أظن ماءكم هذا ماء عناق - I think your water is the water of an embrace

اقرأ في هذا المقال


يتداول معنى كلمة العناق في معظم المعاجم أكثر من معنى، ومن أشهر معانيها هي الأنثى من أولاد الغنم والمعزا، منذ ولادتها وحتى اتمامها الحول، وتفسر أيضاً بأنها: حيوان من رتبة اللواحم من فصيلة السنانير، أكبر من القط بقليل لونها أحمر، وفي أعلى أذنيه شعرات لونها أسود ويسمى بالتّفة.

قصة مثل “أظن ماءكم هذا ماء عناق”:

كان هناك رجلاً يسقي الزرع حول بيته، وفي ذات مرة وبينما هو يسقي زرعه، نظر نحو بيته فرأ أن إمرأته تعانق رجل ويقبلها، فتناول من حوله عصا وأخذ مسرعاً يتوجه نحو منزله، فلم يراوده شك فيما رأى، ثم رأته زوجته وهو متجه نحوها، فقامت بسرعة بإخفاء الرجل بين متاع بيتها، وعندما وصل زوجها أخذ بالالتفات يميناً وشمالاً فلم يرى شيء، وذهب للبحث في الأرض كلها فلم يجد شيئاً كذلك، فشكك في نظره.

أرادت زوجته أن تستنكر الأمر الذي يقوم به فسألته: ماذا بك، هل رأيت شيء أرعبك؟ فلم يخبرها بما رأى، ورجع ليكمل عمله، فبينما كان في الجهة الأخرى، قالت له زوجته: أعطني أُكمل عنك السقي، لترتاح أنت بقية يومك، فإنني رأيتك قد تعبت كثيراً اليوم فأشفقت عليك، ثم أخذت عنه واتجهه هو إلى داخل المنزل.

فغافلته وأخذت العصا منه، وانطلقت حتى تكمل سقية الزرع، وبعد فترة بسيطة من الوقت، أقبلت نحوه مسرعةً؛ لتجأش به وتضربه على رأسه، فصاح بها وقال: ما بالك وما دهاك يا إمرأه، فثارت عليه بالصراخ قائلةً: ما أفسقك يا رجل، وتسألني ما دهاني؟وسألته: من هي تلك المرأة التي كنت تعانقها؟ فرد عليها: والله ما كان هنا إمرأة، ولم أعانق أي إمرأة اليوم.

فقالت له: كلا لقد رأيتكم بأم عيني، فينما كنت أسقي الشجر، رأيتك تعانق إمرأة، فرد عليها: إن كان هذا الكلام صحيح، فإن هذا الماء ماء عناق، فأصبحت جملته مثلاً يقال في الدواهي.

أقوال حول مثل “أظن ماءكم هذا ماء عناق”:

يقال هذا المثل عندما تحل داهية بالشخص، فقال أبو عمرو كما قال غيره، بفتح العين، وقال: العناق والعناقة الخيبة، ثم أنشد: سرى لك بالعناق من سعاد، خيال فاجتنى ثمر الفؤاد، وهما مستعار لخيبة والأمر المظلم من عناق الأرض، وكما قالوا: لقيت منه أذني عناق لأنهما مسودان ولا يفارقهما السواد.

المصدر: كتاب أمثال إنجليزية بالعربية - مجلة الكتب العربيةكتاب أمثال ومقولات - حمدي عثمان - 2020كتاب أمثال إنجليزية بالعربية - الماستركتاب قاموس الأمثال الإنجليزية - محمد عطيه


شارك المقالة: