قصة أفضل أمنية

اقرأ في هذا المقال


قصة أفضل أمنية أو (The Best Wish) هي قصة للكاتب باركر فيلمور، مؤلف كتاب (The Laughing Prince) كان جامعًا ومحررًا للحكايات الخيالية من الحكايات التشيكوسلوفاكية والفولكلور السلافي، تمّ تصنيف (The Laughing Prince) على أنها حكايات خرافية سلافية، استمتع فيلمور بالقصص الخيالية التي سمعها، وجمع هذه الحكايات الشهيرة التي كانت جزءًا من تراث الأشخاص الذين قابلهم في تشيكوسلوفاكيا وأماكن أخرى.

الشخصيات:

  • الأخوة.
  • الجنّي.

قصة أفضل أمنية:

كان هناك ذات مرة ثلاثة إخوة يمتلكون شجرة كمثرى، وقد تناوبوا على حراستها، وكان عندما يذهب اثنان منهم إلى العمل يبقى الثالث في المنزل ليرى أنه لم يلحق أي ضرر بشجرة الكمثرى، في تلك الأثناء جاء جني ليختبر قلوب الإخوة الثلاثة، واتخذ الجنّي شكل متسول واقترب من شجرة الكمثرى في يوم كان الأخ الأكبر يحرسها مدّ يده وقال: يا أخي أعطني كمثرى ناضجة.

سلّمه الأخ الأكبر على الفور كمثرى قائلاً: يمكنني أن أعطيك من هذه الجهة لأنّها ملكي، لكن لن أعطيك من الجهات الأخرى لأنّهم ينتمون إلى إخوتي، شكره الجنّي ورحل، وفي اليوم التالي عندما كان الأخ الثاني على أهبة الاستعداد، عاد الجنّي بنفس المظهر وتوسل مرة أخرى إلى حبة كمثرى أخرى، قال الأخ الثاني: خذ هذه إنّها ملكي ويمكنني التخلي عنها، ولا يمكنني التخلي عن أي من الحبّات الأخرى لأنّهن ينتمين إلى إخوتي.

شكر الجنّي الأخ الثاني وغادر، وفي اليوم الثالث مرّ بنفس التجربة تمامًا مع الأخ الأصغر وأخذ نفس النتيجة، وفي اليوم التالي جاء الجنّي في هيئة راهب إلى منزل الإخوة في وقت مبكر جدًا بينما كانوا لا يزالون جميعًا في المنزل، وقال: يا أبنائي، تعالوا معي وربما أجد لكم شيئًا أفضل لتفعلوه من حراسة شجرة كمثرى واحدة، فوافق الاخوة وذهبوا جميعا معاً وبعد المشي لبعض الوقت، ووصلوا إلى ضفاف نهر عميق واسع.

قال الجنّي مخاطبًا الأخ الأكبر: يا بني إذا أعطيتك أمنية واحدة، فماذا تطلب؟ قال الأخ الأكبر: سأكون سعيدًا إذا تحولت كل هذه المياه إلى عسل وأصبح ملك لي، رفع الجني عصاه وصار الماء عسلاً وظهرت في الحال عدد من البراميل يحملها رجال وبدأوا بملئها ودحرجتها، ونشأت هناك تجارة ضخمة مع الأكواخ والمخازن والعربات والرجال يركضون هنا وهناك ويخاطبون الأخ الأكبر باحترام بصفته سيدهم.

قال الجنّي: لقد حققت أمنيتك، لذلك لا تنسَ الفقراء بعد أن أصبحت غنياً، وودعه وذهب حتى وصلوا إلى حقل واسع حيث كانت قطعان الحمام تطير هناك، قال الجنّي للأخ الثاني: إذا أعطيتك أمنية واحدة ماذا تطلب؟ فقال: سأكون سعيداً إذا تحول كل الحمام في هذا الحقل إلى أغنام و ملك لي، رفع الجنّي عصاه، وكان الحقل على الفور مغطى بالأغنام، وظهرت حظائر وبيوت ونساء بعضهم يحلب النعاج وآخرون يقشطون اللبن ويصنعون الجبن.

وفي مكان كان الرجال مشغولين بإعداد اللحوم للسوق وفي مكان آخر ينظفون الصوف، وكلهم عندما جاءوا وذهبوا تحدثوا باحترام للأخ الثاني ودعوه بالسيد، قال الجنّي: لديك أمنيتك، ابقى هنا واستمتع ولا تنسى الفقراء، ثمّ ذهب هو وأخيه الأصغر في طريقهما، قال الجني: يا بني، يمكنك أنت أيضًا أن تتمنى واحدة، فقال الأخ: أريد شيئًا واحدًا، أدعو الله أن تمنحني زوجة تقية حقًا، هذه هي أمنيتي الوحيدة.

قال الجني: يا بني، لقد طلبت أصعب شيء على الإطلاق! لا يوجد سوى ثلاث نساء متدينات حقًا في كل العالم! اثنان منهنّ متزوجات بالفعل والثالثة أميرة يبحث عنها ملكان في هذه اللحظة بالذات! ومع ذلك فإن إخوانك قد حصلوا على أمنياتهم ويجب أن تحصل عليها أيضًا، دعنا نذهب على الفور إلى والد هذه الأميرة الفاضلة ونخطبها لك، لذلك ذهبوا إلى المدينة التي تعيش فيها الأميرة، وقد قدموا أنفسهم في القصر.

استقبلهم الملك وعندما سمع كلامهم نظر إليهم بذهول، وقال: هناك ثلاثة خاطبين لابنتي! ملكان والآن هذا الشاب كلهم ​​في نفس اليوم! كيف سأقرر بينهم؟  قال الجني: اقطع ثلاثة فروع من كرمة العنب ودع الأميرة تحدد كل فرع باسم خاطب مختلف، ثم دعها تزرع الفروع الثلاثة ليلاً في الحديقة وفي الغد هل تزوجها من الرجل الذي أزهر غصنه أثناء الليل وكان بحلول الصباح مغطى بعناقيد العنب الناضجة.

وافق الملك والخاطبان الآخران على ذلك، وزرعوا ثلاثة فروع من كرمة العنب باسم كل واحد من الخاطبين، وفي الصباح كان اثنان من الأغصان عارية وجافة، أمّا الثالث الذي كان يحمل اسم الأخ الأصغر  فكان مغطى بأوراق خضراء وعناقيد عنب ناضجة، وقبل الملك حكم الجنّي وقاد ابنته على الفور إلى الكنيسة حيث زوجها من الغريب وأرسلها معه.

قاد الجني الزوجين إلى الغابة وتركهما هناك، ثمّ مر عام وعاد الجني إلى الأرض ليرى كيف كان الإخوة الثلاثة يعيشون، وكان بشكل متسول عجوز ذهب إلى الأخ الأكبر الذي كان مشغولاً في نهر العسل الخاص به وطلب صدقة من العسل، فرد الأخ الأكبر عليه: ابتعد أيها المتشرد العجوز، إذا أعطيت كوبًا من العسل لكل متسول يأتي فسأصبح متسولًا قريبًا!

رفع الجنّي عصاه، واختفى العسل وتدفق مكانه نهر عميق واسع، قال الملك: في رخائك نسيت الفقراء، لذلك ارجع إلى شجرة الكمثرى، ثمّ ذهب الجنّي إلى الأخ الثاني وقال: أخي أعطني لقمة من الجبن، فرد عليه: أنت رجل كسول ابتعد عنّي وإلا سأحضر لك الكلاب، فرفع الجنّي عصاه، واختفت الأغنام والألبان وجميع العمال المشغولين وكان هو والأخ الثاني يقفان هناك بمفردهما في حقل حيث تتغذى قطعان الحمام.

قال الجني: في رخائك نسيت الفقراء لذلك ارجع إلى شجرة الكمثرى! ثمّ شق طريقه إلى الغابة حيث ترك الأخ الأصغر وزوجته، ووجدهم في فقر مدقع يعيشون في كوخ صغير متوسط، قال الجنّي وهو على شكل متسول عجوز: أرجوك أن تعطيني مأوى لليل وقمة عشاء، قال الأخ الأصغر: نحن فقراء، لكن تعال فنحن نرحب بك لمشاركة ما لدينا.

فوضعوا المتسول العجوز للراحة في أكثر مكان مريح بجانب النار وخصصت الزوجة ثلاثة أماكن لتناول العشاء، لقد كانوا فقراء لدرجة أنّ الرغيف الذي كان يُخبز في الفرن لم يكن مصنوعًا من الحبوب المطحونة في المطحنة ولكن من لحاء الشجر الذي تمّ جمعه من الأشجار، وتمتمت الزوجة في نفسها: إنّه لأمر مخز أنّه ليس لدينا خبز حقيقي نضعه أمام ضيفنا، ولكنّها تفاجأت عندما فتحت الفرن ورأت رغيف خبز قمح بني.

ثمّ قامت بسحب إبريق من الماء عند النبع، ولكن عندما بدأت في سكبه في الكؤوس وجدت فرحها أنّه تم تغييره إلى عسل، قال الجنّي: في سعادتك لم تنسَ الفقراء، وسوف يجازيك الله! ورفع عصاه واختفى الكوخ الصغير ونشأ في مكانه قصر فخم مليء بالثروات والأشياء الجميلة، ومرّ الخدم هنا وهناك وخاطبوا الرجل الفقير باحترام قائلين: مولاي! وزوجته سيدتي.

ثمّ قام الجنّي العجوز وهو يذهب وباركهما: الله يعطيك هذه الثروات وستكون لك لتتمتع بها طالما تشاركها مع الآخرين، وتذكروا كلمات الجنّي طوال حياتهم وكانوا سعداء.

المصدر: The Best Wish


شارك المقالة: