المداخل التي تتعامل مع مشكلات الرعاية الاجتماعية

اقرأ في هذا المقال


يوجد ستَّة مداخل حالية للتَّعامل مع مشكلات الرِّعاية الاجتماعية يُسمَّى المَدخلانِ الأوَّلانِ بالمَدخلينِ المؤسَّسي والسياسي، وهما قائمانِ على المساواة مع الحريَّة.

والمَدخلانِ التاليانِ ظهرا حديثاً من خلال بحوث العلوم السياسيَّة في الولايات المتحدة الأمريكية ونستطيع أن نَصِفهما من خلال مدخلي (الأنساق) وما تُعرَف (بالجماهيرية).

والمدخلانِ الأخيرانِ يوصفان من خلال (الماركيسيَّة والبنائيَّة) ويُسَميهما البعض الماركيسية الجديدة وهما يقدِّمان تفسيراً للحرية التقليدية.

من المدخل المؤسسي إلى المدخل السياسي في الرعاية الاجتماعية

نستطيع أن نقول أنَّ الرعاية الاجتماعية تتعامل مع الخدمات الاجتماعية والعلامات الرئيسية للخدمات الاجتماعية وهي أنَّها إسهامات من المجتمع لصالح الأفراد أو الأُسَر، وهي عمليّة مُستمرَّة قائمة على التّوزيع والحصول على منافع أكثر من تقديمها.

ونستطيع أن نختبر أدوات تطبيق الخدمات الاجتماعية من خلال الدَّور العلاجي للحكومة، ولتطوير ثروة الفقراء لمقابلة احتياجاتهم من خلال الآلية الطبيعية للسُّوق، ولتحقيق ما يُعرَف بالإنجازات الاقتصادية.

ولقد لَعِب ( كلينارد مارشال وريتشارد تتمس) دوراً كبيراً لتمكين طلَّابهم وكليَّاتهم للبُعد عن المدخل العلاجي والاقتراب من المداخل المؤسَّسية لتوفير الخدمات الاجتماعية وتضيف المؤسَّسات حسب خدماتها الاجتماعية.

ويرى (مارشال) أنَّ النقطة الهامَّة في التأثير العلمي لتطوير الخدمات الاجتماعية قائمة على توفير الحقوق للمواطنين، وتحسين الآلية الاجتماعية في توزيع القوى والمكانات في المجتمع.

وأوضح ريتشارد تتمس أنَّ هذا التوزيع ليس من خلال السياسة الاجتماعية الحكوميَّة والمؤسَّسات القائمة بتوفير الخدمات الاجتماعيَّة، ولكن أيضاً من خلال نظام الضَّرائب الذي يقوم عليه نظام التمويل والحقُّ في الحصول على المنافع سواء في التَّوظيف أو في توفير الرِّعاية.

وبالتالي ظهر المدخل السياسي القائم على مراقبة المواطنين لعمليَّة توفير الخدمات لهم، ولغيرهم.

وذلك من خلال نسق الأولويات الاجتماعية والتعرُّف على المشكلات بصورة أفضل والتأثير السياسي بصورة افضل.

وكلّ ذلك العمل يتمُّ في مجتمع تقليدي ليبرالي ديمقراطي اجتماعي.

المدخل النسقي والمدخل الجماهيري في الرعاية الاجتماعية

مدخل النَّسق يساعد البشر، وله جذور أكاديميَّة مبكِّرة، ومسؤوليَّة صنع القرار في المؤسَّسات الكبيرة تحتاج للمساعدة على زيادة الأعضاء المؤثِّرين على عملية توفير المعلومات.

ويَصِف النَّسق طرق تكوين الاستراتيجيات في المواقف التي ترمي إلى إرشاد صانع القرار إلى الاختيار ما بين البرامج المختلفة.

ويُستَخدَم المدخل كذلك في تنظيم المشكلات على النحو الآتي:

  • التنظيم، من خلال تقديم الاحتياجات النابعة من البيئة.
  • يصنع الأهداف في علاقاتها مع الاحتياجات، ومدى القدرة التخطيطيَّة على مقابلة الاحتياجات.
  • يضع الطُّرق المختلفة لتحقيق هذه الأهداف.
  • يُساعد في تقويم المصطلحات من حيث استخدامها كموارد ولمعرفة تأثيرها.
  • يُوَضِّح اتّخاذ القرارات وتسليط الضُّوء عليها، من خلال التقويم.
  • يُترجم هذه القرارات إلى أفعال إدارية.
  • تصبح النتائج عائد لعمليات إرجاعيَّة، تشمل إشباع الاحتياجات ووضع الأهداف والتقويم والقرارات والأفعال التي اتخِذت.

أمّا المدخل الجماهيري فهو نابعٌ من الباحثين السياسيين في جهودهم لحلّ المشكلات، ليَصِف العمليات السياسية وكيف تتَّخذ القرار لحلّ المشكلات. وفي مجال الرِّعاية الاجتماعية تُساهم الجماهيرية على اتّخاذ القرارات للتخلُّص من الصعوبات التي تُقابل إشباع الاحتياجات وتحقيق التكيّف وللحصول على تدعيم سياسي في جهود تجميع المواطنين.

من المدخل الماركسي إلى البنائية في الرعاية الاجتماعية

يُفَسِّر ماركس المشكلات الاجتماعية من خلال فكرة التطوُّر التاريخي ووصف التغيُّرات التي تحدث في المجتمع.

ويرى رالف داهرندوف أنَّ المساواة يجب أن تُوضَع قبل القانون، ويجب ألَّا تتساوى معه، وأنَّ المجتمع يجب أن يشجِّع أنساق المساواة، ثمّ بعد ذلك يتمُّ التحكُّم في البناء الاجتماعي للقوّة.

ويُوصَف مدخل رالف داهرندوف من خلال ما يُعرَف بالبنائيَّة أكثر من الماركسيَّة الجديدة، حيث يَصِف المجتمع والقواعد المفسِّرة لطبقاته.


شارك المقالة: