الترجمة في العصر الأموي

اقرأ في هذا المقال


مرّ فن الترجمة بالعديد من العصور المختلفة والتي بدأت قبل ظهور الإسلام، ويقال بأن أبرز العصر التي لمع بها فن الترجمة والنقل هي العصر الأموي، في عصر الخليفة (معاوية بن أبي سفيان)، سنتحدّث عزيزي القارئ في هذا المقال عن حركة الترجمة في العصر الأموي.

حركة الترجمة في العصر الأموي

أغلب المؤرّخين قاموا بالتأكيد على أن الترجمة كان لها تقدير كبير في العصر الأموي، من قبل الخليفة الأموي المعروف (معاوية بن أبي سفيان)؛والسبب في ذلك هو حب الخلفية الكبير للتعرّف على ثقافات البلدان المجاورة، فكان المترجمون في عصره يقومون بترجمة الكثير من الكتب بلغات متعدّدة مثل: الصينية، اللاتينية وغيرها.

وكان هنالك حكّام يحبّون هذا الخليفة ويقدّمون له الكتب كهدايا تعبّر عن تقديرهم له، وكانت ترجمة هذه الكتب الخطوة الأولى بالاهتمام بالترجمة، واستمرّت هذه الخطوات في عهد ابنه الخليفة (خالد بن يزيد بن معاوية)، والذي كان لديه اهتمام كبير بعلم الكيمياء، وكان الخليفة خالد بن يزيد قد ورث هذه العلوم المترجمة من والده الخليفة (معاوية بن أبي سفيان).

وكان هنالك الكثير من المترجمين في عصر (خالد بن اليزيد)، والذين يقومون بترجمة الكتب بلغات مختلفة مثل اليونانية والفارسية وغيرها، ومن أشهرهم: المترجم (جبلة بن سالم)، و (جبلة بن حكيم) وغيرهم أيضاً، منهم من قال بان الخليفة الأول هو من أسّس لعلم النقل والترجمة، ومنهم من يرى بأن الترجمة في عهد الخليفة الأوّل لم تكن تحظى باهتمام كما فعل الخليفة الثاني.

ولكن في الحقيقة أن الخليفة الأوّل هو من ساهم بأن يبرز فن الترجمة في عصر ابنه الخليفة (خالد بن يزيد)؛ حيث كان لديه مكتبة كبيرة غنيّة بالكتب المترجمة بعدّة لغات، وازدادت في عصره مجالات الترجمة حيث شملت الطب والفلسفة وغيرها، وكان هو يهتم بالأدب والعلوم كثيراً، ولكن اهتمامه بالعلوم كان أكبر.

وشدّة اهتمام الخليفة الأموي الثاني بالعلوم ساهم بانتشار الترجمة والتعريب في اللغة العربية أيضاً؛ حيث كانت مكتبته تضم الكثير من الكتب العلمية المترجمة في كل مجالات العلوم ولا ننسى الأدب كذلك، واستمرّ هذا الحال لمن بعده من الخلفاء الأمويين ومنهم: مروان بن الحكم، عمر بن عبد العزيز، هشام بن عبد الملك.

المصدر: الثقافة والترجمة/سمير الشيخ/2010التراجمة في العالم العربي بين الوقاع والتحدي/شوقي جلال/2006أصول الترجمة/حسيب إلياس/2013مدخل إلى الأدب في العصر الأموي/ثريا ملحس/1989


شارك المقالة: