ما هي مهارة الاستعداد للموضوع التي يمتلكها رجل العلاقات العامة؟

اقرأ في هذا المقال


مهارة الاستعداد للموضوع التي يمتلكها رجل العلاقات العامة:

يتمثل الاستعداد للموضوع في وضع جوانب عديدة في الاعتبار، مثل: حجم ونوعية المعلومات، وسائل التقديم المساعدة، النماذج التوضيحية وغيرها، إذ إنه من الضروري لمسؤول العلاقات العامة أن يستعد للموضوع الذي سيقدمه جيداً، وذلك بجمع أكبر قدر من المعلومات الحديثة والدقيقة، بحيث يكون لديه إلمام كافٍ ووافٍ بالموضوع.
الأمر الذي يعطيه الثقة بالنفس والقدرة على معالجة الموضوع بشكل جيد وإظهار مواهبه وقدراته أثناء العرض، ويمكنه من الرد على أي أسئلة أو استفسارات حول الموضوع. ويشمل الاستعداد للموضوع على تحديد النقاط الرئيسية للموضوع، والتي يرغب مسؤول العلاقات العامة في توصيلها للجمهور، إذ إنه من غير المقبول أن يترك تحديد نقاط الموضوع للدقائق القليلة التي تسبق التقديم؛ لأن ذلك من شأنه أن يتسبب في السلبيات التالية، إغفال بعض المعلومات المهمة بقصد أو بدون قصد، نتيجة تزاحم الأفكار أو بسبب النسيان.
وعدم تلبية حاجات الجمهور في المعلومات والبيانات التي يرغبون في الاستماع إليها، وعدم اختيار النقاط الأكثر أهمية والتي تزيد من فعالية العرض، وعدم الفعالية في العرض بسبب عدم ترابط الأفكار والتسلسل في الموضوع، فمن هنا كان لا بد من تحديد نقاط التقديم بحيث لا تزيد على ثلاث أو أربع نقاط رئيسية على الأكثر، يتخلل كل واحدة منها ثلاث أو أربع نقاط فرعية، مع تحديد أفضل ترتيب لتقديم هذه النقاط.
وكما يجب جمع أكبر كم من المعلومات حول كل نقطة منها، واستيعاب هذه المعلومات جيداً وترتيبها في الذاكرة أيضاً؛ حتى يمكن تقديمها بشكل جيد والاستعانة بوسائل التقديم المساعدة، وذلك لجذب انتباه الجمهور وإثارة اهتمامه أثناء التقديم، حيث أن استخدام هذه الوسائل يساعد كثيراً في توصيل المعلومات للجمهور بصورة أكثر فعالية من مجرد الكلام، إذا أُحسن إعدادها واستخدامها بشكل سليم.
وهناك العديد من الميزات التي يمكن تحقيقها أثناء التقديم باستخدام الوسائل المساعدة، منها: مساعدة جمهور الحاضرين على استيعاب المعلومات بشكل أسرع  مساعدة الجمهور على متابعة عناصر الموضوع وأفكاره المختلفة، سهولة فهم المعلومات الصعبة والمعقدة خاصة إذا كانت هناك أرقام وإحصائيات، وإمكانية عقد المقارنات بين موقفين أو حالتين أو منظمتين مختلفتين.
ويمكن للصور والرسوم أن تثير الخيال بطريقة أسهل من الكلمات، كما يمكنها أن تنقل المعلومات بصورة أكثر إيجازاً تبقى المعلومات التي تقدم باستخدام الوسائل المساعدة عالقة بالذهن لفترة أطول، ويجب زيارة مكان التقديم إن أمكن، ومراجعة الترتيبات والاستعدادات والتجهيزات الخاصة بمكان العرض، والتأكد من سعة المكان وترتيب المقاعد والإضاءة والتهوية وسلامة أجهزة العرض المتوفرة.

ويُعتبر التدريب على العرض فرصة جيدة لمسؤول العلاقات العامة لتطوير وتحسين مهارته على التقديم، ولكسب مزيد من الثقة بالنفس من خلال إجراء “بروفات” مشابهة تماماً لما سيقوم به يوم التقديم، كما يعتبر فرصة لتدريب وتنشيط الذاكرة على استدعاء المعلومات بنفس ترتيب يوم التقديم، وكذلك التدريب على كيفية إدارة النقاش والحوار إن لزم الأمر ذلك.
أي أن التدريب على العرض يمكن مسؤول العلاقات العامة من معرفة ما سيكون عليه الوضع يوم التقديم، ففي بعض الحالات قد يكون هناك تقديم جماعي لعدد من المتحدثين؛ بحيث يعرض كل منهم جزءاً معيناً مثل عرض مشروع معين أو تقرير سنوي، وعليه يجب إجراء مثل هذا التدريب؛ حتى يكون هناك ترابط وتكامل بين المتحدثين بشكل جيد وبصورة تسمح بنقل رسالة واحدة متكاملة، وليس مجموعة عروض متفرقة أو غير مترابطة.
ومن الضروري أن يتم هذا التدريب قبل التقديم بوقت كافٍ يسمح بإجراء أية تعديلات أو تغييرات على محتوى المادة التي سيتم تقديمها، أو على الوسائل المساعدة التي سيتم الاستعانة بها أثناء التقديم، ولكي يبدو التقديم تلقائياً فإنه يجب التدرب بشكل كافٍ على التقديم، سواء اعتمد مسؤول العلاقات العامة على الذاكرة في التقديم أو على مذكرة تحتوي على النقاط الأساسية، أو على المادة المعروضة، بحيث يكون ملماً إلماماً كافياً بالنقاط التي سوف يتناولها في التقديم.
وفي بعض الحالات قد يستعين مسؤول العلاقات العامة بكاميرا فيديو أو جهاز تسجيل لتصوير، أو تسجيل التدريب الذي سيقوم به على التقديم، ومن ثم يعيد مشاهدة أو سماع نفسه والتعرف على جوانب القصور في التقديم، سواء أخطاء في التقديم أو بعض حالات الارتباك التي قد تنتابه أو نسيان بعض المعلومات، أو عدم استخدام تعبيرات الوجه وحركات اليدين بشكل جيد.
وكذلك لقياس الوقت المخصص للتقديم أيضاً؛ حتى لا يتم تجاوزه بشكل ممل أو الانتهاء من العرض قبل الوقت المحدد بشكل مُخلّ، كما أن مسؤول العلاقات العامة يمكنه الاستعانة ببعض الأصدقاء أو الزملاء أو العاملين بالمنظمة كجمهور مماثل للجمهور الحقيقي الذي سوف يتم التقديم أمامه، ومن ثم يتعرف على وجهات نظرهم في التقديم والملاحظات التي يبدونها، وبالتالي يعمل على معالجتها وتلافيها تماماً.

المصدر: فن العلاقات العامة،علي عجوة،2008فن العلاقات العامة،محمد عتران،2008العلاقات العامة،سمير حسين،2008العلاقات العامة،شيماء زغيب،2008


شارك المقالة: