قصة قصيدة أمير المؤمنين إليك نهدي

اقرأ في هذا المقال


نقص عليكم اليوم خبر عبد الملك بن مروان عندما أراد أن يعطي ولاية العهد لابنه الوليد بدلًا من أخيه عبد العزيز.

من هو عمران بن عصام الضبعي؟

هو عمران بن عصام الضبعي، وهو قاضيًا من قضاة البصرة، وشاعر من شعراء العصر الأموي.

قصة قصيدة أمير المؤمنين إليك نهدي

أما عن مناسبة قصيدة “أمير المؤمنين إليك نهدي” فيروى بأن الخليفة عبد الملك بن مروان بعث في يوم من الأيام بكتاب إلى أخيه عبد العزيز في مصر، وطلب منه في هذا الكتاب بأن يتنازل عن ولاية العهد لمصلحة ابنه الوليد، أو أن يكون ولي العهد من بعده، وأخبره بأن سبب ذلك أن الوليد هو اعز الخلق إليه، وعندما وصل كتابه إلى عبد العزيز وقرأ ما فيه، بعث إليه بأنه يرى في ابنه ما يرى عبد الملك في ابنه.

فبعث إليه الخليفة يأمره بأن يبعث له خراج مصر، وكان خراج مصر والمغرب كله لعبد العزيز، فبعث عبد العزيز له بكتاب، وقال له فيه: لقد بلغنا أنا وأنت سنًا لم يبلغها أحد من أهل بيتنا إلا واقتربت نهايته، وإننا لا نعرف من سوف يأتيه الموت منا أولًا، وإن رأيت أن لا تعتب علي في ما بقي ن عمرك فافعل، وعندما قرأ عد الملك هذا المتاب رق لأخيه، وبعث له يعده بأنه لن يعتب عليه في ما بقي من عمره، وقال لابنه: إن أرادها الله لك، فلن يستطيع أحد من خلقه أن يمنعها عنك.

وبعد مدة من الزمان وصل خبر وفاة عبد العزيز إلى أخيه عبد الملك، فحزن عليه حزنًا شديدًا، وبكى هو وأهل بيته عليه، ولكن ذلك سرّه، لأنه بذلك استطاع أن يعطي ولاية العهد لابنه الوليد كما أراد، وبعث الحجاج بن يوسف الثقفي بوفد يحسّن له ولاية ابنه الوليد، ويزينها له من بعده، وكان على هذا الوفد عمران بن عصام الضبعي، وعندما دخلوا إلى الخليفة، قام عصام وتحدث، ومن ثم تحدث بقية الوفد، ومن ثم أنشد عمران بن عصام أبياتًا من الشعر يمدحه فيها، قال فيها:

أمير المؤمنين إليك نهدي
على النأي التحية والسلاما

يهدي الشاعر في هذا البيت الخليفة عبد الملك بن مروان السلام والتحية.

أجبني في بنيك يكن جوابي
لهم عادية ولنا قواما

فلو أن الوليد أطاع فيه
جعلت له الخلافة والذماما

شبيهك حول قبته قريش
به يستمطر الناس الغماما

ومثلك في التقى لم يصب يوماً
لدن خلع القلائد والتماما

فإن تؤثر أخاك بها فإنا
وجدك لا نطيق لها اتهاما

ولكنا نحاذر من بنيه
بني العلات مأثرة سماما

ونخشى إن جعلت الملك فيهم
سحاباً أن تعود لهم جهاما

فلا يكُ ما حلبت غداً لقوم
وبعد غد بنوك هم العياما

فأقسم لو تخطاني عصام
بذلك ما عذرت به عصاما

الخلاصة من قصة القصيدة: بعث عبد الملك بن مروان إلى أخيه عبد العزيز بكتاب يطلب منه أن تكون ولاية العهد لابنه الوليد بدلًا منه، ولكن عبد العزيز رفض، فأبقاها عبد الملك عنده، ومات عبد العزيز قبل أن يموت عبد الملك بعام واحد، فسّر عبد الملك لأنه بذلك علم أنها سوف تؤول إلى ابنه الوليد.

المصدر: كتاب "تاريخ الطبري" تأليف الطبري كتاب "البداية والنهاية" تأليف ابن كثيركتاب "الشعر والشعراء" تأليف ابن قتيبة كتاب "شرح نهج البلاغة" تأليف ابن أبي الحديد


شارك المقالة: