حديث في النهي عن طلب الحكم والمسؤولية

اقرأ في هذا المقال


لقدْ استخلفَ اللهُ تعالى الإنسان في الأرضِ وجعلَ لهُ منَ المسؤوليّة ما يحاسبُ عنها يومَ القيامةِ، وما منْ أحدٍ إلّا هو راعٍ عن رعيّةِ ومسؤول عنها، وقدْ بيّنَ النّبيُّ صلّى اللهُ عليه وسلّمَ أنّ أمر الرّعيّةِ مسؤوليةُ عظيمة، ونهى عن طلب الإمارة على العامّة، وسنعرضُ حديثاً في النّهي عن طلب الإمارة.

الحديث

أوردَ الإمامُ مسلمٌ يرحمهُ اللهُ في الصّحيحِ: ((حدّثنا شيبانُ بنُ فرّوخَ، حدّثنا جريرُ بنُ حازمٍ، حدّثنا الحسنُ، حدّثنا عبدُ الرّحمنِ بنُ سَمُرةَ، قال: قالَ لي رسولُ اللهِ صلّى اللهُ عليه وسلّمَ: “يا عبدَ الرّحمنِ، لا تسألِ الإمارةَ؛ فإنّكَ إنْ أُعْطيتَها عنْ مسألةٍ وكِلَتْ إليكَ، وإنْ أُعْطيتها عنْ غيرِ مسألةٍ أٌعِنْتَ عليها“)). رقمُ الحديث: 13/1652.

ترجمة رجال الحديث

الحديثُ المذكور يوردُه الإمامُ مسلمُ بنُ الحجّاجِ النّيسابوريُّ في الصّحيحِ في كتابِ الإمارةِ، بابُ: (النّهيُ عنْ طلب الإمارةِ والحرصِ عليها)، والحديثُ جاءَ منْ طريقِ الصّحابيِّ الجليلِ عبدُ الرّحمنِ بنِ سملرةَ القرشيُّ (ت: 50هـ)، وهوَ منْ رواةِ الحديثِ النّبويِّ منَ الصّحابةِ، أمّا بقيّةُ الرّجالِ في سندِ الحديث:

  • جرير بن حازمٍ: وهوَ أبو النضر، جريرُ بنُ حازمِ بنِ زيدٍ الأزدي (85ـ170هـ)، وهوَ من رواة الحديثِ الثّقاتِ منْ أتباع التّابعينَ.

دلالة الحديث

يشيرُ الحديثُ المذكورُ إلى النّهي عنْ طلبِ الإمارة والحكمِ والإلحاحِ عليها، وقدْ نهى النّبيُّ عليه الصّلاةُ والسّلامُ عبدَ الرّحمنِ بنَ سمرةَ لما فيه منْ مسؤوليّة في إقامة الحقِّ بينَ الرّعيّة، وفيها يتحمّلُ تبعاتها في الدّنيا والآخرة، وقدْ بيّنَ عليه الصّلاةُ والسّلامُ أنّه منْ يطلُبها ويلِحُّ عليها ويتسلّمها اضيف إلى جهدِه دونَ إعانةِ اللهِ فيها، وإنْ تسلّمها دونَ طلبٍ كانتْ معونَةُ اللهُ لهُ حاضرةً فيها، ومنْ لم يكنِ الله في عونه كانتِ الإمارةُ له مسؤوليّةُ وحسابٌ يومَ القيامةِ، وكما وردَ في حديثِ أبي ذرٍّ رضي اللهُ عنهُ أنّ النّبيَّ عليه الصّلاةُ والسّلامُ قالَ له: ((“إنّها أمانةٌ، وإنّها يومَ القيامةِ خزيٌ وندامةَ“)).

ما يرشد إليه الحديث:

منَ الفوائدِ منَ الحديث:

  • النّهيُ عنْ طلبِ الحكمِ والإمارةِ.
  • الحكمُ والإمارةُ منَ المسؤوليّات في الدّنيا والآخرة.

المصدر: صحيح مسلم للإمام مسلمالمنهاج في شرح صحيح مسلم للإمام النوويسير أعلام النّبلاء للإمام الذّهبيالثّقات لابن حبّان


شارك المقالة: