ما هو دور العلاقات العامة في المجال التطوعي؟

اقرأ في هذا المقال


دور العلاقات العامة في المجال التطوعي:

تستطیع المؤسسات الاقتصادية أن تبیّن بسهولة حقیقة رأي الناس في منتجاتها ومدى ثقتهم فیها من متابعة حركة المبیعات یوماً بعد یوم وشهر بعد شهر، غیر أن هذا المؤشر السریع غیر متوفر لدى كثیر من المؤسسات الاجتماعیة التي تقوم بأعمال وأنشطة اجتماعیة، ولذلك فلا غنى لها عن استطلاع الرأي العام من وقت لآخر؛ لضمان تأیید ودعم الجماهیر لخدماتها ولمعرفة متطلبات الجماهیر فیما یختص بنوعیة الخدمة وجودتها وتعدیلها، أو على سبیل المثال قد ترید المؤسسة أن تعرف نفسها للجمهور، بأنها تعمل في قضیة الرعایة الاجتماعیة للمعوقین أو رعایة الصم والبكم في المجتمع، ولذلك فهي ترید أن تثیر اهتمامهم بقضیتها وتكسب تعاطفهم معها وتحفزهم للمساهمة الفعلیة بالمال والجهد والوقت في مشاریعها.
ويُعد تعزيز الشعور بالمشاركة والمسؤولية من الأمور التي يجب الاهتمام بها في برامج العلاقات العامة، وهذا الأمر لا یتطلب إعلام المواطن به فحسب ولكن لا بُدّ من تولید الشعور فیهم بالمشاركة والمساهمة الإیجابیة، وربما تحتاج الحملة إلى تكثیف الإعلام وشرح القضیة من خلال الكتیبات المصورة واللوحات والإعلان والاجتماعات والندوات.
والعمل على أسلوب تنظیم الزیارات وذلك؛ لأن الرؤیة بالعین هي أكثر إقناعاً من السماع، فتأثیر رؤیة النشاط الاجتماعي المقدم فعلیاً أقوى بكثیر من محاضرة أو خطبة عصماء في موضوع الدعایة الاجتماعیة. ومن المفید دعوة قادة الرأي العام والشخصیات ذات الأثر التي تؤمن بالخدمة الاجتماعیة وبالمسؤولية الاجتماعیة وبمساعدة الضعیف والمنكوب في المجتمع المحلي، حیث إنه من المفید دعوتهم لمشاهدة النشاطات الاجتماعیة وإشعارهم بضرورة مشاركتهم فیها، بل وجعلهم أعضاء دائمین في لجان مجالس إدارتها.
ويُعتبر أسلوب تنظیم حملات التبرعات من أهم نشاطات العلاقات العامة في المؤسسات الاجتماعیة، فجمع التبرعات من المؤسسات الاقتصادیة والأفراد والأثریاء والجمعیات والحكومات، یُعتبر في حد ذاته أسلوباً لربط الجماهیر بأهداف المؤسسة والتعاطف معها. ویمكن أن یتم ذلك من خلال النداءات بالبرید وإقامة الحفلات الترفیهیة والأسواق الخیریة. كما یمكن الاستعانة بالشخصیات البارزة والمعروفة في المجتمع والمؤثرة فیه من حملات التبرعات؛ لأنها أقدر من غیرها في إقناع الناس بوجاهة المشروع والمساهمة الإیجابیة فیه بالمال وبالدعم العیني والمعنوي وغیره.

المصدر: العلاقات العامة،سمير حسين،2008العلاقات العامة،علي عجوة،2008العلاقات العامة،شيماء زغيب،2008فن العلاقات العامة،علي عجوة،2008


شارك المقالة: