات الحياتية؛ ويعود السبب في ذلك إلى أنّ الحذر واليقظة هم من يبقون الشخص في المكان الأمن، بالإضافة إلى أنّهم يعملون على إبقاء الشخص بعيداً عن الندم الذي يعود بالآثار السلبية الكبيرة على نفسية الفرد.