الفرق بين العقيدة الصحيحة والعقيدة الفاسدة

اقرأ في هذا المقال


لا تقتصر العقائد في الحياة على العقيدة الإسلامية فقط، وإنما هناك عقائد في كل الأديان والمذاهب، ولكل من هذه الأديان عقيدة خاصة يُعتمد عليها في تسيير نظام الحياة، لكل فرد من هذه الجماعات عقيدته ومعتقداته التي يعيش على أساسها، وتنقسم جميع العقائد على وجه الأرض إلى عقائد صحيحة وعقائد فاسدة، سنتحدث عن كل منها في هذا المقال.

العقائد الصحيحة:

العقائد الصحيحة: وهي عقائد تقوم على أساس واحد، وقد تكون جميع العقائد الصحيحة عقيدة واحدة، وهي ما جاء بها الرسل والأنبياء المبعوثون، فهي تُنسب جميعها إلى خالق واحد، عليم بأحوال خلقه وخبير بهم، ولا تختلف هذه العقائد من نبي لآخر، وهي ثابتة منذ بدء الخليقة وحتى وقتنا الحاضر.

العقائد الفاسدة:

العقائد الفاسدة: هي مجموعة من العقائد يصنعها البشر، وهي نتاج أفكارهم ومعتقداتهم الفردية، يقوم بتدوينها المفكرون والأفراد العقلاء بالنسبة لهم، فإن كثرت هذه العقائد الموضوعة وتعددت، وهما بلغت بشأنها وعظمها، فلن تتناسب مع حياة الجميع، ولن تتوافق مع جميع العادات والتقاليد، وهي غير مناسبة لنظم الحياة من تغير الظروف والزمن، فهي معتقدات موضوعة حسب تأثُّر مَن يضعها بما حوله من ظروف وأحوال.

ولم تكن العقائد الفاسدة من وضع البشر فقط، وإنما قد تكون عقيدة صحيحة تم تحريفها، أو التبديل في مضامينها، مثل بعض العقائد السائدة في وقتنا الحاضر، فمنها عقائد فسدت بسبب التحريف، وكانت قبل ذلك عقيدة سليمة وصحيحة في أصلها ومضامينها.

أين نجد العقيدة الصحيحة؟

العقيدة الصحيحة التي ما زالت ثابتة حتى يومنا هذا، هي العقيدة التي تقوم على أسس سليمة، وقواعد صحيحة، تتناسب مع كافة العقول والعادات والتقاليد، وتتوافق مع ظروف الحياة المتغيرة على مدى الزمن، وهذا من نجده في العقيدة الإسلامية، التي أصلها الدين الإسلامي، فقد أكد الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز أنّ الدين الإسلامي دين محفوظ، وكان ذلك بقوله تعالى: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ” (سورة الحجر آية 9).

فالعقيدة الإسلامية هي العقيدة التي تمثل الحق حتى يوم الدين، ولا تمثل أي عقيدة أخرى الحق كما في العقيدة الإسلامية، وإن وُجدت بعض العقائد التي تتطرق إلى الحق في بعض الأحيان، فلا توجد عقائد سليمة في غير الدين الإسلامي، سواء في الأديان الأخرى أو في كلام المفكرين والفلاسفة مهما بلغت هذه الأقوال من الصحة.

فقد جاءت العقيدة الإسلامية مبنية على أصول ثابتة، ومستمدة من القرآن الكريم والسنة النبوية، بأسلوب مشرق وواضح، مقنع للعقل والفطرة، محقق لليقين ومنوّر لحياة الإنسان، ليصل بقلبه إلى درجة الإيمان، فقال تعالى: كَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الإِيمَانُ وَلَكِن جَعَلْنَاهُ نُورًا نَّهْدِي بِهِ مَنْ نَّشَاء مِنْ عِبَادِنَا (سورة الشورى آية 52).

المصدر: العقيدة في الله، عمر سليمان الأشقر، 2004 العقيدة الإسلامية، راشد سعيد العليمي، 2018العقيدة الإسلامية من الكتاب والسنة الصحيحة، محمد جميل، 2015العقيدة الإسلامية وأسسها، عبدالرحمن حسن الميداني، 2013


شارك المقالة: