ما هو تعريف الإمامة في الصلاة؟

اقرأ في هذا المقال


الإمامة في الصلاة:

الإمامة في اللغة:

تُعرف الإمامة في اللغة بأنها مصدرٌ من الفعلِ “أمّ” فنقول أمّهم وأمّ بهم، أي بمعنى تقدمهم وهي بمعنى الإمامة. والإمامُ: هو كل ما ائتم به من رئيسٍ أو غيره. فيقول ابن منظور: الإمام هو كل من ائتم به قوم كانوا على الصراط المستقيم أو كانوا ضالين. والجمع: أئمة، وإمام كل شيء قيَّمه والمُصلح له، والقرآن إمام المسلمين، وسيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم إمامُ الأئمة، والخليفة إمام الرعية، وأمّمت القوم في الصلاة إمامة، وائتُم به: أي بمعنى اقتدي به.

لقد قال صاحب تاج العروس: إنّ الإمامُ هو الطريق الواسع، وبه فسر قول الله تعالى: وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُّبِين” الحجر: 79. أي بمعنى طريق يُؤم، أي أنهُ يقصدُ فيتميز. قال: والخليفة إمامُ الرعية، قال أبو بكر: يقالُ فلان إمامُ القوم معناه: هو الذي يتقدم عليهم، ويكون الإمامُ رئيساً كقول: إمام المسلمين، قال: والدليل: إمام السفر، والحادي: إمامُ الإبل، وإن كان وراءها لأنهُ الهادي لها. وقال الجوهري في الصحاح: الأمُّ بالفتح القصد، يقال: أَمّه وأمّمه وتأممه إذا قصده.

أما الإمامة في الإصطلاح:

لقد عرّف العلماء الإمامةُ بعدةِ تعريفات، وحتى وإن تقاربت في الألفاظ فإنها متقاربة بالمعاني، ومن هذه التعريفات ما يلي:

– قال الماوردي: الإمامةُ موضوعةً لخلافة النبوة في حراسة الدين وسياسة الدنيا به.

– ويقولُ إمام الحرمين الجويني: إنّ الإمامة رياسةٌ تامة، وزعامة تتعلق بالخاصة والعامة في مهمات الدين والدنيا.

– وعرفها النسفي في عقائده بقوله: نيابة عن الرسول صلى الله عليه السلام في إقامة الدين بحيثُ يجب على كافة الأمم الاتباع.

– ويقول صاحب الخلافة وهي خلافة الرسول صلى الله عليه وسلم في إقامة الدين بحيثُ يجب اتباعهُ على كافة الأمة.

– أما ابن خلدون فقد قال عن الإمامةُ: بأنها حملُ الكافة على مقتضى النظر الشرعي في مصالحهم الأخروية والدنيوية الراجعة إليها، إذ أحوال الدنيا ترجع كلها عند الشارع إلى اعتبارها بمصالح الآخرة، فهي في الحقيقةِ خلافة عن صاحب الشرع في حراسة الدين وسياسة الدنيا به.

-قال أيضاً محمد نجيب المطيعي عن الإمة: أنّ المقصود بها الرئاسةُ العامةُ في شؤون الدين والدنيا.

لفظ الإمام في القرآن والسنة:

وقد جاء لفظ الإمام في القرآن الكريم على صيغة الإفراد في عدة مواقع منها قوله تعالى حكاية عن إبراهيم عليه السلام: قَال إِني جاعِلُك لِلناس إِماماً قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ” البقرة: 124. والمعنى: أني مصيرُك للناس إماماً يؤتمُ به، ويقتدى به.

وورد في قول الله تعالى أيضاً حكاية عن دُعاء المؤمنين: وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً”الفرقان: 74. أي: أئمة يقتدي بنا من بعدنا” فقال البخاري: أئمة نقتدي بمن قبلنا، ويقتدي بنا من يأتي بعدنا.

فقد علمنا أن الإمامةُ هي معنى اصطلاحي اسلامي، فالمقصودُ بالإمام هو: خليفة المسلمين وحاكمهم، وتوصف الإمامةُ في بعض الأحيانِ بالإمامة العظمى أو الكبرى تمييزاً لها عن الإمامة في الصلاة، على أن الإمامة إذا أطلقت فإنها توجه إلى الإمامة الكبرى أو العامة، كما أوضح ذلك ابن حزم رحمه الله.

المصدر: كتاب صلاة الجماعة والقراة خلف الإمام، تأليف أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام ابن تيمية الحراني أبو العباس تقي الدين.كتاب تعليم الصلاة والسنن والرواتب، تأليف عبد الله الزيد.كتاب صلاة الجماعة حكمها وأحكامها والتنبيه على يثع فيها من بد وأخطأ، تأليف الدكتور الدكتور صالح بن غانم السدلان.كتاب الفقه الإسلامي وأدلتهُ- باب صلاة الجماعة، تأليف وهبة الزحيلي.كتاب الصلاة، تأليف سليمان بن فهد دحيم العتيبي.


شارك المقالة: