اقرأ في هذا المقال

الأمر المؤكد أن الخرافات تشكل ركنًا مهمًا في الحضارات القديمة، وقد تناقلت الأجيال المختلفة تلك المعتقدات والخرافات، وصارت جزءًا لا يتجزأ من حياتهم وإرثهم الفلكلوري، ولا يزال كثير من الناس حتى يومنا هذا يعتقد ويؤمن بتلك الخرافات، حيث أن من سمات الطبيعة الإنسانية أن تجد أعذارًا للأمور السيئة التي تحدث لهم في الحياة، ويؤمن الناس ويعتقدون بأشياء غاية في الغرابة، مثل: الأشباح وعالم الأحلام.

خرافات طريفة من هنا وهناك:

 في جميع الحالات تبقى هذه المعتقدات والموروثات مجرد خرافات لا يمكن للإنسان الذي يعمل عقله تصديقها، غير أن هناك بعض الأشخاص يذكرون تلك الخرافات ويطبقونها في حياتهم بشكل يومي دون أن يشعروا بذلك، وفي السطور التالية تعرفوا معنا على مجموعة من الخرافات حول العالم، ولربما أنها تحمل في طقوسها وتأويلاتها شيئًا ليس قليلًا من الطرافة والغرابة:

  • من معتقدات وموروثات الناس في ماليزيا ممنوع الجلوس على الوسادة، إذ يُعتقد أن الجلوس على الوسادة يسبّب البثور والقروح للشخص، وتعود أصول ونشأة تلك الخرافة إلى ربات المنازل، اذ كان في اعتقادهن أنه ليس من الجيد أن يتم استخدام وسادة الرأس للجلوس؛ لأن رائحتها بالتأكيد ستصبح مزعجة وستمتلئ بجراثيم الملابس، بينما يضع الشخص وجهه عليها أثناء نومه ليلًا.

  • في السنغال يسود اعتقاد غاية في الغرابة، إذ أن الناس هناك لا يتكلمون عن الطريق الذي يقصدونه، ولا يشيرون إلى وجهتم أمام الناس الذين لا يعرفونهم؛ وذلك لأنهم يخافون أن يكون الشخص الذي يتحدثون إليه يمتلك عيون الشيطان، فيتسبب لهم بالأذى ويجلب لهم الشر.

  • في بريطانيا عندما تقوم قطة سوداء بقطع الطريق عليك فهذه إشارة إلى أنها ستجلب لصاحبها الحظ السيء، وحين يشتري أحدهم حذاء جديدًا فليس من المحبب وضع الأحذية الجديدة على الطاولة، حيث أن هذا الأمر يجلب الحظ السيء وينذر بالشؤم، وحين يرى الشخص غرابًا واحدًا فقط فذلك يشير إلى الحظ السيء، وليتجنب الشخص الحظ السيء فمن الواجب عليه أن يلمس الخشب.

  • في كوريا الجنوبية يعتقدون أن النوم والمروحة تعمل أمر سيء ويعتبر جالبًا للموت، وحين يبدل الطفل أسنانه لا تأتيه جنية الأسنان بهدية، ولا تقدم له أسنانًا جددًا، إنما الاعتقاد السائد أن يرمي الطفل أسنانه فوق سطح المنزل، لذلك لا داعي لوضع الأسنان تحت الوسادة، فقط هم يقومون برمي الأسنان فوق سطح المنزل، ويفسر هذا الفعل على أنه سيجلب لصاحبه الحظ الجيد ويحسّن قدره، ويسود اعتقاد لدى الكوريين أن إرتداء شريط أبيض في الشعر للفتيات وبعض الفتيان أمرًا غير مرغوب البتّة، حيث أن النساء يتجنبن شراء شريط أبيض، حيث أن إرتداء واحد في الشعر يعتبر جالبًا للحظ السيء، إذ أن اللون الأبيض في كوريا يعبر عن الجنازات ويشير إلى الموت.

  • في صربيا يعتقدون أنه إذا سُكِب الماء على ظهر أحد الأشخاص فذلك يشير إلى أن حظه جيد، أما في الهند أرض الثقافات والحضارات المتعددة والمختلفة، يعتقدون أنه أثناء خسوف القمر يجب على الأشخاص البقاء في المنزل خوفًا من الإشعاعات، أما أن تحصل على قصة شعر جديدة يوم الثلاثاء فهو يجلب الحظ السيء.

  • في هولندا يعتقدون في الغناء على سفرة العشاء يعني أن المرء الذي يغني إنما يغني للشيطان، كما أن إعارة الملح لأحد الجيران يجلب الحظ السيء، وفي نيجيريا يعتقد البعض أن تقبيل الطفل الرضيع على شفتيه يجلب الحظ السيء والشؤم، وكما يعتقد معتنقو الخرافات في البرتغال أن السير بطريقة عكسية يجلب الحظ السيء، وتفسيرها عند من يؤمنون بها أنه يعلم الشيطان بخط سير الشخص الذي فعل ذلك.

  • في السويد يحاذر البعض من أن تطأ أقدامهم على غطاء مجاري مكتوب عليه الحرف A، فهو أمر جالب الحظ السيء، أما إذا كان مكتوبًا عليه حرف K فذلك يعني بالتأكيد الحظ الجيد، يعتقد أولئك الذين يؤمنون بالخرافات في أمريكا أنه إذا وطأ أحد عظمة بقدمه وهشمها، فهذا فأل سيء يعني أن ظهر أمه سينكسر، وفي البرازيل يعتبر إسقاط أحدهم لمحفظته فهذا فأل سيء يشير إلى أن الشخص سيصبح فقيرًا.

  • تقول الخرافة في ألمانيا أن الاحتفال مع أحد الأشخاص على شرب الماء يعني أنه يتمنى للآخر الموت، وفي رواندا يعتقد البعض أنه لا يجب أن تأكل النساء لحم الماعز، وتفسير الخرافة للاعتقاد أنه يسبب نمو اللحية في الوجه، أو أنهن سيصبحن عنيدات، وفي إسبانيا نرى من الخرافات العجب العجاب فأيام الثلاثاء في اعتقاد بعض الأشخاص إن صادفت تاريخ الثالث عشر فذلك يعني أنه يوم شؤم، ويعتقدون أن دخول الغرفة بالقدم اليسرى يجلب الحظ السيء، ويعتقد أن أكل اثنتي عشرة حبة عنب في ليلة رأس السنة يجلب لك اثني عشر شهرًا من الخير.

  • في روسيا يعتقد الذين يؤمنون بالخرافات أن إعطاء الورد الأصفر للأحبة والأصدقاء يجلب اللعنة للعلاقة، وكما أن براز الطيور على سيارة أحدهم يشير إلى أن هناك رزق قادم، أما في تركيا فهناك خرافة حول أكل العلكة في المساء، إذ تقول أن العلكة تتحول إلى لحم بشر أموات، وفي كوكب اليابان يُعد وضع أعواد الطعام بشكل عمودي جالبًا للحظ السيء، وعندما يمر اليابانيون على مقبرة يقومون بإخفاء إصبع الإبهام، وذلك لحماية أهلهم من الموت.

  • يعتقد البعض في ليتوانيا أن التصفير داخل المنزل أمر سيء لأنهم يعتقدون أنه يجلب الشياطين، وأما في فرنسا أن يطأ أحدهم بقدمه اليسرى على براز الكلاب فتلك إشارة إلى الحظ الجيد، والعكس بالتأكيد فالحظ السيء إذا كان بالقدم اليمنى، وفي الصين يُعدّ الرقم 4 واحدًا من الأرقام التي تجلب الحظ السيء، وفي أوروبا عامة غالبًا ما تُدقّ الأجراس في أوقات الاحتفال كما هو الحال بعد حفلات الزفاف أو المناسبات الخاصة الأخرى، وعلى الرغم من أن الفكرة الأولية قد تكون مجرد الاحتفال، إلا أنها في الواقع تعود إلى معتقدات خرافية مفادها أن الأجراس تخيف الأرواح الشريرة.

  •  في أمريكا الشمالية يقولون لا تدس على تشقق في الأرض، فقد اعتاد الأطفال الذين ورثوا الخرافات من أمهاتهم وآمنوا بها، تجنب التشققات في الشوارع، واذا اقترب طفل من تشقق أرضي، ينصحه الاصدقاء بالابتعاد وإلا سينكسر ظهر أمه حسب تفسيرهم الغريب لتلك الخرافة.

  • وفي مصر وبعض الدول العربية ومناطق أخرى من العالم يعتقدون أن اللعب بالمقص عن طريق فتحه يجلب الحظ السيء، كما أن تركه مفتوحًا يشير إلى أن الحظ السيء قادم لا محالة، ولا شك أن البومة في كثير من ثقافات الشعوب تجلب الحظ السيء وهي نذير بالموت لمن يراها أو يسمعها في موروث كثير من الشعوب.