تعتبر دراسة المشاكل الاجتماعية من المواضيع الشائكة والتي تتطلب من أجل دراستها مجموعة من المستويات لمثل هذه المشاكل الاجتماعية، وتشمل هذه المستويات المستوى الكلي والمتوسط والجزئي.

 

مستويات المشاكل الاجتماعية

 

مستويات المشاكل الاجتماعية في كلية علم الاجتماع في كلية ويست هيلز ميلز  عام 1959 تدرس العلاقة بين النظالات الشخصية والقضايا العامة، ووصف إنه من خلال فهم الصراعات الشخصية أو الظروف التي يواجهها الناس فان هذا يعزز الوعي حول مدى انتشار نظالات بين الناس في المجتمع وتأثيرها على الجميع في المشكلة الاجتماعية، على سبيل المثال من خلال التعرف على المشكلات والتحديات الفردية التي يواجهها المرء مع إدمان المواد المخدرة يحصل علماء الاجتماع إلى فهم جيد لكيفيه تأثير هذه المعضلات أو ظهورها في مدمني المواد المخدرة على الآخرين ويخدمون نظرة ثاقبة حول الطرق الممكنه لمكافحة الحاله لكل شخص لديه نفس الحالة.

 

ومن خلال البحث العلمي لا يقوم العلماء الاجتماعيين بجمع وتعلم المعلومات لمساعدة الأفراد بل يستخدمون إظهار البيانات التي تستحوذ فيه مشكلة على نطاق أوسع يمتاز المجتمع على معالجة المشكلة وتلك التي تتاثر بالمشكلة على سبيل المثال الأفراد والعائله والأصدقاء والمنظمات والمجتمع.

 

ويعمل ممارسو علم الاجتماع على تحسين الظروف الأفراد والمجتمع ككل ويجمع علماء الاجتماع الأساسيون والعامه والتطبيقيون الابحاث حول القضايا الشخصية لتطوير إطار عمل لفهم المشاكل عامة أو الاجتماعية والحلول الممكنة لتحسين الحياة الاجتماعية والبشرية على نطاق واسع، ويستخدم علماء الاجتماع العامة والتطبيقية البحث العلمي على وجه التحديد لحل المشاكل أو الظروف الاجتماعية وتحسينها ويختار بعض الممارسون العمل مع الأفراد لحل مشاكلهم الشخصية أو تحدياتهم باستخدام أساليب مثبتة علمياً في السياق الاجتماعي وهؤلاء الممارسون هم علماء اجتماع اكلينيكي.

 

ما هي مستويات المشاكل الاجتماعية

 

هناك ثلاثة سلاسل متصلة أو مستويات للمشاكل الاجتماعية للتحليل الاجتماعي في مجال علم الاجتماع، والممارسون في علم الاجتماع لحل المشكلات الاجتماعية داخل أو عبر هذه السلاسل المتصلة بغض النظر عن مستوى التحليل سواء الكلية او المتوسطة أو الجزئية بل يجب على الممارس أن يتعلم ويفهم جميع المستويات الثلاث، للعثور على أفضل نهج لحل أو معالجة القضية الشخصية أو العامة أو الاجتماعية التي يعملون على حلها.

 

وتؤثر المشاكل الاجتماعية والشخصية على الأفراد والعائلات والأصدقاء والمنظمات والمجتمعات وتؤدي إلى عواقبها ويتطلب التحليل الاجتماعي للقضايا الشخصية والاجتماعية والعامة فهماً لكيفية تفاعل الناس والعيش معاً أي الترتيب الاجتماعي، ويمنح تحليل الاستمرارية الكلية والمتوسطه والجزئية معلومات حول الترتيب الاجتماعي من ثلاث مستويات مختلفة.

 

مستويات المشاكل الاجتماعية الكلية

 

تفحص المستوى الكلي أو التحليل المستوى الكلي الوحدات الاجتماعية الكبيرة بما في ذلك الأنظمة والسياسات بالعمليات العالمية والوطنية بالإضافة إلى الهياكل والبرامج والمنظمات الكبيرة للشركات ويشمل تحليل مستوى الكلي أيضاً استكشاف المؤسسات الاجتماعية واسعة النطاق بما في ذلك النظام والعمليات السياسية والقانونية والأنظمة والأوامر العسكرية والاقتصادية وأنظمة عمليات الرعاية الاجتماعية والأديان والنظم والبرامج التعليمية ووسائل الاتصال.

 

كما يقوم المستوى الكلي أيضاً بتقييم التكيف الاجتماعي والتغيير مثل الادوار المتطورة للمرأة في مكان العمل والسياسة والقيادة، وفي الممارسة الاجتماعية يجب ان يكون عالم الاجتماع على دراية بالأنظمة والسياسات والعمليات والمؤسسات والمنظمات المرتبطة في القضايا أو المشكلات الاجتماعية والشخصية والعامة، وبالنظر الى مسألة الإدمان على المخدرات يحتاج الممارس إلى تقييم الترتيبات في المستوى الكلي والتي ينطوي عليها إنشاء شركات تصنيع الأدوية ودعم المخدرات ومكافحة نظام العدالة الجنائية.

 

مستويات المشاكل الاجتماعية المتوسطة

 

المستوى المتوسط يفحص التحليل الاجتماعي الشبكات والمجتمعات والمنظمات والمجموعات وتتراوح السلسلة المتصلة من الوكالات الحكومية والشركات والجامعات والمجموعات الثانوية الصغيرة، بما في ذلك الإدارات والوحدات والنوادي ويقوم هذا المستوى من التحليل بتقييم الفعالية الداخلية والخارجية والتغيير والتكيف والعلاقات بين المجموعات لشبكة أو مجتمع أو منظمة.

 

ومن خلال العمل على وباء إدمان المواد المخدرة يجب على ممارس علم الاجتماع التحقيق في الترتيبات ذات المستوى المتوسط التي تدعم مكافحة الإدمان مثل وكالة مكافحة المخدرات، ووكالات إنفاذ القانون المحلية والصحة العقلية والمحلية والمتخصصين في برامج الإدمان المجتمعية ومجموعات دعم الأسرة وما إلى ذلك.

 

الوحدات الاجتماعية الكبيرة في المستوى الكلي هي:

 

1- الأنظمة.

 

2- الهياكل الاجتماعية.

 

3- السياسات.

 

4- العمليات.

 

5- المؤسسات والمنظمات.

 

الوحدات الاجتماعية متوسطة المستوى هي:

 

1- شبكات الاتصال.

 

2- التواصل الاجتماعي.

 

3- المنظمات.

 

الوحدات الاجتماعية الصغيرة في المستوى الجزئي هي:

 

1- التفاعلات الاجتماعية.

.

2- التنشئة الاجتماعية.

 

3- العلاقات والأدوار.

 

4- التفكير والتحفيز.

 

أهمية مستويات المشاكل الاجتماعية

 

عندما يبدأ الشخص الحياة المهنية يحتاج العالم الى معرفة وفهم صناعة المنظمة التي تعمل فيها العملاء الذين يخدمونهم، فاستخدام مستوى التحليل الكلي تعتبر اكتشاف الأنظمة والسياسات والعمليات والمؤسسات التي تؤثر على عمليات المنظمة وتعتبر ممارسة المستوى الجزئي للتحليل من مهام المستوى المتوسط من التحليل كما أن استكشاف الشبكات في المجتمعات والمنظمات الخارجية والمجموعات الخارجية والداخلية التي تشكل منظمة.

 

وأيضاً من مهام هذا المجتمع وممارسة المستوى الجزيئي للتحليل والتفاف الادوار المختلفه للاشخاص المشاركين في المنظمة وعملية التنشئة الاجتماعية للأفراد داخل المنظمة، ويتعلم عالم الاجتماع تاسيس القواعد التنظيمية والقبول والعلاقات بين الاشخاص الداخليين والخارجيين والمشاركين في المنظمة وتسلسل هرمي والهيمنة على الأفراد داخل منظومة الخدمات منها.

 

ويدرس التحليل الجزئي أيضًا الدافع واحترام الذات والذكاء الاجتماعي والعاطفي للأفراد والمجموعات الصغيرة، ولفهم مشكلة إدمان المواد المخدرة على المستوى الجزئي سيقوم ممارسو علم الاجتماع بفحص أول تجربة للمدمنين من خلال ماذا وأين.