أسباب تحول رائحة البول للكبريت؟

اقرأ في هذا المقال


في بعض الحالات عند التبوّل، قد يلاحظ الناس أنه ينبعث من البول رائحة تشبه رائحة الكبريت أو البيض الفاسد. قد يحدث هذا في بعض الأحيان نتيجة تناول أطعمة مُعينة أو تناول أدوية مُعينة، وفي هذه الحالة يجب أن تكون الرائحة مُؤقتة.

يُمكن أن يكون لرائحة البول الكريهة العديد من الأسباب، بعضها بسيط وسهل العلاج، وبعضها الآخر أكثر خطورة. لنتعرف على الاسباب المحتملة من خلال المقال.

أسباب تحول رائحة البول للكبريت

فيما يلي أسباب مُختلفة لرائحة البول مثل الكبريت. وتتراوح هذه بين الأسباب الشائعة التي يُمكن للناس معالجتها بسهولة إلى الأسباب الأقل تكراراً التي تتطلّب العلاج.

الأسباب الشائعة لتحول رائحة البول لرائحة الكبريت

1- الأطعمة المحددة

بعض الأطعمة، مثل الهليون والسمك والبصل والثوم، تُسبب رائحة كريهة للبول. غالباً ما ينتج عن هضم هذه الأطعمة مركّبات شبيهة بالكبريت تخرج من الجسم في البول. هذا يُسبّب الرائحة المُميزة التي يُمكن أن تظهر بعد الأكل. الرائحة مؤقتة، ويجب أن تعود رائحة البول طبيعية مرة أخرى بمجرد اكتمال عملية الهضم.

قد يُساعد شرب المزيد من الماء على تخفيف الرائحة، لكن تجنّب هذه الأطعمة هو الطريقة الوحيدة لمنع الرائحة تماماً لأنها جزء طبيعي من عملية الهضم.

2- الأدوية

قد تكون بعض الأدوية أو المكملات الغذائية مسؤولة أيضاً عن تغيير رائحة البول. وتشمل هذه الأدوية عقاقير السلفا، التي تُعالج مرض السكري والتهاب المفاصل الروماتويدي، وغيرها من الحالات وبعض المكملات الغذائية، مثل فيتامينات ب.

قد يُساعد شرب المزيد من الماء على تخفيف مركّبات الكبريت في الجسم وتقليل الرائحة. إذا استمرت المشكلة أو تفاقمت، فقد يكون من الأفضل التحدث إلى الطبيب حول تبديل الأدوية.

3- الجفاف

يتكون البول من الماء المستخرج من الأطعمة، إلى جانب المواد الكيميائية والسموم التي يقوم الجسم بترشيحها وإطلاقها. عندما لا يكون الجسم رطباً بدرجة كافية، يُصبح البول مُركّزاً ويُمكن أن يُسبب ذلك اللون الأصفر الغامق أو البرتقالي للبول، وغالباً ما تكون رائحتها قوية جداً.

إذا كان هناك أيّ مركبات كبريتية في الجسم، فإنّ الجفاف قد يجعلها أكثر وضوحاً في البول. يجب على الناس شرب الكثير من السوائل طوال اليوم للبقاء بحالة رطبة، وخاصة بعد مُمارسة الرياضة البدنية.

قد يُساعد أيضاً على تجنّب المشروبات المدرّة للبول مثل القهوة أو الشاي أو الكحول، لأنها قد تزيد من قدرة الجسم على التبوّل وتُقلّل من مستويات السوائل.

الأسباب الأقل شيوعاً لتحول رائحة البول لرائحة الكبريت

1- التهابات المسالك البولية

التهاب المسالك البولية في كثير من الأحيان يُسبب تغييرات في مظهر أو رائحة البول. قد تُسبب الالتهابات في المسالك البولية تراكماً للبكتيريا أو القيح أو حتى الدم في البول، ممّا قد يُؤدي إلى تغيير الرائحة. يجب على أيّ شخص يُشتبه في إصابته بالتهاب المسالك البولية الاتصال بالطبيب للتشخيص والعلاج الطبي المناسب.

2- مشاكل الكبد

قد يُؤدي تلف الكبد أو الحالة التي تُؤدي إلى توقّف الكبد عن العمل بكفاءة أيضاً إلى زيادة صعوبة ترشيح الجسم للسموم من البول. هذا يُمكن أن يُؤدي إلى تغييرات في البول، واحدة منها قد تكون رائحة كريهة.

إذا حدث خطأ ما في الكبد، فغالباً ما تظهر أعراض إضافية، بما في ذلك:

  • البول الداكن.
  • استفراغ وغثيان.
  • تورّم في الساقين والقدمين.
  • اصفرار الجلد.
  • وجع بطن.

يجب على أيّ شخص يُعاني من هذه الأعراض استشارة الطبيب لإجراء التشخيص. يختلف العلاج حسب السبب الكامن وراءه، ولكن يُمكن أن يتضمّن تغييرات في النظام الغذائي ونمط الحياة وتناول بعض الأدوية.

3- مرض السكري

 قد تُؤدي مستويات السكر في الدم غير المُسيطرة (المرتفعة) إلى تراكم الكيتونات في البول، ممّا يُسبب رائحة كريهة.. يقوم الجسم بإطلاق هذه الكيتونات في البول، والتي قد تُغير رائحة البول.

من المُحتمل أن يتعرّض الأشخاص لرائحة الكبريت في البول مع أعراض أخرى مثل العطش الشديد والإرهاق وتقلّب المزاج. لإزالة رائحة الكبريت من البول، يجب على الناس التأكد من أنهم يستخدمون الأنسولين بشكل صحيح وقياس الكمية المناسبة في كل مرة يتناولونها. السيطرة على مستويات السكر في الدم بنجاح أكبر قد يُساعد في اختفاء الأعراض. قد يصف بعض الأطباء أدوية إضافية لإعطاء الشخص سيطرة أكبر على مستويات السكر.

4- التهاب المثانة

عادة ما ينتج التهاب المثانة، عن تراكم البكتيريا. قد يكون هذا بسبب التهاب المسالك البولية، حيث يزداد عدد البكتيريا الضارّة وتتلاشى البكتيريا الجيدة في الجسم.

قد تغيّر البكتيريا الزائدة الرائحة أو شكل البول أثناء جلوسها في المثانة، ممّا قد يُؤدي إلى رائحة كبريتية. يحتاج التهاب المثانة إلى علاج طبي سريع. قد تُساعد المضادات الحيوية في التخلّص من الالتهابات البكتيرية، وقد يُساعد شرب المزيد من الماء والسوائل الأخرى على تخفيف الرائحة.

5- التهاب البروستاتا

التهاب البروستاتا قد يُسبب أيضاً رائحة البول التي تشبه الكبريت. التهاب المسالك البولية أو أي عدوى أخرى يُمكن أن تُؤدي إلى التهاب البروستاتا. قد يُسبّب التهاب البروستاتا أعراضاً أخرى، مثل صعوبة التبوّل أو الشعور إلى الحاجة المُلحّة إلى التبوّل لأن البروستاتا تضغط على المثانة. يشعر العديد من الأشخاص أيضاً بألم بين فتحة الشرج وكيس الصفن وقد يشعر البعض بألم داخلي في بطنهم.

علاج التهاب البروستاتا يعتمد على ما يسبب هذه الحالة. الأدوية المضادة للبكتيريا قد تكون ضرورية في حالة الإصابة. في حالات نادرة، قد تكون الجراحة ضرورية للبروستاتا.

6- ارتفاع ضغط الدم

يحدث فرط ميثيونين الدم عندما يكون هناك فائض من ميثيونين الأحماض الأمينية في الدم (الميثونين: هو حامض أميني كبريتي من مكونات البروتين). يُمكن أن يحدث هذا إذا تناول شخص ما الكثير من الأطعمة التي تحتوي على الميثيونين، أو إذا كان الجسم لا يكسر الحمض الأميني بشكل صحيح.

العديد من الأشخاص الذين يُعانون من فرط ميثيون الدم في الدم ليس لديهم أعراض، ولكن قد يجد آخرون أن لديهم مشكلة في الوقوف أو المشي أو أنهم يُعانون من مشاكل عصبية. قد يُصبح التنفّس أو العرق أو البول لشخص مُصاب بفرط ميثيونين الدم مثل رائحة الكبريت.

7- نواسير الجهاز الهضمي

نواسير الجهاز الهضمي هي فتحات غير طبيعية في الجهاز الهضمي تُؤدي إلى تكوّن فتحات أخرى في الجسم، مثل تكوّن الفتحات في المثانة. يُمكن أن تسبب هذه الفتحات تسرّب عصارات المعدة والسوائل الأخرى من الأمعاء إلى المثانة.

قد يتسبب تسرّب عصارة المعدة في حدوث التهابات داخلية ويُمكن أن يُؤدي إلى التهاب المسالك البولية المُتكررة التي بدورها يُمكن أن تُسبب رائحة البول مثل الكبريت.

تحدث نواسير الجهاز الهضمي بشكل شائع بعد جراحة البطن أو في الأشخاص الذين يُعانون من مشاكل هضميّة مُزمنة.


شارك المقالة: