قصة قصيدة فلا أردن على جماعة مازن

اقرأ في هذا المقال


اعتادت القبائل العربية في العصور السابقة على الإغارة على القبائل المجاورة لهم، وسبي نسائهم، ونهب أموالهم، وبدأ ذلك في العصر الجاهلي، واستمر خلال العصر الإسلامي، وصولًا إلى العصر الأموي، ومن ثم العصر العباسي، ومن ذلك ما حصل مع قبيلة مازن وقبيلة فزارة اللتان أغارتا على قبيلة الصارد، ونهبا منها أموالها، واسترا في ظلمهم، وأخذ مالهم، مما جعل شاعرنا ابن ميادة يهجوهم.

من هو ابن ميادة؟

هو أبو شرحبيل الرماح بن أبرد بن ثوبان الذبياني الغطفاني، واشتهر بابن ميادة، وميادة اسم امه التي نسب إليها، وهو شاعر من الشعراء المخضرمين في العصر العباسي والعصر الأموي، اعتاد على هجاء الشعراء في زمانه، كما قام بمدح العديد من خلفاء بني أمية وبني العباس.

ومن الخلفاء الذين مدحهم الوليد بن اليزيد، وعبد الواحد بن سليمان، وأبو جعفر المنصور وجعفر بن سليمان.

قصة قصيدة فلا أردن على جماعة مازن

أما عن مناسبة قصيدة “فلا أردن على جماعة مازن” فيروى بأن بني مازن وبني فزارة وهم من ذبيان قاموا في يوم من الأيام بالإغارة على بني الصارد وهم من قبيلة مرة، وانتصروا عليهم، وأخذوا منهم أموالهم، ومن بعد ذلك استمروا في أخذ مالهم منهم، وكانوا ظالمين لهم، وبسبب ذلك قام الشاعر ابن ميادة بهجاء بني مازن، وأنشد قائلًا:

فَلا أُرِدَنَّ عَلى جَماعةِ مازِنٍ
خَيلاً مُقِّلَصَةَ الخُصى وَرِجالا
ظَلّوا بِذي أُرُكٍ كَأَنَّ رُؤوسَهُم
شَـجَـرٌ تَخَطّاهُ الرَّبيعُ فَحالا
يهجو الشاعر في هذه الأبيات بني مازن اللذين ظلموا قومه، ونهبوا منهم أموالهم، وشبه رؤوسهم بالشجر الذي لم يدركه الربيع، فأصبحت رؤوسهم كأنها جرداء.

وعندما وصل شعر ابن ميادة إلى قبيلة بني مازن، أنشد أحد شعرائهم قصيدة يرد فيها عليه، وفي هذه القصيدة قال:

يا ابن الخبيثة يا ابن طلة نهـبـلٍ
هلا جمعت كما زعمت رجالا

أببظر ميدة أم بخصيي نهـبـلٍ
أم بالفساة تنـازل الأبـطـالا

ولئن وردت على جماعة مازنٍ
تبغي القتال لتلـقـين قـتـالا

الخلاصة من قصة القصيدة: قام بنو مازن وبنو فزارة بظلم بني صارد وسلبوا منهم أموالهم، وبسبب ذلك قام الشاعر ابن ميادة بهجائهم في أبيات من الشعر.

المصدر: كتاب "ديوان ابن ميادة" تحقيق الدكتور حنا جمال حدادكتاب " شعر ابن ميادة الرماح بن أبرد المري" جمع وتحقيق محمد نايف الدليميكتاب "الأغاني" تأليف أبو فرج الأصفهاني كتاب "الشعر والشعراء" تأليف ابن قتيبة


شارك المقالة: