فرنسا والخرافات

اقرأ في هذا المقال


تُعدّ فرنسا دولة ليست دينية بشكل خاص، غير أن هناك بعض القصص والمعتقدات القديمة من الأمهات والتي لا تزال قيد التداول، وبعض تلك الخرافات قد ترغب في معرفتها إذا ما كنت غير راغب في الإساءة إلى أي إنسان، أو حين تظن أنك مثقل بالحظ السيء.

خرافات غريبة من فرنسا:

في هذا المقال بعض هذه الخرافات الفرنسية القديمة، والتي قد تواجهها خلال فترة تواجدك في فرنسا.

خرافة الملابس الجديدة:

خرافة قد تكون مزعجة بالفعل، فإذا كان لدى المرء ثوب جديد يريد ارتداءه في حفلة ليلة الجمعة، غير أن هذا أمر سيء يجلب الشؤم وسوء الحظ، ذلك أنه في فرنسا، يعدّ من سوء الحظ أن ترتدي ملابس جديدة يوم الجمعة، فالواجب على الشخص إذن إما أن يرتديها خلال الأسبوع الذي يصل إلى الحدث، أو الاحتفاظ بها لليلة ومناسبة أخرى.

آداب تقديم الزهور:

كما هو معروف أن تقديم الزهور كهدية هو لفتة رائعة من التقدير أو حتى الإعجاب، وبالتأكيد من يحظى بهذه الهدية سيكون سعيدًا للغاية، أو هكذا كنا نعتقد، ففي فرنسا الأمر مختلف، إذ يُقال أن تقديم زهور الأقحوان يجلب الحظ السيء، لذا فإن شراء باقة كبيرة منها لشخص ما قد لا يرسل الرسالة التي يرجوها من يقدمها.

خرافة مساعدة القطة أثناء عبورها الماء:

قد تُصدم حقًّا حين تعلم أنه في حال مصادفتك قطّة تحاول عبور نفق أو سيل ماء، فمن الأفضل ألا تقدم لها يد المساعدة، وذلك في فرنسا، إذ يُعتقد أن حمل هؤلاء الحيوانات التي يكسوها الفرو عبر جسم مائي يجلب الحظ السيء، وهذه خرافة قديمة، إذ كانوا يعتقدون أن هذا الفعل الذي يُفترض به اللطف، قد يؤدي إلى وفاة أحد أفراد العائلة التي تنتمي إليها القطة، غير أن هذه الخرافة لحسن الحظ قد نُسيت في الآونة الأخيرة.

القطة العاطسة والزواج:

الخرافات الفرنسية التي ترتبط بالقطط هي أكثر غرابة في الماضي، إذ ساد اعتقاد أنه إذا عطست قطة قرب العروس في يوم زفافها فهذا إشارة إلى الفأل الحسن، ومن المؤكد أن الزواج سيكون سعيدًا، لذلك عوضًا عن كل تلك الساعات التي يقضيها العروسان في إتمام الوعود القلبية، تبين أن كل ما عليهما فعله هو البحث عن قطة ذات حساسية، لتعطس قرب العروس لتنعم بحياة هانئة.

خرافة تداخل الخطى مع خطوات كلب:

من السيء أن تتداخل خطى الشخص بقدمه اليمنى مع خطوات الكلب، هذا ما يعتقده الفرنسيون، ومع ذلك في اعتقادهم إذا كان أحدهم في خطوة غير مقصودة مع الكلب بالقدم اليسرى، حينها سيأتي حسن الحظ ويكون رفيق الشخص، ولكن هل يستحق الأمر كل هذا العناء؟

خرافة الاتصال البصري والحياة الزوجية:

خرافة ليست حصرًا في فرنسا، فهي تسود على نطاق واسع في دول أخرى مثل: ألمانيا وإيطاليا كذلك، ولربما يتساءل المرء عن سبب إصرار الأشخاص على إجراء اتصال بصري واضح عند اقتراح نخب ما، فهم يعتقدون أنهم إذا لم يفعلوا ذلك مع الهتافات، فسيؤدي ذلك إلى سبع سنوات من العلاقة الزوجية السيئة.

خرافة خطأ الخبز:

ليس غريبًا أن يكون في فرنسا خرافة تخص الخبز، فلدى الفرنسيين اعتقاد بإن وضع الرغيف الفرنسي أو أي رغيف من الخبز مقلوبًا على الطاولة بالتأكيد سيجلب الحظ السيء، وتعود أصول هذا الاعتقاد إلى العصور الوسطى، حين كان الجلاد محطمًا ومحترمًا على نطاق واسع ولا يخشى من الغضب، ولذلك فإن الخباز سوف يحفظ الرغيف الفرنسي من خلال وضعه رأسًا على عقب لضمان عدم قيام أي شخص آخر أحمق بزعزعة اتزان الجلاد الجائع، وعلى مر السنين، أصبح هذا العمل والاعتقاد رمز للحظ السيء.

خرافة الزوجة وملابس الزوج:

خرافة غاية في الغرابة آمن واعتقد بها الفرنسيون طويلًا، ومضمونها أنه إذا كانت المرأة تنظف ملابس زوجها الداخلية بينما ترتدي حزامًا، فهو سوف يعاني فيما بعد من مشاكل شديدة في الكلى، قد يسأل المرء نفسه، هل يجب على أي إمرأة أن تكوي ملابس زوجها، فما الذي ستقوله لها الخرافة على أي حال؟

خرافة نثر الملح:

خرافة تقول أن نثر الملح على مائدة العشاء في فرنسا سيجلب الحظ السيء، هناك العديد من التأويلات وراء هذه الخرافة بالذات، لكن الأكثر انتشارًا هو أنها تعود إلى لوحة ليوناردو دافينشي “العشاء الأخير”، حيث يُنظر إلى يهوذا وهو يطرق وعاء الملح، وهو يرمز بهذا إلى خيانته، وبذا أُتخذ نثر الملح على المائدة نذيرًا للشؤم والهلاك والفأل السيء.

المصدر: الإنسان والخرافة،أحمد علي موسى،2003معجم اعلام الاساطير و الخرافات في المعتقدات القديمة، جورج اليسون، 1999الخرافات هل تؤمن بها؟ سمير شيخانى، 2011سيكولوچية الخرافة والتفكير العلمي، عبدالرحمن الصاوي، 1982


شارك المقالة: