التكيف النفسي والاجتماعي في التربية الخاصة:

على الرغم من الاختلاف الكبير الموجود بشأن الطبيعة المحددة للتكيف النفسي لذوي الإعاقة، هناك مستوى أساسي في التكيف يمكن تصوره على أنه عملية الاستجابة للتغيرات الوظيفية والنفسية والاجتماعية التي تحدث مع بداية تجربة التعايش مع الإعاقة أو العلاجات المرتبطة بها.


وقد اتسمت هذه العملية بالتحرك نحو وصف بعض النتائج، وقد تصور الباحثون على حد سواء العملية والنتائج ضمن مجموعة كبيرة ومتنوعة من الطرائق، وفي سبيل اقتراح أن نوعية الحياة تمثل إطاراً ملائماً لتحديد وفهم عملية التكيف من الضروري أولاً أن نفهم كيف تم وضع تصور التكيف حتى الآن.


إن المناهج الأولية لفهم عملية التكيف النفسي للإعاقة استندت إلى النموذج الطبي أو النفسي، وعلى فكرة أن أنواعاً معينة من الإعاقة ناجمة عن أنواع معينة من الخصائص الشخصية أو المشكلات النفسية، وكان يعتقد أن هناك علاقة مباشرة بين الحالة النفسية وضعفها لكن مثل هذه النظريات فشلت في عكس فردية أو تعقيد عملية التكيف إضافة إلى ذلك فإن هذه النموذجية وقت مبكر أعمال النظر في التفاعل بين الفرد وحياته الاجتماعية والبيئية، ومع مرور الوقت لوحظ بشكل متزايد أن التشخيص أو درجة العجز بغض النظر عن العوامل الأخرى خدمات كمتنبئ مهم التكيف الفرد بشكل شامل وتم الاعتراف بمثل هذه النظريات على نحو متزايد بأنها تفتقر للدعم التجريبي أو الفائدة السريرية.


إن النظريات المتتابعة أو المرحلية التي وصفت التكيف من حيث الحركة من خلال سلسلة نهائية يمكن التنبؤ بها لمراحل التكيف، وقد اكتسبت قبولاً متزايداً في السبعينات والثمنينات وقد تم التشكيك في فرضية مثل هذه النظريات في السنوات الأخيرة على سبيل المثال تم رفض مفهوم المرحلة النهائية من التكيف مراراً وتكراراً بوصف غير واقعي إن المرشدين العاملين من هذا المنظور، قد يستطيعون توقع وتحديد ردود الفعل هذه بأنها طبيعية مثل الاكتئاب الحرمان وحجب أو تأخير الخدمات حتى يخضع المسترشد لهذه الردود وفقاً التوقعات المرشد، كما تم انتقاد النظريات المرحلية التي تفتقر إلى الصدق التجريبي وإلى التعقيد الكافي للتمثيل الدقيق لعملية التكيف وخاصة من حيث الظروف التصاعدية.


وتقدم أكثر التصورات حداثة نهجاً أكثر تعقيداً وشمولاً حيث يتم التركيز على التفاعل بين الفرد والبيئة التي يعيش فيها، وقد تم وصف الإطار والمفاهيمي للتكيف واقتراح أربع مجموعات من المتغيرات تؤثر في نتائج التكيف بما في ذلك المتغيرات الاجتماعية والطبيعية الشاملة لمثل هذه النماذج البيئية أو التفاعلية أكثر انسجاماً مع رؤية أن التكيف النفسي هوعملية معقدة للغاية وفردية، لكن وكما قيل عن النماذج المرحلية فالنماذج البيئية وصفية في المقام الأول وليست تنبؤية لأنها غير قادرة على تحديد القوة الدافعة وراء الحركة المعترف بها عموماً نحو التكيف وتمثلك هذه النماذج فائدة محددة من حيث الإخبار بتدخل الإرشاد.


ومن حيث المناهج النفسية لتحديد وقياس نتائج التكيف فقد تعرضت هذه المقاييس الأكثر استخداماً في البحوث الانتقاد بسبب طبيعتها ذات الوجهة الواحدة والنظرية والغموض والمفاهيمي، ويتم تنفيذ مقاييس الأكثر استخداماً بوصفها بناء ذا بعد واحد يتم قياسه كما في المثال الأبعاد المرضية للشخصية فيكون المقام الأول وجود الاكتئاب أو القلق الشكاوى الجسدية والسلوكية التغيرات في الإنتاجي أو انخفاض الأداء درجة قبول الإعاقة.


ولكن هذه المناهج ذات الوجهة الواحدة فشلت في تعرف التكيف لتشمل الطبيعية المعقدة والمتعددة الأبعاد لتجربة، وتشمل الانتقادات الأخرى لنظريات التكيف الصمت النسبي فيما يتعلق بالفروق الفردية التي قد تترافق مع نوع الجنس والثقافة، كما تم انتقاد وجود مقاييس للتكيف مع وجود منظور مشوه؛ وبسبب وهذا هو الوضع على الرغم من أن الأفراد في كثير من الأحيان يبلغون عن الجوانب الإيجابية نفسياً حول الذين يعيشون مع الإعاقة المقاييس التكيف ذات الوجهة الواحدة والموجهة العجز غير قادرة على تسجيل هذا الجانب من الخبرة.

نوعية الحياة والتكيف النفسي الاجتماعي مع الإعاقة:

إن أهمية تسليط الضوء على معالجة تكيف الفرد مع ظهور المرض المزمن والعجز أو الإعاقة كعنصر أساسي في عملية التأهيل ويوجد تأكيد على أهمية معالجة صعوبات التكيف الناتجة عن الأمراض المزمنة والإعاقة، وإذ إن التعامل معها يشكل تحدياً والتغلب عليه لا يمكن أن يترك الفرصة.


حيث يوفر للمرشدي التأهيل تدخلات محددة لتعزيز ضبط ذوي الإعاقة على مدى تأثير الإعاقة على حياتهم مقارنة بالأشخاص ذوي الإعاقة منذ الولادة، فإن عملية تطوير الهوية وصورة الجسم نهاية أولئك الأشخاص دون إعاقة، فإن الأشخاص ذوي الإعاقة قد يجدون أنفسهم فجأة وبشكل مأساوي بمواجهة التحدي وهؤلاء الأشخاص، قد يكونون واجهوا تغيرات مؤثرة في علاقتهم الاجتماعية والعائلية ومهامهم في الحياة بينما يتعاملون في وقت واحد من المحن النفسية والألم والجسدي المعالجة الطبية والتعزيز التدريجي في التدخل أو تقييدهم بالنشاطات اليومية المعتادة.


إن فهم كيفية اجتياز هؤلاء الأشخاص لمتغيرات عملية التكيف مع الإعاقة وتطبيق هذا الفهم في سياق التدخلات الطبية الفعالة، قد أصبح مرتكزاً أساسياً في بحوث التأهيل منذ عدة عقود ورغم كل هذه العقود من البحوث محأولة فهم دينامية التكيف النفسي، فإنه بالنظر إلى الدراسات في التأهيل توضح بشكل مفاجئ قفلة الإدراك المفاهيمي والوعي المحدد للأسئلة الأساسية حول طبيعية عملية التكيف والمخرجات والمفاهيمية المناسبة أيضاً، وفي سبيل الهدف النهائي لهذه العملية النظرية وترجمة النظرية إلى شيء عملي، فإن دليلاً ضئيلاً على أنه تم تطبيق هذه النظرية بشكل فعال في التدخلات الطبية.


لقد تم اقتراح على سبيل المثال بأن القليل من مرشدي التأهيل قد يستخدمون المقاييس الموجودة والمتنوعة للتكيف أثناء الإرشاد أو يقيم تكيف المريض بناء على أي نظرية موجودة ذات علاقة أيضاً بعيداً عن سياق البحث، فإن المقاييس التي وجدت خصيصاً لتقييم التكيف نادراً ما تلعب دوراً ملحوظاً في تقييم التأهيل، وعلى مدى العقود يعزى الاستكشاف الطويل حول التكيف إلى نظريات عملية الإعاقة.


من مجالات الدراسة خارج إطار الإرشاد التأهيلي لممارسة الإرشاد والفهم النظري وتشمل هذه التطبيقات على سبيل المثال البحوث الأدب النفسي وعلم الاجتماع الطبي بشأن الآثار المترتبة على الإعاقة حول الشعور بالذات، ويتفق مع هذا النهج على مدى العقدين الماضيين ما اقترحه باحثوا التأهيل حول زيادة تردد بحوث مفاهيم نوعية الحياة يمكن أن يوفر إصداراً مناسباً لفهم عملية التكيف الفشل في فهم التأثير الأساسي للتكيف على مهرجان التأهيل الفشل في رؤية الفائدة الطبية، ومن نظريات التكيف وعلاقتها بالتأهيل قلة التوافق بين نظريات أو نماذج التكيف المتكررة والذي وجد في الأدبيات السابقة الإرشاد التأهيل.