العادات الاجتماعية تتطلب الامتثال المجتمعي

اقرأ في هذا المقال


العادات الاجتماعية والمجتمع:

العادة قوة معيارية وظاهرة تتطلب الامتثال الاجتماعي والطاعة الصارمة فهي بذلك تعتبر رائدة كالقانون. تعتبر العادات ممارسات أنتجها الوجدان الشعبي من أجل تلبية رغباته المعيشية، وتبقى حية معه تتحرك في إطار تحركاته على مرّ الزمن وتاريخه الثقافي الاجتماعي، لذلك تعتبر العادة هي نتاج الجماعة وتصبح متوارثة عبر الأجيال، كما تصل الى درجة العرف، وتنشأ العادة داخل المجتمع من خلال تفاعل الأفراد.

وهذا ما يجعلها تعتبر معيار للسلوك، يرى تويلس ” أن العادات متطلبات سلوكية، تعيش على ميل الأفراد لأن يمتثل لأنواع السلوك الشائعة عند الجماعة، وكذلك على ضغط الرفض الجماعي لمن يخالفها”.

هذا ما يجعلها بمثابة القانون غير المكتوب للمجتمع، فمن كثرة تكرار العادة تكتسب هذه العادات سلطاناً ومكانة في المجتمع، تجعلها تمارس سلطة خفية على الأفراد تستمدها من الضمير الجمعي، في المجتمع لأن أي تجاهل للعادة يعرض صاحبه للجزاء.

وقد ربط معظم العلماء العادات الاجتماعية بالطرق الشعبية، وكلمة الشعبية نسبة إلى الشعب والمقصود به مجموعة من الناس، لذلك نسبت إليها طابع الجماعة، وهذا ما جعل بعض العلماء يربطونها بالفلكور من بينهم سمنر، والتي تعني كل سمات وأنماط الثقافة الموسومة بالطابع الجمعي أو الذي يمارس اجتماعياً.

المصدر: موجز تاريخ العالم، هربورت جورج ويلز، 2005آثار البلاد وأخبار العباد، أبو يحيى القزويني، 2016تاريخ واسط، أسلم بن سهل الرازيدول العالم حقائق وأرقام، محمد الجابري


شارك المقالة: