قصة اختراع أداة سحق الحبوب - المدقة والهاون

اقرأ في هذا المقال


مقدمة في الهاون والمدقة:

اعتمد الطهاة في المطابخ في جميع أنحاء العالم على الهاون والمدقات لإعداد أطباقهم المميزة حسب ثقافاتهم لعدة قرون، اليوم في بعض الدول غالبًا ما يتم تجاهل الهاون والمدقة بسبب الآلات الحديثة مثل: الخلاطات ومطاحن القهوة والآلات المبتكرة الكهربائية لكن بعض الشعوب العربية ما زالت تقوم باستخدامهما.

في حين أنّ الأجهزة الحديثة تقوم بالطحن وسحق الحبوب بشكل أسرع لكن الهاون والمدقة يعتبران رمزًا تاريخيًا لا يمكن الاستغناء عنهما خاصة في المطبخ العربي الشرقي، في عصر أدوات المطبخ المتخصصة، حافظ الهاون والمدقة على أهميتها بشكل ملحوظ، الهاون والمدقة متعددي الاستخدامات الهاون والمدقة هما أداة قديمة يستخدمان لسحق الحبوب، الهاون عبارة عن وعاء متين، إنّ الهاون والمدقات مصنوعة من العديد من المواد وتختلف في الشكل والملمس والحجم.

الأكثر شيوعًا هي المصنوعة من الحجر، مثل صخور الحمم والسيراميك والرخام، الأقل شيوعًا هي نماذج الخشب والحديد الزهر، المدقة تكون على شكل مضرب يستخدم لطحن محتويات الهاون، كان الهاون والمدقة أول وسيلة معروفة لطحن وسحق الحبوب؛ تم وضع الحبوب في داخل الهاون بعد ذلك يتم استخدام المدقة لسحق لحبوب، استمر تصنيع وابتكار نماذج أصغر من الهاون والمدقة لاستخدامهما في المطابخ.

ما هي قصة اختراع أداة سحق الحبوب؟

يمكن أن يرجع أصل استخدامهما وصناعتهما إلى العصر الحجري، تم إنشاؤهما بدافع الضرورة، استخدما في كل شيء من تكسير المكسرات إلى طحن الحبوب وجعله كمسحوق لاستخدامه بالطهي، يعتبر الهاون والمدقة رمزًا ليس فقط لطحن الحبوب، فقد استخدمت الحضارات المبكرة الهاون والمدقات في الطب، وثقها المصريون لأول مرة حوالي 1500 قبل الميلاد، ونظرًا لاستخدامها في جميع أنحاء العالم لأغراض مختلفة، يمكن من خلالهما طحن الأعشاب والتوابل، ذلك شاع في الهند.

استخدمه والإغريق القدماء والمصريون والرومان على سبيل المثال لا الحصر، تأتي كلمة (Mortar) (الهاون) من الكلمة اللاتينية (Mortarium) وتأتي كلمة (Pestle) (المدقة) من الكلمة اللاتينية الكلاسيكية (Pistillum) توجد أدلة على استخدامهما في 35000 قبل الميلاد، استخدم الإغريق هاون ومدقة مصنوعة من الحجر، في حوالي القرن الرابع عشر، أصبح البرونز هو المادة المفضلة لصنع هذه الأدوات، لكن في بعض الأحيان كانا يصنعان من الخشب أو الحجر.

تم رسم الهاون والمدقة على رفوف الصيدلية في اللوحات الجدارية الإيطالية من القرنين الرابع عشر والخامس عشر، لقد ورد ذكرهما في بردية إيبرس المصرية (أقدم نص طبي محفوظ، يعود تاريخه إلى عام 1550 قبل الميلاد)، كان البرونز اختيارًا شائعًا خلال العصور الوسطى وعصر النهضة، في أواخر القرن الثامن عشر، أصبح الهاون والمدقات الخزفية يتم صنعهما من (مادة السيراميك) وسرعان ما استحوذت على جزء كبير من السوق لأنها كانت مقاومة للأحماض وسهلة التنظيف.

هذا النوع لا يزال شائعًا حتى اليوم، هناك مجموعات هاون ومدقة من البورسلين، اليوم في العديد من المختبرات، لا يزال العلماء يستخدمون الهاون والمدقات لطحن المواد الكيميائية إلى مسحوق، لكن في حين أنّ بعض الصيدليات المتخصصة لا تزال تستخدمها في الأدوية المركبة، فإنّ دورهما في صناعة الأدوية أصبح الآن رمزيًا أكثر من كونه عمليًا ومع ذلك بالنسبة للغالبية العظمى منا، فإنّ الاستخدام الأساسي للهاون والمدقة هو في الطهي ولدق الحبوب.


شارك المقالة: