قصة الفأرتان والثعبان الغادر

اقرأ في هذا المقال


يتعرّض الإنسان في حياته لكثير من المواقف الصعبة جدّاً، أحياناً ينجو بذكائه وأحياناً بحرصه أو بدعائه لربّه، ولكن في جميع الأحوال يجب على الشخص أن يكون حذراً في كل الأوقات حتّى لو كان يتمتّع بالذكاء، هذا ما حدث مع الفأرتان اللتلان تعرضّتا لثعبان سام وغادر، وعندما نجت منه الفأرتان بفضل دعائهما ومساعدتهما لبعضهما البعض، تعلّمت كل منهما درساً عن أهمية الحرص والحذر الشديد.

قصة الفأرتان والثعبان الغادر

في إحدى الغابات الجميلة تسكن الحيوانات في سعادة؛ حيث كانت الغابة مليئة بالأشجار الخضراء الجميلة والطقس جميل، تستيقظ جميع الحيوانات كل يوم في الصباح الباكر مع سطوع الشمس الرائعة، منهم من يبحث عن طعام، ومنهم من يريد أن يلعب ويمرح.

وفي إحدى الأيّام كان هنالك فأرتان يعيشان سويّة خرجتا من جحرهما إلى الغابة، كانت الفأرتان تلعبان تحت ظل الأشجار الممتدّة، يقفزان ويمرحان فوق الصخور الصغيرة، وبينما هم كذلك إذ كان الثعبان على مرأى منهما، ويراقبهما من بعيد.

فجأةً اقترب الثعبان الغادر من إحدى الفأرتان، وانقضّ عليها بقوّة وأخذها وصعد بها إلى أعلى شجرة بسرعة كبيرة، كان الثعبان يريد التهام الفأرة الصغيرة، وما كان من أختها إلّا أن أسرعت تصعد وراء الثعبان تريد اللحاق به لإنقاذ أختها.

بدأت الفأرة الصغيرة بعض الثعبان من كل جهة، ومن شدّة خوفها على أختها لم تبقِ أي جزء من جسم الثعبان إلّا وأدمته بالجراح، بدأ الثعبان يأنّ من شدّة الألم ويتلوّى، شعر الثعبان بالغضب من الفأرة التي كانت تعضّ به، ونوى أن يلتفت نحوها ويعاقبها على فعلتها أشدّ العقاب.

كانت الفأرة الأخرى لا تزال بين فكّي هذا الثعبان، ولكنّها عندما التفت الثعبان اضطرّ لفتح فكّيه، ممّا جعل الفأرة تنجو منه وتسرع بالنزول من الشجرة، وعندما التفت الثعبان إلى الفأرة الأخرى، كانت الثانية تقف أمامه وتحاول منعه من ذلك.

كان الثعبان لا يزال يتلوّى من شدّة ألمه، ممّا جعله يستسلم ويترك الفأرتان، نزلت كلتاهما بسرعة إلى أسفل الشجرة، وشكرت كل منهما الله على أنّه أنقذهمها وساعدهما بالنجاة من هذا الثعبان الغادر، وتعلّمت الفأرتان درساً عن أهمية الحذر والحرص بشكل أكبر في المرّات القادمة؛ فالغابة مليئة بالحيوانات المفترسة والغادرة.

المصدر: مدخل الى قصص وحكايات الاطفال/كمال الدين حسين/1996قصص الاطفال ما قبل النوم/ياسر سلامة/2018قصص أطفال عالمية مترجمة/توفيق عبدالله/2010قصص وحكايات/مجموعة مؤلفين/2021


شارك المقالة: