مسار المستقبل الوظيفي والتخطيط له يواجه مجموعة من التحديات والعوائق، فيجب على إدارة الموارد البشرية أن تقوم بمواجهتها والتخطيط لتفاديها وتجاوزها.

 

معوقات تخطيط مسار المستقبل الوظيفي

 

بعض المنظمات تكون مجبورة بسبب التغييرات البيئية المختلفة المحيطة بأعمالها في البيئة  الداخلية  واستجابة لتغيرات البيئة الخارجية، ومنها تنويع السلع والخدمات أو القيام بتقديم منتجات جديدة أو إدخال تكنولوجيا وغيرها الكثير، إلى جانب قيامها بإعادة هيكلة الأعمال.

 

وقد تقوم بإلغاء بعض الوظائف أو استبدال وظائف قديمة بوظائف جديدة حسب الظروف، تكون هذه التغييرات في عدد ونوعية الوظائف التي تقوم بها إعادة الهيكلة، والتي لها أثر مباشر في عملية تخطيط مسارات المستقبل الوظيفي فيحصل نوع من الارتباك، فإلغاء الوظائف واستحداث وظائف أخرى، يعني بالضرورة تغيير المسارات وتغيير احتياجات الوظائف التي تقع عليها.

 

ومن المشاكل الأخرى التي تتعرض لها وظيفة التخطيط للمسار الوظيفي هي انتظار الموظف خلو الوظيفة التي سوف يترقى لها أو ينتقل لها، والمعروف أن الترقية لا تحصل لوظيفة أعلى إلا إذا كانت هذه الوظيفة تخلو من الموظفين.

 

وإذا لم تكن كذلك يجب على المرشح لهذه الوظيفة أن ينتظر أن تخلو لحين ترقية مالئها، أو إحالته على التقاعد أو أي سبب آخر، هذا الانتظار يحدث مشكلة تواجه منظمات الأعمال فكلما كانت الفترة أطول تهدد طموحات الموظفين وخصوصًا الموظفين أصحاب الكفاءة والتي لها أثر سلبي على معنوياتهم، وأحيانًا تجبرهم على ترك المنظمة والانتقال لمنظمة أخرى تحقق لهم رغباتهم.

 

أما المشكلة الأخيرة التي يواجها تخطيط مسارات المستقبل الوظيفي وهي أن عملية التخطيط تتعامل مع متغيرات مستقبلية، فهي تسعى حتى تتوقع قدرات الموظف وماذا سوف تكون عليه في المستقبل، هذا التوقع قد يكون صحيح أو غير صحيح؛ لأن الموظف كائن حي قابل للتغيير الدائم في الشخصية والقدرات والمهارات والميول، إما للأفضل أو للأسوأ، وهذه التغيرات تحدث ارتباك في تخطيط المسار الوظيفي وتحقيقه.

 

اقتراحات لحل معوقات تخطيط مسار المستقبل الوظيفي

 

  • يجب أن تكون المسارات الوظيفية مرنة، وأن يكون محتوى البرنامج التدريبي والتنموي مرن ودائم؛ لتكسب العناصر البشرية المهارات اللازمة للوظائف الحديثة وتهيئتها للتكيف معها.

 

  • الاعتماد على مسارات الترقية غير التخصصية لحدّ كبير؛ ليتم توفير بدائل للترقية مع دعمها بدوام وظيفي؛ ليكتسب الموظفين عدد من المهارات.

 

  • الاستغناء عن قوة العمل التي كفاءتهم في انخفاض دائم.

 

  • إعادة النظر في التغييرات البيئية التي تحصل، وتعديل المسارات الوظيفية كل فترة حتى تتلاءم مع ما يناسب رغبات المنظمة.

 

وأخيرًا سواء كان المعوقات في تخطيط المسار الوظيفي متعلقة بالمرونة واستجابة المسار الوظيفي للتغيرات، أم كانت المعوقات هو انتظار الموظف حتى تصبح الوظيفة التالية في المسار الوظيفي شاغرة، أو العائق التعامل مع التغيرات المستقبلية المحتملة يجب على إدارة الموارد البشرية تقوم بوضع حلول لهذه المعوقات.