قصة قصيدة وان لنا قبرين قبر بلنجر

اقرأ في هذا المقال


يعتبر قتيبة بن مسلم واحدًا من قادة العرب الشجعان، وكان له دور في الفتوحات الإسلامية التي حدثت في العصر الأموي، واليوم نقص عليكم قصة خروجه على سليمان بن عبد الملك، وهو ما كان سببًا في مقتله.

من هو ابن جمانه الباهلي؟

هو عبد الرحمن بن جمانه الباهلي، شاعر من شعراء العصر الأموي.

قصة قصيدة وان لنا قبرين قبر بلنجر

أما عن مناسبة قصيدة “وان لنا قبرين قبر بلنجر” فيروى بأن المسلمين حينما فتحوا الشرق، كان فيها عرقان من السكان، وهما قبائل الساسانية وهم من الفرس، والقبائل التركية، وكان هنالك نهر يفصل بينهما، وهو نهر المرغاب، وكانت القبائل الفارسية قد دخلت إلى الإسلام في عهد الخلافة الراشدة، أما القبائل التركية فقد كانت أكثر عددًا منهم، وأكثر انتشارًا.

ويروى بأن قتيبة بن مسلم كان من قادة الأمير الحجاج بن يوسف الثقفي، وكان يدرك مدى كره الخليفة سليمان بن عبد الملك بن مروان للحجاج، وعندما أصبح سليمان خليفة خاف قتيبة من انتقامه، لأنه كان في صف الوليد بن عبد الملك عندما أراد أن يخلع سليمان، ويجعل ابنه وليًا للعهد، فأرسل إليه بثلاثة كتب بارك له في أولها على الخلافة، وبايعه على الطاعة كما بايع والده عبد الملك وأخيه الوليد من قبله، وبعث له في الكتاب الثاني أعلمه فيه بفتوحاته وما فعله بأعداء المسلمين، وتعظيم قدر الخلافة الإسلامية أمام ملوك العجم، وفيه أيضًا بعث له بأنه إن وضع الوليد بن المهلب على خراسان فإنه سوف يخرج عليه، وبعث له في الكتاب الثالث خلعه.

وبعث بهذه الكتب مع رجل من عنده، وأمره أن يعطيه الكتاب الأول فإن قرأه وأعطاه للوليد بن المهلب أن يعطيه الكتاب الثاني، وإن فعل مثل ذلك أن يعطيه الكتاب الثالث، وإن قرأ الكتاب الأول ولم يعطه للوليد بن المهلب أن لا يعطيه الكتابين الآخرين، فخرج إليه، ودخل إلى مجلسه، وأعطاه الكتاب الأول، فقرأه، ومن ثم ناوله ليزيد، فأعطاه الثاني فقرأه وناوله ليزيد، فأعطاه الكتاب الثالث، فقرأه، وتغير لون وجهه، ومن ثم أغلق الكتاب، وأمر برسول قتيبة أن يكرم تلك الليلة.

وفي الليل أمر بإحضاره، وعندما أتاه أعطاه عهد قتيبة في خراسان، ولكن قتيبة تسرع في الخروج ضد الخليفة، وجمع لذلك العديد من الرجال، لكن خروجه عليه فشل، وكان سببًا في مقتله، وقد رثاه العديد من الشعراء بقصائد، ومنهم ابن جمانه الباهلي، الذي أنشد قصيدة قال فيها:

وان لنا قبرين قبر بلنجر
وقبرا بصين ستان يا لك من قبر

يرثى الشاعر كلًا من سليمان بن ربيعة الباهلي صاحب قبر بلنجر، وقتيبة بن مسلم صاحب قبر الصين الواقع في منطقة يقال لها فرغانة وهي منطقة قريبة من الصين.

فذلك الذي بالصين عمت فتوحه
وهذا الذي يسقى به سبل القطر

الخلاصة من قصة القصيدة: عندما تولى سليمان بن عبد الملك الخلافة خاف قتيبة بن مسلم، وأرسل له بثلاثة كتب، وكان في الكتاب الثالث تهديد له، ومن ثم خرج عليه، وكان ذلك سببًا في مقتله.

المصدر: كتاب "معجم البلدان" تأليف الحموي كتاب "البرصان والعرجان والعميان والحولان" تأليف الجاحظكتاب "الشعر والشعراء" تأليف ابن قتيبة كتاب "العقد الفريد" تأليف ابن عبد ربه الأندلسي


شارك المقالة: