ما هو تاريخ مدينة أثينا اليونانية؟

اقرأ في هذا المقال


 تاريخ مدينة أثينا:

تعتبر مدينة أثينا من أقدم المدن في العالم، إذ يعود تاريخها إلى خمسة آلاف عام، وتوجد مدينة أثينا في الجنوب من أوروبا، وتعتبر مدينة أثينا هي المدينة التي تم من خلالها تأسيس اليونان القديمة، والتي تم تأسيسها في القرن الأول قبل الميلاد، وقامت اليونان القديمة في القرن الخامس قبل الميلاد وتم خلال تلك الفترة تأسيس الحضارة الغربية.

تاريخ مدينة أثينا القديم:

مَرت مدينة أثينا خلال فترة العصور الوسطى بحالة من الانحطاط والتخلف، ومن عادت أثينا خلال فترة الحملات الصليبية وبداية تأسيس الإمبراطورية البيزنطية بحالة من التقدم والازدهار، حيث كانت تلك الفترة فترة النشاط التجاري في إيطاليا وقد استفادت أثينا من التجارة الإيطالية كثيراً، وتعرضت أثينا بعد ذلك لحكم الإمبراطورية العثمانية وأدى ذلك الحكم إلى الانحطاط في أثينا، ومع بداية القرن التاسع عشر ميلادي عادت مدينة أثينا مرةً أخرى إلى الظهور وتم اختيارها كعاصمة لليونان.

تعدت أراء المؤرخين عن أصل اسم مدينة أثينا، فبعض الآراء تقول بأنّ أصل الاسم يعود إلى الصراع الذي كان بين آلهة الحرب “أثينا آلهة البحر “بوسيدون”، وكان سبب الحرب بأن كلا الالهتين كان يرغب بأن تسمى المدينة على اسمه واشتد بينهم الصراع حتى تمكن أثينا من الانتصار وسميت المدينة على اسمه، وقامت مدينة أثينا في تلك الفترة بإنشاء شجرة الزيتون ومثلث السلام وذلك كعلامة للمدينة، وخلال قيام الحرب اليونانية الفارسية تم إحراق شجرة الزيتون، ومن ثم نبتت شجرة الزيتون مرةً أخرى، وكان نباتها دليل على وجود المدينة لدى اليونانيين.

تشير الدراسات بأنّ تاريخ مدينة أثينا يعود إلى العصر الحجري الحديث، حيث كانت في تلك الفترة عبارة عن مستعمرة صغيرة على شكل هضبة تحيط بها الأنهار والأشجار، ومن ثم قامت أثينا خلال تلك الفترة بالتوسع في أراضيها وبناء القلاع، وقد اشتهرت منذ القدم بوجود أقدم معبد ديني فيها، وفي القرون القديمة كان السكان الذين يقيمون فيها لا يتمتعون بالمواطنة ولا يتم الاعتراف بهم كطبقة اجتماعية مرموقة، وقد كان معظمهم من الفقراء والعبيد الذين يعملون في الأراضي الزراعية.

وكانت أثينا منذ العصر الحجري الحديث منطقة مأهولة بالسكان الذين كانوا يعملون بالزراعة وأعمال الصيد وصناعة المواد الحجرية، وتعرضت خلال فترة انهيار العصر البرونزي إلى التدمير مثلها مثل باقي المدن التي كانت قائمة في تلك الفترة، وتميزت أثينا خلال العصر الحديدي بكونها المدينة الحضارية والتجارية؛ وذلك بسبب وجودها في منتصف اليونان وكونها مدينة كانت تمتد حدودها إلى البحر، وكان الملوك الذين قاموا بحكم أثينا بالعصور القديمة باعتمادهم النظام الأرستقراطي.

كما حكم اليونان العديد من القبائل والذين كانوا عدة قوانين في حكمهم منها، اشتراك الأديان والمقابر بين السكان، بالإضافة إلى الحق في امتلاك الأراضي والعقارات وحق الانتخاب، وتمكنت أثينا خلال فترة حكمها من ضم مدينة  أتيكا اليونانية إلى حكمها، وكانت في تلك الفترة من أغنى وأكبر الدول في اليونان، وكما كانت تملك الكثير من الأغنياء فقد كانت نسبة الفقر فيها مرتفعة جداً، وكان هناك الكثير من المستعبدين الذين تملكهم طبقة النبلاء فيها، وكما عانت خلال تلك الفترة الكثير من المشاكل الاجتماعية والسياسية والاقتصادية بين سكانها.

بدأت بعد ذلك بعمليات الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي في أراضيها، حيث قامت بمنع امتلاك النبلاء للعبيد، كما قامت بعملية الإصلاح الزراعي وسمحت للطبقات الاجتماعية بتملك الأراضي والتي كانت محتكرة على طبقة النبلاء فقد، وقد أدى ذلك الإصلاح إلى ظهور طبقة اجتماعية جديدة وهي الطبقة الوسطى، ونشطت التجارة فيها كثيراً في تلك الفترة وظهور الطبقة التجارية فيها وبدأت أثينا في تلك الفترة تعاني من الصراعات الطبقية فيها.

في عام 499 قبل الميلاد قامت الثورة الأيونية والتي قامت بين الدولة الإغريقية أيونية والإمبراطورية الفارسية، فقامت أثينا بالوقوف إلى جانب الأيونيين في حربهم ضد الإمبراطورية الفارسية؛ ممّا أدى ذلك إلى غضب الإمبراطورية الفارسية وإعلانها الحرب على اليونان، وقد أدى ذلك إلى قيام الحرب اليونانية الفارسية، وتم في بداية الحرب انتصار الإمبراطورية الفارسية وقام الفرس بالدخول إلى أثينا وتمكنوا من السيطرة عليه.

بقيت الصراعات قائمة بين أثينا والإمبراطورية الفارسية، فقامت أثينا بالتحالف مع الأسبريطييون وتمكنوا من هزيمة الفرس، وتمكنت أثينا بعد ذلك الانتصار من السيطرة على أجزاء كبيرة في بحر أيجة واليونان، وبرزت في أثينا بعد تلك الحرب الفلسفة والمسرحيات والأعمال الفنية والأدبية.

المصدر: موسوعة الحضارات المختصرة-المؤلف: محمود قاسم-2012موسوعة تاريخ أوروبا:الجزء الأول-المؤلف:مفيد الزيدي-2003تاريخ أوروبا في العصور الوسطى-المؤلف: د. إيناس محمد البهيجي-2017تاريخ ما قبل التاريخ-المؤلف:عبدالله حسين-2020


شارك المقالة: