الخدمة الاجتماعية في المدرسة مجموعة من المجهودات المِهْنية التي يهيِّئُها الأخصائي الاجتماعي لطلبة المدارس؛ لتحقيق أهداف التربية الحديثة؛ أي تنمية شخصياتهم والاستفادة من الفرص والخبرات إلى أقصى حدّ تسمح بهِ مقدرتهم واستعداداتهم المُختلفة، وبذلك فهي تهتمُّ بناحيتينِ لكي تنمو شخصية الطالب نمواً متكاملاً من خلال إشباع حاجات الفرد الجسمية والعقلية والوجدانية والاجتماعية، وكذلك تشجيع العلاقات الاجتماعية السليمة للفرد مع بيئتهِ ومجتمعهِ.


النشاط المهني للأخصائي الاجتماعي في المدرسة:

أصبح النشاط المِهْني للأخصائي في المدرسة أساساً لمحاولة مُساعدة التلاميذ على حلّ مشاكلهم والتغلُّب على الصُّعوبات التي تواجههم، وذلك لإزالة أيَّة عوائق قد تعرقل التَّحصيل الدراسي للتلاميذ، وتحقيق استفاداتهم المناسبة من موارد وإمكانات المدرسة، والهدف الأساس من وراء هذا العمل هو مساعدة التلاميذ على القيام بأدوارهم الاجتماعية بطريقة طبيعية وسليمة، ومساعدة المدرسة على تحقيق رسالتها في تربية وتعليم التلاميذ وإعدادهم للمستقبل.

وتعمل الخدمة الاجتماعية في المجال المدرسي لتحقيق هدفين رئيسيين هما:

  • تنشئة المُتعلّم تنشئة اجتماعية سليمة وبناء الشخصية الإنسانية، حيث يتحوّل الفرد من كائن بيولوجي إلى كائن اجتماعي يُنَمّي استعداداته ويُسهم في التأثير على ثقافة المجتمع ومواجهة مشكلاته.


  • تمكين المُتعلّم والمدرسة من زيادة الإنتاج والإسهام في التنمية، ويُقصَد (بالإنتاج) التحصيل الدراسي بالنسبة للمُتعلِّم، وبالنسبة للمدرسة قدرتها على أداء وظائفها الاجتماعية.


أهداف الخدمة الاجتماعية في المدرسة:

1- تنظيم الحياة الاجتماعية بالمدارس لتصبح مُحبَّبة للطلاب، وصالحة لنموِّ قدراتهم العقلية والوجدانية والجسمية وتنظيم جماعات النشاط المدرسي وتوجيه الطلاب للاندماج فيها.

2- مساعدة الطلاب على حلّ مشكلاتهم المختلفة وتبصيرهم تِجاه المدرسة والبيئة، وحثّ المُدَرِّسين على اكتشاف الحالات الطلابية، والعمل على مساعدة الأخصائي الاجتماعي في علاجها.

3- توطيد العلاقة بين المدرسة والبيئة ومؤسسات المجتمع، وذلك بتكوين مجالس الآباء وجعل المدارس مراكز تعليمية واجتماعية ورياضية بواسطة مراكز الخدمة العامّة، والعمل لخروج الطلاب للبيئة المحلية في رحلات ومعسكرات وتبادل الخبرات النافعة.

4- معاونة المدرسة على أداء دورها التعليمي بجوار دورها في التنشئة الاجتماعية.

5- إحداث التغيير والتَّجديد الذي يجعل من المدرسة وسيلة لتنمية القيادات الاجتماعية الماهرة.

6- مساعدة الطلبة على التكيُّف وتعَوُّد البيئة الاجتماعية المدرسية، واكتساب الخبرات التعليمية والاجتماعية لاستمرار الحركة الفكريّة بين أفراد المجتمع وتوثيق الرابطة العلمية.

7- العمل على تهيئة المدرسة؛ لتصبح بيئة مثالية يُدَرّب فيها الطلبة على الضوابط الاجتماعية المُتَعلّقة بالقِيَم والاتّجاهات المرغوب فيها، وتكوين العلاقات الاجتماعية والتعلّم على التعامل الطيّب.

8- تزويد الطلاب بما يؤهّلهم للقيام بمسؤولياتهم، وذلك بالأفكار والاتّجاهات العقلية والاجتماعية والدينية من خلال المجتمع الذي تستمدُّ منه المدرسة أيديولوجيتها وفلسفتها الاجتماعية .

9- تنمية الشَّخصية للطالب، وذلك بتدعيم وتكوين القِيَم الأخلاقية الضَّابطة، وتقوية دوافع العمل والسعي لتحقيق أهداف وغايات المجتمع وطموحاته.

10- توجيه التفاعلات الاجتماعية والارتفاع بمستواها ومفهومها بما يسمح بالتعامل الاجتماعي داخل وخارج البيئة المدرسية.