قصة قصيدة ابت لي عفتي وأبى بلائي

اقرأ في هذا المقال


كثرت الحروب بين علي بن أبي طالب رضي الله عنه ومن والاه، وبين معاوية بن أبي سفيان ومن والاه، وقصتنا لهذا اليوم هي قصة حدثت في إحدى تلك الحروب.

من هو ابن الأطنابة؟

هو عمرو بن عامر بن زيد مناة الكعبي الخزرجي، شاعر من شعراء العصر الجاهلي، انتسب إلى أمه.

قصة قصيدة ابت لي عفتي وأبى بلائي

أما عن مناسبة قصيدة “ابت لي عفتي وأبى بلائي” فيروى بأن معاوية بن أبي سفيان بعث بحملة من الشام إلى العراق، لكي يقاتلوا علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وكان على رأسهم حبيب بن مسلمة، فتمكن أهل الشام من التغلب على جيش من جيوش علي، فأمر الخليفة علي الأشتر النخعي بأن يلحق بمن انهزم من جنده ويعود بهم، فخرج الأشتر واستقبل المنهزمين من العراق، وعندما وصل إليهم، وبخهم على هزيمتهم، ومن ثم حرضهم على القتال معه، فتبعه جماعة منهم، واستروا بالسمير حتى وصلوا إلى أمير المؤمنين والتفوا حوله.

ويروى بأن ابن البديل أراد أن يتقدم إلى الجيش القادم من الشام، فنهاه الأشتر عن ذلك، ولكنه لم يستمع إليه، وخرج صوب معاوية، ومعه جماعة من الجنود، وعندما اقترب من معاوية، خرج له جنود، فقاتلوه هو ومن معه، وتمكنوا من قتله، وفر من معه، فتقدم معاوية، لينظر من هو، فوجد بأنه عبد الله بن البديل، فقال: والله إنه كما قال حاتم الطائي:

أخو الحرب إن عضت به الحرب عضها
وإن شمرت يوما به الحرب شمرا

ويحمي إذا ما الموت كان لقاؤه
كذلك ذو الأشبال يحمي إذا ما تأمرا

كليث هزبر كان يحمي ذماره
رمته المنايا سهمها فتقطرا

ومن ثم خرج الأشتر النخعي إلى جيش معاوية، ومعه الجند المنهزمون، وكان بينه وبين معاوية خمسة صفوف من الجند، فتمكن من اختراق أربعة من تلك الصفوف، وبقي بينه وبين معاوية صف واحد، وهنالك رأى هولًا عظيمًا، وأراد أن يهرب، ولكنه قال: لم يثبتني على الاستمرار سوى قول ابن الأطنابة:

ابت لي عفَّتِي وأَبى بَلائي
وأَخذِي الحَمدَ بالثَمَنِ الرَبِيحِ

يفخر الشاعر بنفسه، ويقول بأن عفته والبلاء الذي أصابه منعاه من الهروب في أرض القتال، كما منعه من ذلك أنه أراد أن ينعته الناس بنعوت فاضلة.

وإِعطائي على المكروهِ مالي
وضَربي هامَةَ البَطَلِ المُشِيحِ

بِذي شطَبٍ كَلَونِ المِلحِ صافٍ
ونَفسٍ ما تَقر على القبيحِ

وقَولي كَلَّما جَشأت وجاشَت
مَكانَكِ تُحمَدِي أو تستريحي

لأَدفَعَ عَن مآثرَ صالحاتٍ
وأحمي بَعدُ عن عِرضٍ صَحِيحِ

واستمر في القتال حتى قتل.

الخلاصة من قصة القصيدة: حصلت العديد من الأحداث في الحرب بين أهل الشام وأهل العراق، ومنها مقتل عبد الله بن البديل الذي قتل، والأشتر النخعي الذي ثبت على القتال.

المصدر: كتاب " الحماسة" تأليف البحتريكتاب "الشعر والشعراء" تأليف ابن قتيبةكتاب "الاغاني" تأليف أبو فرج الأصفهانيكتاب "وقعة صفين " تأليف ابن مزاحم المنقري


شارك المقالة: